من يحكم ومن يسيطر في ليبيا:حوار مع علي الكاسح

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

الجميع يحكم ولا أحد يسيطر”…بهذه الجملة اختصر موسى الكوني، العضو المستقيل من المجلس الرئاسي، المأزق الذي وصل إليه أعضاء المجلس بعد تسعة شهور من مباشرتهم لمهامهم الفعلية من العاصمة الليبية طرابلس.

برنامج “الحقيقة” بحث في الموضوع الليبي المتشابك والمتداخل مع الخبير في الشؤون الليبية علي الكاسح، حيث جاء في معرض حديثه لبرنامج “الحقيقية” الذي يبث على أثير راديو “سبوتنيك” قائلا:

ست سنوات مرت منذ سقوط النظام الليبي بتدخل حلف الناتو وقيام مجموعات متطرفة بالسيطرة على مناطق ومليشيات مسلحة تسيطر على مناطق أخرى، هذا كله شكل مكانا خصبا للصراعات والتوجهات المختلفة، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية، حيث هناك معسكر يتبع لقطر ومعسكر للإمارات ومعسكر آخر يتبع جهات أخرى غير منظورة، وكل هذه التحكمات الخارجية أدت إلى عدم استقرار الداخل الليبي، ولا أتوقع أن يحصل استقرار في البلد في ظل انتشار السلاح والفوضى. والعراق خير مثال على ذلك.

المنظومة الغربية وحتى المراقبون اختزلوا الصراع بين الحكومة الليبية وحفتر، والواقع أن الصراع والخلاف بدأ في عام 2011 عندما انقسم المجتمع الليبي إلى قسمين، قسم مؤيد للنظام السابق، وقسم يطالب بالتدخل الخارجي، وبعد الأحداث مباشرة انقسم المعسكر المطالب بالتدخل الخارجي إلى عدم أقسام مختلفة فيما بينها ايدلوجيا، من إسلامية وعلمانية، وهناك شريحة مهمشة محسوبة على النظام السابق، وهذا غير منطقي وغير عادل في القضية الليبية، حيث هناك قبائل حسبت على النظام السابق، وحتى الحلول التي قدمها كوبلر أدت إلى إطالة المشكلة، لأنه بعد سقوط النظام شهدت ليبيا عمليات قتل وسجن الآلاف من المحسوبين على النظام السابق. وكل هذا زاد من الفوضى وعدم التناسق في المجتمع الليبي من غليان وصراعات في المنطقة الجنوبية بين الميليشيات للسيطرة على هذه المنطقة والجيش يقاتل الجماعات الإرهابية التي جاءت بقوة الخارج.

إن الحل الدولي الذي فرض على الليبيين غير منطقي وغير عادل، فالمجموعة الدولية التي أرادت أن تحل المشكلة الليبية على طريقتها هي في الواقع عقدت المشهد الليبي، وكان يجب أن يوضع حل سلمي لجميع الأطراف دون إقصاء لأي طرف.

أعتقد أن دخول روسيا الآن سيخلق توازنا داخل الشأن الليبي، على اعتبار أن روسيا لم تساهم في تدمير ليبيا، وكانت رؤيتها للمسألة الليبية هي الدعوة للتوافق والحوار، كما أن الطرف الروسي كانت لديه الرؤية العقلانية لحل المشكلة الليبية.

إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

Advertisements