اتفاق ليبي إيطالي على مشاريع لمكافحة الهجرة غير الشرعية

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

الجانبان الليبي والإيطالي يتفقان على تمويل جملة من المشاريع في ليبيا ومنح أهمية خاصة لجنوب المنطقة بالإضافة إلى تعاون مكثف في مجال الأمن.

العرب [نُشر في 2017/01/10، العدد: 10508، ص(4)]

دعمناكم سابقا.. وحان الوقت لرد الجميل

طرابلس- وصل الإثنين وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث التقى وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة. وأعلن الوزير الليبي عقب اللقاء عن الاتفاق على إطلاق مجموعة من المشاريع المشتركة مع الجانب الإيطالي والتي تتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بالإضافة إلى مكافحة تهريب الوقود عبر البحر من ليبيا.

وأضاف سيالة أنه تم الاتفاق على تمويل جملة من المشاريع في ليبيا من قبل إيطاليا ومنح أهمية خاصة للجنوب الليبي لهذه المشروعات بالإضافة إلى تعاون مكثف في مجال الأمن بين وزيري داخلية البلدين. ومن جانبه قال مينيتي إنه تمت مناقشة مواضيع عديدة ذات أهمية بين البلدين مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق خاصةً التي تدعم استقرار ليبيا بالإضافة إلى دعم مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى دعم قوات البنيان المرصوص بالتعاون مع المجلس الرئاسي في عملية تحرير سرت من تنظيم داعش.

وفي حين لم يفصح الجانبان عن تفاصيل هذا التعاون، قالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، في تصريحات صحافية الأحد إنه سيتم دعم خفر السواحل والقوات البحرية في ليبيا لمراقبة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات في مياهها الإقليمية. ولم تعط بينوتي موعدا محددا لهذا الدعم الذي يأتي ضمن تدريب يتم إجراؤه تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، غير أنها أوضحت أن ذلك يأتي من أجل “مراقبة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات في المياه الإقليمية الليبية، لأننا لا يمكن أن نستمر في رؤية الآلاف من القوارب والآلاف من المهاجرين القادمين من ليبيا”.

وتابعت “يجب أن تتم محاربة المهربين وتجار المخدرات حتى في المياه الليبية، ولهذا هناك حاجة إلى إجراء تغيير على العملية الأوروبية صوفيا، لأنه جاء الوقت للانتقال إلى الخطوة التالية”. وتشير الوزيرة الإيطالية بذلك إلى المرحلة الثانية من تدريب القوات الليبية والتي تتضمن أعمال تفتيش ومراقبة القوارب والسفن‎. وأطلقت دول الاتحاد الأوروبي عملية “صوفيا” في 22 يونيو 2015، بهدف مواجهة شبكات تسفير المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ومن شواطئ ليبيا تحديدا.

الوزيرة الإيطالية، التي تشهد بلادها أعدادا كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من ليبيا عبر البحر المتوسط، قالت إن “حكومة السراج المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، لا تملك السيطرة على كل أنحاء ليبيا، فهناك سلطات متعددة في مختلف المناطق، وهي غالباً ليست على اتفاق”. وتابعت “ليبيا لا تزال في وضع إشكالي للغاية، وهذا هو المنفذ الذي يمر منه جميع المهاجرين، وذلك نتيجة شح الرقابة”.

ويشار إلى أن تدريب قوات خفر السواحل الليبية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، يجري وفقاً لمذكرة تفاهم تم التوقيع عليها في الثالث والعشرين من أغسطس 2016 في العاصمة الإيطالية روما. واستبق مندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة عبدالرحمان شلقم وصول الوزير الإيطالي بنشر تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي ذكر من خلالها بتفاصيل اتفاقيات كانت قد وقعتها ليبيا مع إيطاليا بخصوص مشكلة الهجرة غير الشرعية في عهد العقيد الراحل معمر القذافي. وقال شلغم إن بلاده وقعت مع إيطاليا اتفاقات لمعالجة موضوع الهجرة غير القانونية، تضمنت بنودها أن تقوم إيطاليا بترحيل المهاجرين من ليبيا جوًا وعلى نفقتها إلى دولهم.

Advertisements