لغة الميدان والاستقرار فى ليبيا

العربية | فارسی | ENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL | TÜRKÇE | ITALIANO | DEUTSCH | PORTUGUÊS

محمد الأمين
Dec 29, 2016

فى الحقيقة كل الشواهد والمعطيات بعد ستة سنوات من الصراع الدامى فى ليبيا والذى تحول إلى حرب أهلية طاحنة بعد قيام حلف الناتو والولايات المتحدة الامريكية بقلب نظام الحكم والسيطرة على ثروات مقدرات ليبيا ليس هذ فحسب بل تحويل لبيا إلى دولة فاشلة مقسمة وأرضاً خصبة للارهاب والجماعات التكفرية وعلى رأسها تنظيم داعش الهارب من جحيم الضربات الروسية والعراقية فى سوريا والعراق والذى يدخل إلى ليبيا عن طريق مطار أم درمان مرورأ بجبل العوينات ليلا أوجواً إلى قاعدة معيتقة الجوية والتى يسيطر عليها مليشا المقاتلة المتطرفة الغريب أنه يوجد فى هذه القاعدة شركة أمن إمريكية لتقديم الخدمات الامنية والتدريب.

والظاهر أن القوى الغربية وأمريكا ومبعوثها كوبلر ومليشاتها فى طرابلس ومدينة مصراتة لايفهمون إلا لغة ميدان القتال والهزيمة كما حدث لهم فى رأس الهلال النفطى والقوارشة وقنفودة على إيدى أبطال الجيش الليبى الوطنى والقوات المساندة من أبناء قبائل الجنوب والجبل الغربى فالقوى الغربية وامريكا بعدمافشلت فى خلق مناخ ديموقراطى والحرية التى كان ينشدها الليبين بعد.

إسقاطهم نظام العقيد القذافى بالقوة ومساعدة جماعات إرهابية للوصول الى السلطة وعلى رأسها الاخوان وجماعة المقاتلة تحولت إلى إدارة الصراع والفوضى الدائرة بين الفرقاء الليبين من خلال نظرية شد الاطراف ثم بترها فنجد على سبيل المثال دعم بريطانيا وايطاليا لمليشات مصراتة والتى تضم شخيصات إرهابية على رأسها على الصلابى واسماعيل الصلابى والمهدى الحاراتى وصلاح بادى يذكر أن إيطاليا المستعمر الفاشى والوحشى لليبيا قامت بتقديم الدعم العسكرى والطبى لمليشات مصراتة مقابل إقامة قاعدة عسكرية فى مصراتة.

كماأن كل الوقائع والدلائل تشير إلى أن القوى الغربية المتمثلة فى حلف الناتو وأمريكا مسؤولة عن توفير الغطاء السياسى فى المحافل الدولية لكثير من قادة المليشات الارهابية التى تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس والذين إرتكبوا جرائم إبادة فى حق الليبين ومتورطين فى قضايا فساد لاموال الشعب الليبى وعلى رأسهم السويحلى رئيس المجلس الاعلى وأحمد امعتيق امبراطور البزنيس المشبوه فى ليبيا والذى جرى على دماء الليبين كما تغض القوى الغربية والامريكية الطرف عن أخطر إرهابى فى ليبيا وهو عبد الوهاب القايد المسؤول عن إدخال الارهابين والدواعش للقتال فى ليبيا لم يكتفى الغرب وأمريكا بذلك بل يريد شرعنة تسليح المليشات الارهابية التى خطفت واحتلت ودمرت العاصمة طرابلس وتسببت فى خسائر قدرها 100مليار دولار لقطاع النفط خلال العامين الماضين خاصة على إيدى عميل المخابرات البريطانية الهارب ابراهيم الجضران من خلال إنشاء الحرس الرئاسى وتقوده حكومة السراج الساقطة والفاقدة للشرعية وتأيد الشعب بإستثناء تأيد القوى الغربية وأمريكا فى الوقت الذى ترفض فيه هذه القوى حظراً على تسليح الجيش الليبى.

ومن هناليس هناك خيار للجيش الوطنى الليبى سوى إستخدام لغة القوة فى الميدان حتى يجبر القوى الغربية وأمريكا على الإنصات لمطالب الشعب الليبى الرافضة لمشروعه الشيطانى المليشاوى الهادف لتفتيت الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعى الليبى ولنا فى الجيش العربى السورى وحلفائه فى مدينة حلب خير برهان.

باحث بمعهد البحوث والدراسات الافريقية جامعة القاهرة ومتخصص فى الشؤون الليبية

Advertisements