موسى الكوني اعلن خلال مؤتمر صحفي استقالته من عضوية المجلس الرئاسي

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

موسى الكوني اعلن خلال مؤتمر صحفي استقالته من عضوية المجلس الرئاسي قائلا:

  • لقد فشل المجلس الرئاسى فى إدارة الدولة.
  • اضع نفسي أمام القضاء عن ما إقترفته بقصد او بدون قصد أثناء فترة تواجدي بالمجلس الرئاسي.
  • المجلس الرئاسي مسؤول عن كل المآسي التى حدثت طيلة العام الماضي من قتل و خطف و إغتصاب علي حد قوله .

الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا


مسؤول كبير في “الوفاق الوطني” يستقيل ويتهم الحكومة بالفشل في حل أزمات البلاد

تقدم موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، الاثنين 2 يناير/كانون الثاني، باستقالته من منصبه.

وحمل الكوني، فى مؤتمر صحفى، أعضاء المجلس المسؤولية عن كل ما حدث العام الماضي من مآس وقتل واغتصاب. وأكد أن المجلس الرئاسي الليبي مسؤول عن إهدار المال العام والتهريب، وفشل فى حل الأزمة السياسية والاقتصادية ومشكلات المواطن اليومية.

وأوضح الكوني أنه مستعد للمثول أمام القضاء على ما اقترفه بقصد أو دون قصد أثناء فترة تواجده بالمجلس الرئاسي.

فيما أكد المكتب الإعلامى لحكومة الوفاق الوطني، فى بيان صحفى مقتضب، أن المجلس الرئاسى لا يزال منعقدا ومستمرا فى عمله، وسيبحث مع موسى الكوني مسألة استقالته.

يذكر أن استقالة الكوني تأتي بعد يوم واحد من قرارات اتخذها عضو المجلس الرئاسي الليبي فتحي المجبري بشكل منفرد دون التشاور مع باقى أعضاء المجلس الرئاسى.

المصدر: اليوم السابع

قدري يوسف


ماذا تعني استقالة الكوني من المجلس الرئاسي؟

ما الذي تعنيه استقالة موسى الكوني من عضوية بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق؟ وما مبررات الكوني لاتخاذ هذا القرار الذي يكشف حجم الهوة بين أعضاء المجلس الذين لم يكونوا «على قلب رجل واحد» على حد تعبير الكوني نفسه.

ومع أن تصريحات الكوني حمّلت المجلس الرئاسي المسؤولية «عن كل المآسي التي حدثت طيلة العام الماضي من قتل وخطف واغتصاب»، لكنه أرجع ذلك إلى عدم التزام الأطراف الموقعة على اتفاق الصخيرات بتنفيذه، مما جعل «العمل وفق الاتفاق السياسي أشبه بالمستحيل»، بل ودان الكوني جميع الأجسام السياسية لأنها «لم تساعد المجلس الرئاسي في توحيد مؤسسات الدولة».

ويؤشر اعتراف الكوني بالفشل واعتذاره للشعب الليبي إلى مسؤولية النخب السياسية عن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، وهي النخب التي تجادلت عامًا كاملاً دون أن تنجح في تحقيق ما اتفقت عليه في الصخيرات.

بل إن اتفاق الصخيرات نفسه صار في مهب الريح، إذ ترى المحامية والحقوقية عزة المقهور أن استقالة الكوني يترتب عليها «فسخ الاتفاق السياسي لاستحالة تنفيذه»، فقد علقت المقهور في حسابها فيسبوك قائلة: «ولما كان الاتفاق السياسي هو في حقيقته عقد بين أطرافه، فإن استحالة تنفيذ نصوصه نتيجة لخلو منصب عضو من أعضاء المجلس الرئاسي يترتب عليه فسخ الاتفاق لاستحالة تنفيذه».

استقالة الكوني تطرح السؤال مجددًا حول مستقبل الرئاسي وأزماته

ومع أن العام بدأ بأجواء تشي بانفراجة وحراك عبر لقاءات ليبية في القاهرة والجزائر، وبترتيبات مالية مع المصرف المركزي وديوان المحاسبة تصل قيمتها 37.5 مليار دينار، إلا أن استقالة الكوني وآثارها تعد بداية مخيبة للآمال في العام 2017، إذ تطرح السؤال مجددًا حول مستقبل «الرئاسي» وأزمته بغض النظر عن عدول الكوني عن استقالته من عدمه، خاصة في ظل مقاطعة نائب رئيس المجلس علي القطراني وعضو المجلس عمر الأسود.

ووفقًا لتصريحات الكوني في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء الاثنين فإن «الجميع يحكم في ليبيا ولا أحد يسيطر ويصعب على أي كان تنفيذ الاتفاق السياسي بشكله الحالي، وكل المعطيات الأمنية والسياسية أدت إلى فشلنا في إدارة الدولة»، وتابع الكوني «لقد فشلنا فشلاً ذريعًا. مشاكل المواطن تفاقمت منذ دخولنا لطرابلس نحن لا نسيطر على أي من مؤسسات الدولة، بما فيها المصرف المركزي».

وأضاف الكوني «أضع نفسي أمام القضاء عن ما اقترفته بقصد أو من دون قصد أثناء فترة وجودي بالمجلس الرئاسي»، مشيرًا إلى «أن المجلس الرئاسي مسؤول عن كل المآسي التي حدثت طيلة العام الماضي من قتل وخطف واغتصاب».

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عبدالسلام كاجمان، اعترض على القرارات الصادرة عن رئيس المجلس الرئاسي المكلف فتحي المجبري التي أقرت تعيينات جديدة لجهاز المخابرات العامة وقوة مكافحة الإرهاب ووزيرًا للعدل، وقال كجمان في بيان نشره عبر حسابه على موقع «فيسبوك» مساء الأحد، إن قرارات المجبري «صدرت دون تحقيق النصاب القانوني لإقرارها» من قبل المجلس الرئاسي، معتبرًا أن هذه القرارات بالنسبة له «في حكم الملغاة إلى حين اجتماع المجلس الرئاسي وفق النصاب القانوني والبت فيها بما يتماشى والمصلحة العامة للدولة، ويعزز التوافق بين أعضاء المجلس الرئاسي».

يشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي المكلف فتحي المجبري وقع على قرارات خاصة بتعيين النائب فتح الله حسين عبدالكريم محمد رئيسًا جديدًا لجهاز المخابرات الليبية، والمستشار إبراهيم خليفة بوشناف بمهام وزير العدل، والعميد محمد محمود محمد الزين آمرًا لقوة مكافحة الإرهاب.

تأتي هذه التطورات في ظل مطالب من بعض أطراف الحوار السياسي بضرورة تعديل وثيقة الاتفاق وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي بصيغة رئيس ونائبين وإعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش، وتركيب مجلس الدولة ومعالجة المادة الثامنة.

Advertisements