تقرير : بين تأكيدات العميد الغصري و الجنرال الامريكي رودريغاس .. 2500 داعشي مجهولي المصير فى ليبيا

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

المرصد | طيلة الاشهر التى سبقت انطلاق عملية ” البنيان المرصوص ” المنبثقة عن غرفة عمليات مصراتة – سرت المنشأة بقرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رقم 1 لسنة 2016 فى 5 مايو 2016 بصفته ” قائداً أعلى للجيش ” تواردت التقارير الغربية عن عدد مقاتلي داعش فى سرت الذى قالت انه يتراوح ما بين 3000 الى 8000 مقاتل .

لكن المؤتمر الصحفي الذى عقده الجنرال ” ديفد رودريغاس ” قائد قوات القيادة الأمريكية فى أفريقيا ” أفريكوم ” قطع الشك باليقين بناءً على معلومات قالت تقارير أمريكية انها واردة من وكالة المخابرات المركزية ” سي آي إيه ” أكدت ان عدد مقاتلي داعش فى سرت قدر من 6000 الى 8000 مقاتل مسلح  .

الجنرال ديفد رودريغاس قائد القوات الامريكية فى أفريقيا

وعند انطلاق المعارك فى مايو بين قوات ” البنيان ” المشكلة فى غالبيتها من تشكيلات مسلحة من مدينة مصراتة اطلقت القيادة الامريكية فى 1 اغسطس 2016 عملية ” برق الأوديسا ” التى قالت انها جائت تلبية لطلب رئاسي الوفاق الذى اعلن بعد الضربات الجوية الامريكية الاولية انضمامه للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش .


وفى 18 ديسمبر الجاري قال العميد محمد الغصري الناطق باسم غرفة عمليات ” البنيان المرصوص ” ان قوات الغرفة قتلت حوالي 2500 من عناصر داعش و ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الصحة بحكومة الوفاق عمر بشير معلناً انتهاء العمليات العسكرية فى سرت .

وفى 24 يوليو الماضي استنكر الغصري عبر قناة توباكتس الفضائية تصريحات محمد سيالة وزير خارجية الوفاق عن فرار داعش من سرت الى الجنوب مؤكداً ان عناصر داعش لا يستطيعون الفرار الى اي مكان كونهم محاصرين من قوات ” البنيان المرصوص ” قبل ان يتهم  امس الخميس 30 ديسمبر 2016 قوات الجيش فى براك الشاطي بقيادة العميد محمد بن نائل باحتضان الفارين من داعش و تسليحهم بالرغم من تصدي هذه القوات الاسبوع الماضي لهجوم داعش على منظومة النهر الصناعي شمالي الشويرف و ذلك فى تناقض غير مبرر يطرح سؤال عن مدى تأكد الغصري من ما يجري  حوله .

وتأتي تصريحات الغصري لتضع علامة استفهام كبيرة جداً عن فاقد عدد من ” الدواعش ” يقدر على الاقل بـ 2500 عنصر من إجمالي متوسط الـ 6000 عنصر الذى أكد وجودهم الجنرال الامريكي ” رودريغاس ” قبل شهر واحد من انطلاق عملية البنيان المرصوص .


ويقول خبراء أمنيون فى منطقة شمال أفريقيا أن التكهن بالعدد الدقيق لعناصر تنظيم داعش الارهابي الذين كانوا يحتلون مدينة سرت لا يمكن التأكد من مدى دقته الا من خلال التحقيقات مع القيادات الاسرى منهم كالقيادي الليبي فوزى العياط المكنى بـ ” أبو إسلام الحسناوي ” الذى ألقى القبض عليه جريحاً من تحت الانقاض فى 10 ديسمبر الجاري .

فوزي العياط اسيرا بعد القبض عليه فى سرت جريحا من تحت الانقاض فى الجيزة البحرية بسرت

ويتهم خبراء غربيين و سياسيين روس واشنطن بأن تقاريرها بالخصوص بما فيها تلك المقدمة من الجنرال ” رودريغاس ” كانت غير دقيقة و مسيسة بغرض التضخيم تمهيداً لتدخل أمريكي يعزز موقع حكومة الوفاق داخلياً و خارجيا لتقطع الطريق على قوات الجيش التى كانت تستعد لخوض معركة سرت و أسست لها غرفة عمليات بإمرة العميد محمد احمودة فقوبلت بقرار مماثل من الرئاسي بتشكيل غرفة مشابهة بإمرة العميد بشير القاضي و ذلك فى خطوة من واشنطن مشابهة للتضخيم الذى مارسته ” هيلاري كلينتون ” سنة 2011 لحشد الدعم ضد النظام السابق و هو ما اثبته لاحقاً بريدها المسرب على ويكليكس .

وبالنظر الى الكلفة البشرية و المادية الباهظة التى دفعها من قاتلوا التنظيم الارهابي بأمر رئاسي الوفاق اضافة الى الخسائر المادية التى لحقت بمدينة سرت فى الحرب مع هذا التنظيم و تسببت فى نزوح عشرات الالاف من سكانها حتى تاريخ كتابة هذا التقرير يقع على كاهل القيادات العسكرية و السياسية فى مصراتة مسؤولية تاريخية و إخلاقية و إنسانية تتمثل فى ضرورة الكشف عن حقيقة كل هذه الارقام بعيداً عن الحسابات المادية و الايدولجية و الصرعات الاقليمية و السياسية بين الحكومات متنازعة الشرعية على الاراضي الليبية .

almarsad

Advertisements