الأسود يحذر من هجوم جديد على الهلال النفطي

حذر عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عمر الأسود، من تجدد الهجوم على منطقة الهلال النفطي، معتبرًا أن ثمة استعدادات عسكرية بمنطقة الجفرة ومحيطها للهجوم على المنطقة التي تضم منشآت نفطية تصدر ما نسبته «60 % من إنتاج النفط الليبي».

عمر الأسود نائب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق. (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )

واتهم الأسود في خطاب وجهه، اليوم الأحد، لرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي بشأن الهجوم المفوض وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، المهدي البرغثي، بأنه «يبارك ويشارك» في الإعداد للهجوم، واصفًا إياه بـ«وزير دفاع مفوض لحكومة غير شرعية بسبب أن مجلس النواب رفضها لدى عرضها عليه لأول مرة في فبراير 2016».

وحمّل الأسود من وصفهم بـ«من كانوا يسيطرون على منطقة الهلال النفطي ويعملون بالاشتراك مع آخرين بطريق الابتزاز» المسؤولية عن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد بإغلاق الموانئ ومنع تدفق النفط الذي يمثل 98 % من الناتج القومي لليبيا، وتكبيد البلاد خسائر تزيد على 100 مليار دولار، بالإضافة إلى تحميلهم مسؤولية ما ترتب على أزمة الموانئ «من خسارة مركبة تمثلت في استعمال احتياط النقد الأجنبي من قبل المصرف المركزي، والعجز في تمويل الميزانية العامة» وبعض المشكلات الاقتصادية الأخرى.

واعتبر الأسود أن «كل ذلك يشكل جرائم متعددة طبقًا لقانون الجرائم الاقتصادية وهو القانون رقم 2 لسنة 1979»، مشيرًا إلى أن «الفاعلين والشركاء سيكونون محلاً للاتهام والعقاب خاصة أن بعضهم مطلوب جنائيًا الآن بمذكرات تتبع وقبض من مكتب النائب العام».

وقال: «إن أي هجوم على الموانئ النفطية لن ينتج عنه إلا مزيد من تشظي البلاد وانزلاقها إلى أتون حرب داخلية طاحنة، وما ينتج عن ذلك من تدمير لتلك المنشآت تكلف مئات المليارات من الدولارات لإعادة تشغيلها».

وشدد عضو المجلس الرئاسي على «ضرورة إدانة أي عمل عسكري من هذا النوع، واتخاذ ما يلزم من للحيلولة دون وقوعه وأخذ الأمر على محمل الجد بعيدًا عن أي خصومة سياسية أو أهداف ثانوية تفرق ولا تجمع»، معتبرًا أن إصرار المجلس الرئاسي على عمل حكومة الوفاق الوطني «دون نيل الثقة من الجهة التشريعية وحلف اليمين أمامها» يقود المجلس الرئاسي «إلى درجة الاشتراك في هذه أفعال المعاقب عنها قانونًا».

ونوه الأسود إلى أنه وجه نسخة من خطابه إلى كل من مكتب النائب العام وديوان المحاسبة ولجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ ما يلزم بالخصوص.

وشهدت منطقة الهلال النفطي اشتباكات مسلحة مطلع الشهر الجاري، وُجَّهت خلالها الاتهامات لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني بالوقوف ورائها، فيما نفت الأخيرة صلتها بتلك الأحداث أو أنها أعطت «أي أوامر للقوات التابعة لها للقيام بتحرير الموانئ والحقول النفطية».

Home

Advertisements