Civilians Vulnerable as Abu Saleem Under Heavy Bombardment from Libya Dawn

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

طرابلس.. حرب أبو سليم وطريق المطار.. هل تصبح «فجر ليبيا 2»؟

 (photo: )

القاهرة – بوابة الوسط

اضطر سكان منطقة أبوسليم، أحد أكبر أحياء العاصمة طرابلس لقضاء يومهم داخل منازلهم، بعد أربع وعشرين ساعة من القصف المتبادل بين ما يسمى بـ«قوّة الردع المركزي والتدخل المشتركة» التي يقودها عبدالغني الككلي المعروف بـ«غنيوة» والتى تتخذ من حي أبو سليم مقرّا لها، وكتيبة «صلاح البركي» المتمركزة قرب طريق المطار.

وقضى سكان المنطقة أمس، ليلة عصيبة، لم تتوقف خلالها الاشتباكات بين الطرفين، منذ عصر أمس، والتي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وأدت إلى إلحاق الضرر بالعديد من الشقق السكنية واشتعال النار في عدد من السيّارات، وفي أحد الأسواق التي افتتحت حديثا في المنطقة، ولم يعرف على وجه التحديد عدد ضحايا الاشتباكات من قتلى وجرحى، رغم تداول معلومات من مصادر طبيّة ترجح سقوط خمسة قتلى على الأقل.

وأفاد أحد السكان الذين اتصلت بهم «بوّابة الوسط» ويقطن وسط حي أبوسليم بأن أحدا من عائلته لم يتمكن من الخروج إلى الشّارع، جرّاء القصف الذي يهزّ أحيانا جدران البيت وفق قوله، مضيفا «محتجزون داخل بيوتنا الآن اضطراريا».

وقال آخر يسكن حيّ الأكواخ، المطل على طريق مطار طرابلس إنه عاد وعائلته من تونس، مساء أمس، ولم يتمكنوا من الوصول من مطار معيتيقة إلى بيتهم إلا بعد 16 ساعة قضوا بعضها في بيت أحد أصدقائهم.
النيران تلتهم سيارة في منطقة أبو سليم في العاصمة طرابلس. الجمعة، 24 فبراير 2017. (تويتر)

النيران تلتهم سيارة في منطقة أبو سليم في العاصمة طرابلس. الجمعة، 24 فبراير 2017. (تويتر)

وأوضحت مصادر محلية في تصريحات إلى «بوّابة الوسط» أن المناطق التي تركّز حولها القصف هي السوق وما يعرف بشركة البيبسي ومحطة البنزين وجوار حيّ الأكواخ، فيما سجّل سقوط قذائف في محيط مقر إقامة «غنيوة»، مشيرة إلى أن حدّة الاشتباكات خفّت نسبيّا وقت صلاة الجمعة لتعود بعدها من جديد.

ويخشى السكّان من استمرار الاشتباكات وتصاعدها، ما قد يجبر كثيرين منهم على ترك بيوتهم والنزوح إلى خارج المنطقة، في غياب أيّة وسائل تحميهم من القصف العشوائي.

ولم يستبعد مسؤول محلّي -لم يرغب في ذكر اسمه- في اتّصال مع «بوابة الوسط» أن تتطور الأمور إلى الأسوأ، حسب تعبيره، إذا ما صحت المعلومات بشأن تلقي طرفي الاشتباكات دعما بالسلاح من حلفائهما، ما يدفع إلى توقع اشتداد حدّة الاشتباكات واتساع دائرتها، حتى تنتهي بهزيمة وازاحة أحدهما ليتمكّن من السيطرة بالكامل على طريق المطار، وهو فيما يبدو أحد أهم أسباب الاشتباكات الدائرة منذ 24 ساعة.

