اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تدين التعاطي الأوروبي مع ملف الهجرة السرية

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

بيان اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا رقم ( 3 ) لسنة 2017.م بشان التحركات والدعوات الاوروبية وبعثة الامم المتحدة لدعم في ليبيا بشان ملف الهجرة الغير شرعية ومحاولات توطين المهاجرين في ليبيا .Image may contain: one or more people

تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، عن قلقها البالغ إزاء التحركات والتصريحات السياسية الاوروبية وعلي راسها دولة ايطاليا ومبعوث الامم المتحدة للدعم في ليبيا بشان ملف المهاجرين الغير شرعيين في ليبيا و تبني بعض الدول الأوروبية سياسات التضييق على اللاجئين والمهاجرين، ومن بينها استمرار عملية صوفيا العسكرية لمواجهة المهاجرين الغير شرعيين القادمين من ليبيا قبالة سواحل ليبيا ، حيث تشكل هذه العملية العسكرية انتهاكًا صارخًا لسيادة ليبيا وللقانون الدولي الانساني وللمعاهدة الاوربية لحقوق الانسان وللقانون الدولي لحق اللجوء ، حيث تسعي دول الاتحاد الأوروبي لمعالجة مسألة الهجرة غير الشرعية بما يحقق مصالحها دون أي اعتبار لمصلحة ولسيادة ليبيا .

وكما تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، عن استغرابها من إصرار و اللحاح بعض الدول الأوروبية وبعثة الامم المتحدة لدعم في ليبيا على التعجيل بسن تشريعات و قوانين لاستيعاب الهجرة غير الشرعية، وإعطائها الصبغة القانونية لتواجدها داخل الأراضي الليبية في هذا التوقيت الصعب والحرج الذي تمر به البلاد والاوضاع الانسانية والمعيشية التي تمربها ليبيا واستغلال حالة الانقسام السياسي والصراع المسلح وانهيار المؤسسات وغياب سيادة القانون وانعدام الامن والاستقرار والفوضي العارمة التي تشهدها البلاد لضغط علي السلطات الليبية المتعددة والاطراف السياسية الليبية لتمرير هذه المصالح والأهداف المشبوهة والمرفوضة .

وتؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، علي إن هذه السياسات تؤثر سلبًا على واجبات الدول الأوروبية تجاه المهاجرين الي اوروبا وذلك وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الأوروبي، ويتعين على دول الاتحاد الأوروبي ألا تغفل عن الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا.

أن ليبيا بلد عبور للمهاجرين غير القانونيين وليست بلد لجوء، وبالتالي فإن منح صفة اللاجئ تختص بها السلطات الليبية وفق قوانينها ورؤيتها الوطنية بما يكفل أمنها ويجسد سيادتها، وإن كثرة الدعوات من هنا وهناك إلى توطين المهاجرين غير القانونيين في ليبيا ، تدل على أن الأمر يشكل خطرا استراتيجيا – حاضرا ومستقبلا – على أمن البلاد واستقرارها فضلا عن تغيير ديموغرافيتها وتحميلها عبئا اقتصاديا تنوء عن تحمله دول كبرى، وأمام ذلك فإن أي عمل أو قول يطالب ليبيا بتغيير سياساتها تجاه موضوع الهجرة واللجوء يعد تهديدا خطيرا يستوجب التصدي له .

وكما تؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، علي انها لن تسمح بأي مشروع لتوطين المهاجرين واللاجئين الأفارقة على الأراضي الليبية وتحويل ليبيا إلى مركز احتجاز ومعتقل كبير للمهاجرين والاجئين حمايةً لأوروبا وهي اشبه ما يكون بمعتقالات ( أوشفيتز) في الحرب العالمية الثانية لليهود ، وذلك نتيجة الانتهاكات والجرائم والممارسات التي ترتكب بحق المهاجرين في مركز الاعتقال التي تديرها الجماعات المسلحة وكذلك استغلال هولاء المهاجرين من قبل تجار البشر وفي الاعمال الخاصة واستقطابهم في الانضمام الي بعض التنظيمات الارهابية والجماعات المسلحة الاخري نتيجة الضغوط والبحث عن مصادر للعيش في حال ترحيلهم واعادتهم الي ليبيا ، وكذلك لن تسمح اللجنة ، بالغاء القوانين والتشريعات الليبية التي تنص علي تجريم الهجرة الغير شرعية والقيام بالتحريض على تعزيز حالة اللا-قانون و الفوضى و تعميق الأزمة في البلاد.

وتنبة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، علي ان تزال مفوضية شؤون اللاجئين تمارس عملها بصورة غير قانونية في دولة ليبيا وتمنح المهاجرين غير القانونيين بطاقات لجوء غير معتدة بالقوانين الليبية وﻻ بالقرارات والمراسلات مع السلطات الليبية التي لا تخولها العمل بشكل مستقل عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،وخاصتا أن ليبيا ليست طرفا في اتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتكول الملحق بها لسنة 1967، وهي بالتالي غير ملزمة بأي التزام ترتبه تلك الاتفاقية، ووجود مفوضية شؤون اللاجئين وعملها بصورة مستقلة يعد عملا غير قانوني، وكل ما يصدر عنها من بطاقات ومستندات للمهاجرين غير القانونيين لا يعتبر ملزما للسلطات الليبية.

وتدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، سكرتير الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الإنسانية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومفوضية الاتحاد الاوروبي إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه تلك الجموع المستضعفة من اللاجئين الذين لاذوا بالفرار إلى تلك الدول، بحثًا عن الأمان والسلامة وتوفير الاحتياجات الأساسية لحياتهم.

كما تدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، كل الأطراف السياسية الليبية بمختلف توجهاتها إلى رفض مثل هكذا سياسات ومقترحات، التي يطرحها الأوروبيون لأجل تحقيق مصالحهم على حساب ليبيا ، عدم المصادقة علي اي اتفاقيات او بروتوكولات بشأن ملف الهجرة الغير شرعية وأوضاع المهجرين .

وكما تحذر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ،منظمات ومؤسسات المجتمع المدني في عموم ليبيا من مغبة تلقي وقبول تمويلات من الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية لمشروعات تسعي لإقامة مراكز إيواء للمهاجرين في ليبيا وهذه أحد مراحل التوطين لهم وكذلك لاستغلال دور مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا كأداة ووسيلة ضغط علي السلطات الليبية من أجل إلغاء التشريعات والقوانين الليبية التي تجرم الهجرة الغير شرعية او من أجل استحدات نظام اللجوء في ليبيا .

اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا .
صدر بالبيضاء _ ليبيا .
السبت الموافق من 14/ يناير /2017.م

Advertisements