Sirte in the Grip of Islamist Militias After Alleged Victory Over Daesh (Arabic)

مدينة سرت في قبضة الميليشيات الإسلامية بعد تخليصها من داعش

مراقبون يستغربون عدم إعلان السراج عن خطة لتأمين المدينة وإعادة إعمارها، الأمر الذي يعزز الانتقادات التي وجهت إلى المجلس الرئاسي طيلة الحرب على تنظيم داعش.

طرابلس – في خطوة مفاجئة خرج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، السبت، ليعلن عن تحرير مدينة سرت بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي وانتهاء العمليات العسكرية في هذه المدينة.

وقال السراج في بيان متلفز بثته قناة ليبيا الرسمية (حكومية) “لقد انتصر الليبيون على الإرهاب بحدّ أدنى من الإمكانيات لكننا سنخوض بعون الله معركة البناء بإمكانيات أكبر”.

وتابع “فمع تكثيف الجهود ورأب الصدع وتصدير النفط قريبا والتزام مؤسسات الدولة بتعهداتها، ستنتهي بإذن الله معاناة المواطن وتشهد مدننا وقرانا وفي مقدمتهم سرت وبنغازي، حركة تعمير وبناء وانتعاش اقتصادي لتصبح نموذجا يحتذى به في كل أنحاء البلاد”. وأكد السراج “أن قواتنا المسلحة حققت النصر تحت مظلة حكومة الوفاق، وتحت هذه المظلة وبسواعد أبنائنا ستنطلق جيوش البناء والتعمير”.

ولفت أن “هذا اليوم العظيم يصادف مرور عام منذ توقيع الاتفاق السياسي الليبي ورغم كل الصعوبات والتحديات هزمنا العدو الأول لليبيين والعالم”.

واستغرب مراقبون عدم إعلان السراج عن خطة لتأمين المدينة وإعادة إعمارها، الأمر الذي يعزز الانتقادات التي وجهت إلى المجلس الرئاسي طيلة الحرب على تنظيم داعش والتي امتدت لثمانية أشهر.

ويرى الكثيرون أن المجلس الرئاسي منساق للقوات التي تقاتل التنظيم وليست لديه أيّ قدرة على التحكم في تحركاتها كما أن هذه القوات تدين بالولاء لقادتها في مدينة مصراتة وليس للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات. ويتخوف مراقبون أن يسيطر متشددون على المدينة مستندين في تخوفاتهم لما حصل في مدينة درنة حيث سيطرت عليها جماعات تتبنى فكر القاعدة بعد طرد داعش منها.

وكان مندوب ليبيا السابق إبراهيم الدباشي أول من أطلق هذه المخاوف بعد أن انتقد عدم وضع المجلس الرئاسي لخطة ما بعد التحرير معتبرا إياها خطوة ضرورية حتى لا تسيطر عناصر متشددة لا تؤمن بمدنية الدولة على المدينة، كما حدث مع بعض المدن الأخرى، في إشارة إلى مجلس شورى مجاهدي درنة الذي طرد داعش من المدينة.

وتصاعدت حدة هذه المخاوف خاصة بعد أن أقدم عدد من مقاتلي البنيان المرصوص الأسبوع الماضي، بذبح أبوهمام الليبي أحد أبرز قادة تنظيم داعش في سرت، الأمر الذي أثار استياء الكثيرين حيث اعتبروا أن هذا التصرف لا يختلف عن جرائم تنظيم داعش الدموية، وينم عن وجود متطرفين مع قوات البنيان المرصوص.

وكان مراقبون قد حذروا من خوض ميليشيات مصراتة الموالية للمجلس الرئاسي لهذه المعركة مؤكدين على أن عملية تخليص المدينة من تنظيم داعش لا يمكن أن تكون إلا تحت مشروع وطني تنفذه قوات نظامية تمتلك أخلاقا عسكرية، وتدافع عن وحدة الشعب، وتخضع للقانون والمحاسبة.

وتتكون قوات “عملية البنيان المرصوص” من ميليشيات إسلامية تنحدر من مدينة مصراتة التي تحولت إلى مدينة معادية للمدن المهزومة بعد أحداث الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، ولعل أبرز هذه المدن ترهونة وبني وليد وسرت وهي مدن بقيت مؤيدة للقذافي حتى سقوطه ولم تنضم إلى ثورة 17 فبراير.

alarab


LIFG Claim Victory over Daesh in Sirte
Sirte

Advertisements