سيف الإسلام معمر القذافي ..

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

محمد عمر حمد

لأنه يحمل الإسم فهو إبنه هكذا يراه البعض الأولى بالقيادة، و لأنه أجاد الحديث في أول ظهور له مع بداية الأزمة و أظهر قدرة كبير على استشراف الآتي يراه آخرون كثر أنه الأجدر بقيادة المرحلة، و لأنه تسامح مع قيادات و أفراد جماعات التطرف يراه البعض أنه سبب الأزمة في ليبيا.

إجتماع هكذا عناصر في شخص هذا الرجل قد تكون محل تأكيد على قدرة و مهارة تكون سبباً لتجاوز المرحلة بإشتراطات، أولها أن يكون الرجل للجميع، و لن يكون للجميع إلا إذا كان عادلا و حوله من يمثل الجميع.

إن فشل المعالجات التي قدمها الرجل لم يكن سببها عجزه أو سوء إدارة منه أو فساد – كما يزعم البعض- بل السبب الأول هو الحرب على تُشن على الأمة و منع إستقرارها و الحيلولة دون نهوضها النهضة الحقيقية.

ليبيا الدولة الشابة الفتية الغنية المستقلة و المستبدة برأيها لو حصلت فيها نهضة فإنه حتما سيحصل بسببها تغييرا كبيرا في المنطقة و القارة، هذه النهضة قادها من قادها ثمثل خطرا على عالم آخر، يقوم بدفع ذلك الخطر مستبقاً حدوث أسبابه.

فإن كان الزعيم معمر القذافي أو غيره يسير على نفس المسار فسيواجهونه بنفس الطريقة و بكل الأدوات الممكنة.

يبدو أن بعضنا يتم إستخدامهم كأدوات دون أن يعلموا.

علينا أن ندرك جيداً مواقفنا و نتائج مواقفنا حتى نعرف من نخدم، وطن أم عدوٌ للوطن.

بعد التدخل العسكري الغربي لحلف شمال الأطلسي الناتو في ليبيا سنة 2011 فشلت التنظيمات السياسية الليبية في الخارج في عملية تنظيم نفسها في جسم سياسي موحد.

ما هي أسباب الفشل ؟

لعل من أبرز الأسباب الافتقار للقيادة الرمزية التى يتمحور حولها الناس للانطلاق في العمل النضالي الوطني ليس هذا فحسب بل هناك شخصيات محسوبة على النظام أتت بها الصدفة لتصدر المشهد السياسي ،و هي لا تحظى بقبول جماهيري لأسباب لا يتسع المقام لذكرها.

إن الإصرار على التعامل مع العمل الوطني من منطلق الآنا المتضخمة لدى البعض يضر بالقضية الوطنية في من الواجب التخلص من كل الهواجس ،و المخاوف التى تعتري البعض ،و الوصول إلى تقارب فكري ،و عملي بدلا من أحادية الطرح الذي يغيب جيل كامل من الشباب عن الشأن العام بينهم عناصر لها القدرة على البدل ،و العطاء، و تتميز بالقدرة على التفكير الإيجابي بأفق واسع.

إن المجتمع الليبي اليوم يقف على حافة السقوط ،و أمامه خيارين لا ثالث لهما أم التمسك بالعروة الوثقة التى لا انفصام لها و هي توحيد جهود القوى الوطنية تحت قيادة الدكتور سيف الإسلام القذافي أم إننا سنكون أمام مشهد دراماتيكي أكثر مأسوية ، و عنف من الذي نعيش طقوسه الأن.

على الجميع أن يستوعب أن العمل السياسي النضالي لا يمكن الاستمرار فيه ما لم يتم مزج بين رؤى الشباب ،و الجيل السابق لإن المدرسة الكلاسكية لم تعد قادرة على التعامل مع مقتضيات المرحلة الراهنة ،و متطلباتها ، و لقد جنحت النخبة أو شبه النخبة المركبة لممارسة الترف السياسي ،و الاستعراض الدوغمائي الخاوي من معايير الواقعية.

إن تقدير الموقف اليوم يحتم علينا الدعوة إلى ضرورة تقليص الهوة بين الأجيال إنها هوة فكرية ،و ثقافية ،و معرفية ،و عملية هناك فارق كبير بين إنتاج أداة لتنفيذ السياسة ،و بين بروز القدرات ،و الوعي لدى جيل حرم من تحمل مسؤوليات ،و أعباء الحياة ،و هو قادر على الانطلاق ،و العمل إذا ما تم الأخذ برأيه.

بالتوازي مع حالة اتساع الهوة بين الأجيال يجب إعادة صياغة هذا المفهوم على نحو إيجابي يضيف للعمل السياسي الوطني الشيء الكثير ،و عندئد يمكننا أن نصل لحالة من التكامل بين الأجيال بدلا من الهوة ، و صراع الأجيال خاصة في ظل تنامي شكوك الشارع الليبي في قدرة بعض الساسة الذين يتصدرون المشهد السياسي الأن…

إن التقارب الفكري سوف يؤدي إلى الوصول إلى أرضية مشتركة تهيئ لإيجاد كتلة تاريخية تضم كافة فئات المجتمع لمواجهة التحديات التى تحاصر ليبيا لست سنوات متتالية فعملية التنسيق بين التنظيمات السياسية سوف تسمح بلف دواليب العمل السياسي في الهواء دون نتيجة تذكر لأن الأصل في الأشياء الفائدة التى ستجنى منها مع تحديد كيفية الالتقاء …

إذا تشكيل القيادة الوطنية الموحدة ضرورة ملحة تفرضها حالة الوعي و النضج العقلي المنطلق من معايشة واقع المجتمع
دون تمظهر بالوعي المصطنع الذي يستعصي معه تعين ماهية المفاهيم ،و المصطلحات ، و الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى نشوب تصادم عنيف بين الأجيال إنني أضع هذه الصورة أمام القراء بمنزلة مؤشرات تشير لأسباب فشل العمل السياسي الوطني النضالي ، و لشحد الهمم ،و حشد الطاقات لتوحيد القوى الوطنية تحت قيادة الدكتور سيف الإسلام القذافي فهذا احتياج وطني لتجاوز أثار الفوضى التى اسقطت المجتمع في وحل الاجترار، و التراجع على مختلف المستويات من هنا أدعوا التنظيمات السياسية بأن تكون على مستوى اللحظة الفارقة في تاريخ ليبيا لتستنفذ كل الوسائل من أجل توحيد الجهود ،و استدماجها في بوثقة واحدة لنهوض بالوطن و اخراجه من شرنقة التراخي و الأحباط و أرساء دعائم الأمن ،و الاستقرار ،و نشر قيم المحبة ،و التأخي ،و التألف المجتمعي المنشود.

الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا

Advertisements