يذكر أن المنطقة نفسها شهدت جولات عديدة بين الطرفين نفسيهما، وهما كتيبة «صلاح المرغني» المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة، والمجموعات المسلّحة التابعة لقائد «لواء الصمود» صلاح بادي، ورئيس ما يعرف بحكومة الإنقاذ خليفة الغويل ومعهم المفتي السّابق الصادق الغرياني، وهو الجناح الرافض للاتفاق السيّاسي ومخرجاته، و«قوّة الرّدع المركزي والتدخل المشتركة» التي يقودها عبدالغني الككلي «غنيوة» المدعومة من قبل «كتيبة ثوار طرابلس» بقيادة هيثم التاجوري، و«قوّة الردع» التي يقودها عبدالرؤوف كارة، وكتيبة «النواصي»، وكتيبة «فرسان جنزور»، المؤيدين للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وفي كل تلك الجولات لم يتمكن أحدهما من إزاحة الآخر.

ويبدو من حجم التحشيد وحدّة الاشتباكات التي استخدم فيها الطرفين مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الدبابات والراجمات، أن المواجهة بينهما هذه المرّة قد تكون مواجهة الحسم.

ويرى المصدر نفسه أن المواجهات المسلّحة الدائرة في حي أبوسليم وطريق المطار هي واجهة للمعركة الحقيقية بين الحلف الرافض للاتفاق السيّاسي، وحكومة الوفاق والحلف المؤيّد للأخير، وأن الأول الذي بدأ المواجهة، أمس، ربّما يسعى إلى السيطرة على حي أبوسليم أحد أكبر أحياء العاصمة، ومدخلها الجنوبي الأهم، وبالتالي السيطرة على طريق مطار طرابلس الدولي وتأمينه، الذي بدون ذلك لا يمكن ضمان تشغيل المطار الواقع تحت سيطرته، بعد أن أعلنت «الانقاذ» انتهاء أعمال الصيانة فيه وافتتاحه من جديد، وإذا ما تحقق هذا فإن الطريق يصبح مؤمنا من المطار إلى قصور الضيافة بمنطقة الهضبة الخضراء، ما يعزز موقف هذا الطرف في المعركة الرئيسة، وهي معركة السيطرة على العاصمة، ما يعيد إلى الأذهان حرب العام 2014 المعروفة بـ«عملية فجر ليبيا»، لكنها ستكون إن وقعت فستكون «منقّحة» هذه المرّة، لأن بعض أطرافها، هم حلفاء الأمس.
تدمير المدرسة القرآنية لجامع الزبير بن عوام في أبو سليم. (الإنترنت)

تدمير المدرسة القرآنية لجامع الزبير بن عوام في أبو سليم. (الإنترنت)

وحتى السّاعة لم يصدر عن المجلس الرئاسي الذي لا تفصله عن منطقة الاشتباكات سوى كيلومترات قليلة، أي ردّ فعل، ما يؤكد أنّه قاصر حتى الآن في مواجهة هذه التطوّرات، ولا يملك قوّة كافية للتعامل معها، ولا يبدو أمامه في هذه الحالة غير توظيف الكتائب المسلّحة المحسوبة عليه والسالف ذكرها، وانتظار ردود فعل الأطراف الدولية المؤئرة الداعمة له.

وهو موقف من شأنه تعزيز الأصوات المنتقدة للمجلس الرئاسي والتشكيك في قدرته على الصمود والبقاء في مواجهة مجموعات مسلّحة، خارج سيطرته، قادرة على تفجير الوضع الأمني وفرض أجندتها متى أرادت، في غياب تام لأي شكل من أشكال الترتيبات الأمنية التي نص عليها الاتفاق السياسي.

مصادر طبية: سقوط ستة قتلي في اشتباكات أبو سليم

قالت مصادر طبية إن الاشتباكات الدائرة في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس، أسفرت عن سقوط ستة قتلي، حتي الآن، بينهم اثنين من المدنيين، عقب تجدد الاشتباكات صباح اليوم، بين المجموعات المسلحة في المنطقة، وفقا لقناة «ليبيا» اليوم الجمعة.

