African Summit Officially Approves Morocco’s Request to Return to the Union

لقمة الأفريقية تصادق رسميا على طلب عودة المغرب إلى الاتحاد

كما كان متوقعا صادقت القمة الأفريقية في أديس أبابا، مساء الاثنين، على طلب عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، بعد ثلاثين سنة من انسحابه، وهي الخطوة التي كان مراقبون قد رجحوا حدوثها خاصة بعد أن حظي المغرب بتأييد 43 دولة أفريقية حضر زعماؤها مأدبة العشاء التي أقامها العاهل المغربي الملك محمد السادس.

العرب [نُشر في 2017/01/31، العدد: 10529، ص(4)]

جهود المغرب تكلل بالنجاح

أديس أبابا – حظي طلب المغرب بالعودة إلى الاتحاد الأفريقي بموافقة قوية من الدول الأعضاء، التي تعتبر أن عودة المملكة إلى الاتحاد الأفريقي ستمثل إضافة قوية لعمل الاتحاد الذي يواجه العديد من التحديات الكبرى والاستراتيجية بالنسبة إلى مستقبل القارة.

وأعلن المغرب أنه حصل على التأييد غير المشروط لـ 42 دولة من دول الاتحاد الأفريقي الـ54 للعودة إلى الاتحاد خلال القمة التي انطلقت أشغالها الاثنين وتتواصل على مدى يومين. ووجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس الدعوة لحضور مأدبة عشاء أقامها مساء الأحد، بمقر إقامته في أحد فنادق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى 47 دولة أفريقية، وحضر منها 42 بلدا، زعيما أو رئيس وزراء أو ممثل وفد، في حين قاطعت المأدبة 5 دول، بالإضافة إلى دلاميني زوما، رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايتها.

وحرص عدد من كبار المسؤولين والقادة الأفارقة، منذ انطلاق أشغال القمة، ولا سيما خلال عقد الدورة العادية الثلاثين للمجلس التنفيذي (25-27 يناير)، على التأكيد على دعم عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي.

ويعكس هذا الدعم المتزايد الدور المحوري والرئيسي الذي تضطلع به المملكة المغربية داخل القارة الأفريقية من خلال الرؤية الحكيمة للعاهل المغربي، والتي تتجلى في عمل دبلوماسي فاعل مكن من وضع أسس قوية لأرضية تعاون مع الشركاء يقوم على مبدأ رابح/ رابح.

وعكست تصريحات القادة والمسؤولين الأفارقة الأمل الذي تعلقه البلدان الأفريقية على عودة المغرب، باعتباره نموذجا تنمويا متميزا، ورائدا كبيرا في مجال الدفاع عن القضايا الأفريقية في المحافل الدولية.

انسحب المغرب من الاتحاد الأفريقي في 1984 احتجاجا على قبول المنظمة “الجمهورية الصحراوية” التي أعلنتها “جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو). ويعتبر المغرب هذه المنطقة جزءا من المملكة.

ولكن الرباط أعربت في يوليو عن رغبتها في العودة إلى الاتحاد الأفريقي، بينما قام العاهل المغربي محمد السادس الذي أعلن أنه سيحضر القمة، بزيارات رسمية إلى عدد من الدول للحصول على دعمها في هذه المسألة.

من جهة أخرى، يمكن أن تشكل عودة المغرب مكسبا للاتحاد الأفريقي الذي يسعى إلى أن يصبح مستقلا على الصعيد المالي، لكنه خسر ذلك برحيل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي كان متبرعا سخيا. ويأتي 70 بالمئة من تمويل الاتحاد حاليا من مانحين أجانب.

لكن عودة المغرب ما زالت تثير انقساما في الاتحاد الأفريقي. وكان دبلوماسي مغربي صرح الأحد بأن المملكة حصلت على “التأييد غير المشروط” لـ42 من دول الاتحاد الأفريقي الـ54 للعودة إليه، لكن المعارضين لهذه العودة ناشطون وبدأوا خوض معركة قانونية.

فقد طلبت 12 دولة عضوا بينها بلدان كبرى مثل الجزائر وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا وأنغولا، رأيا رسميا من الهيئة القانونية للاتحاد لمعرفة ما إذا كان بإمكان هذه المنظمة أن تقبل بلدا “يحتل جزءا من أرض دولة عضو”، أي الصحراء الغربية.

وانتخب الرئيس الغيني ألفا كوندي صباح الاثنين بأديس أبابا، رئيسا جديدا للاتحاد الأفريقي برسم سنة 2017 خلفا للرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو.

وشدد الرئيس الغيني على ضرورة تعزيز الوحدة على مستوى القارة الأفريقية وتقوية عوامل الاندماج بين الشعوب.

وتعهد ألفا كوندي في خطاب بمناسبة انتخابه خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات بلدان الاتحاد الأفريقي، في هذا السياق بالعمل -بدعم من دول الاتحاد الأفريقي- على تعزيز مصداقية هذه الهيئة القارية.

ونوه الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي، الذي تستمر ولايته 12 شهرا، بالإنجازات التي تم تحقيقها في مجال إصلاح المنظمة الأفريقية، وهي المهمة التي أنيطت بالرئيس الرواندي بول كاغامي، خلال القمة الأفريقية التي انعقدت في كيغالي (رواندا) في يوليو 2016.

وتقول بعض التسريبات إن العاهل المغربي الملك محمد السادس التقى على هامش العشاء الذي نظم على شرف قادة أفريقيا المشاركين في القمة السبت، مع رئيس الاتحاد الجديد رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي، لقاء دام مدة طويلة مقارنة مع باقي لقاءات الملك الثنائية التي عقدها مع عدد من القادة الأفارقة.

وبحسب الكثيرين يعد انتخاب الرئيس الغيني رئيساً جديداً للاتحاد الأفريقي مكسبا كبيرا للمغرب.

كما تم تنصيب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة نائبا لرئيس الاتحاد الأفريقي وهو الأمر الذي يعتبره مراقبون يهدف إلى التضييق على المغرب في السنوات المقبلة داخل هذا المنتظم القاري.

وانتخب أيضا وزير الخارجية التشادي موسى فقيه رئيسا لمفوضية الاتحاد.

وكان المنافس الرئيسي لفقيه في الجولة الأخيرة من التصويت في الاتحاد الأفريقي وزيرة خارجية كينيا أمينة محمد.

وكانت السنغال قد دفعت أيضا بمرشح خرج في جولة من التصويت أجريت في وقت سابق.

وبحسب مراقبين فإن ثلاثة مناصب هي التي لها تأثير أساسي في القرار داخل

الاتحاد الأفريقي وهي الرئاسة ورئاسة المفوضية ورئاسة مجلس السلم والأمن، التي يتوقع متابعون أن تؤول إلى الجزائر أو نيجيريا.

 

Advertisements