وأكد شهود عيان بالعاصمة أن مستشفى بوسليم للحوادث استقبل جرحى إثر اشتعال النيران في عدد من السيارات بفعل القصف، فيما قال الناطق باسم الهلال الأحمر، محمد المصراتي، إنه لا توجد إحصائية بعدد القتلي، حتي الآن، مشيرا إلى أنهم يسعون إلى إجلاء الأسر العالقة في مناطق الاشتباكات.

وأضاف المصراتي، «تم إجلاء أسرة واحدة، فيما نقل 4 مصابين إلى المستشفي الميداني في باب العزيزية»، لافتا إلى اشتعال النيران في منازل ومحال عدة.

يأتي ذلك في وقت يؤكد سكان من منطقة الاشتباكات سماع دوي قذائف بشكل كثيف، كما تشتعل ألسنة اللهب، في بعض العقارات. وفقا لذات المصدر.

كما طالت النيران المندلعة في جوانب من المنطقة، المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزبير بن العوام، وفقا لصور يتداولها رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وسبق للمصراتي، القول إن «فريق المسعفين وبسبب العجز في الأطقم الطبية وُزع على ثلاث مستشفيات؛ طرابلس المركز، ومستشفى الحوادث، ومستشفى الخضراء»، مشيرًا إلى أنه تم تجهيز خيمة إسعاف ميداني في جزيرة دوران العزيزية سابقًا.

كما ناشد المصراتي العائلات الموجودة في محيط مناطق الاشتباكات بأبوسليم عدم الخروج من منازلهم إلا بعد وصول فريق الهلال الأحمر الليبي طرابلس، والتواصل مع رقم الطوارئ 0928853028


اشتباكات بوسليم تطال مسجد الزبير بن العوام

حرائق في المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزبير بن العوام (متداول على فيسبوك) (photo: )

حرائق في المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزبير بن العوام (متداول على فيسبوك)

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورًا للاشتباكات التي تجددت، اليوم الجمعة، في منطقة بوسليم بالعاصمة طرابلس، وأظهرت بعضها اندلاع حرائق في المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزبير بن العوام.

وكان رئيس اللجنة الأمنية العليا سابقًا، هاشم بشر، أعلن عن جهود مصالحة وتبادل للمحتجزين ووقف لإطلاق النار بين الأطراف المتقاتلة في منطقة بوسليم، مضيفًا أن الطرفين كانا جادان للملمة الموضوع حتى تداخلت جهات في محيط حي الأكواخ، حيث حصلت اشتباكات فاستعرت الحرب من جديد، و«كأن هناك من يسعى لإذكاء نار الحرب وليس إطفائها».

وأكد بشر، عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك» اليوم الجمعة، استمرار جهود الخيرين من كل المناطق والاتجاهات لمحاولة إصلاح الأزمة ووقف إطلاق النار.

وتجددت صباح اليوم الجمعة الاشتباكات في منطقة أبو سليم بعد توقفها ساعات قليلة، ووردت معلومات عن سقوط قتلى بينهم مدنيون. وأكد شهود عيان بالعاصمة طرابلس أن مستشفى بوسليم للحوادث استقبل جرحى إثر اشتعال النيران في عدد من السيارات بفعل القصف، مشيرًا إلى وجود عائلات عالقة في مناطق الاشتباكات.

وقالت مصادر موثوقة لـ «بوابة الوسط»، أمس، إن هناك تحشيدًا للقوة من طرفي الاشتباكات بمنطقة بوسليم في طرابلس، ما يشير إلى احتمال اتساع دائرة الاشتباكات، مضيفًا أن أصوات القصف الثقيل تسمع من قبل السكان في معظم أحياء العاصمة.

حرائق في المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزوبير بن العوام (متداول على فيسبوك)

حرائق في المدرسة القرآنية للنساء بمسجد الزوبير بن العوام (متداول على فيسبوك)

Home

Advertisements