سلطة الشعب و إن طال السفر

بقلم هشام عراب

تعقيبا على التآمر الدولي في إيطاليا لاستعباد الشعب الليبي و تنظيم و تقنين جريمة حلف الناتو و شرعته التي يريد أن يكون ربا على الشعب العربي الليبي و تسليط العملاء الخونة و الجواسيس و العاهرات عليه و فرض دين الزندقة عليه بالنظرية الشيطانية ” الفوضى الخلاقة ” التي تريد أن تجعل من أمريكا و بريطانيا و فرنسا و إيطاليا المحتلة اسياد على حكام ليبيا من الجواسيس بمعية خوان العروبة و الاسلام من أنظمة عميلة لتحكم الشعب الليبي سلطة الجردان بتسليط الحرس الرئاسي عليه ، فما يهمهم حماية رأس الخيانة و العملاء في الحكم بأسم سلطة الناتو .

الشعب الليبي اليوم يعرف جيدا طريقه و لم يمكن أحد من حكم ليبيا و لم يركن لغير الله بالرغم من حجم و شراسة عدوان الناتو و جردانه فهو يركن لله سبحانه و تعالى بما جسد من آياته القرآنية نظاما سياسيا تطبيقا لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في إقامة نظام الشورى الشعبية الجماهيرية الثورية بقيادة ابنه البر به الإمام صاحب الحجة الذامغة معمر القذافي الذي برهن بأنه قائد ثورة شعوب العالم ثورة الحق اليقين المؤمن بالحق المبين.

” شورى بينهم ” جاءت بين إقامة الصلاة و الإنفاق من الرزق لمختلف أوجه الحياة للإنسان و كلاهما أمر ذاتي أي إقامة الصلاة و الإنفاق و لتحقيق غاية خاصة و عامة و تقترن بالإنسان و بمن حوله و بالله فكيف يتم تخصيص الشورى التي هي بينهم لفرد ” الخليفة أو الأمير او السيخ أو السلطان أو غيرهم من القلة التي توصم من دون الناس بولاية الأمر ؟!

حكم الفرد و جربوه ” لين فذت البشرية ” أو حتى يأست منه ، حكمها السفهاء و الحكماء و ما أنطاعت لأحد ، شكمها و لجمها اجساد أفراد تلّبسهم شهوة الحكم و سطوة القوة و أصيبوا بالجنون فظنوا ” و هو يقينهم ” السيء بأن الجماهير الشعبية مثل فرسة ” استغفر الله ” ويمكن ترويضها و يمكن يلهدوا عليها لتحقيق أحلام فسقهم و بلاهة عقولهم ، حكمها الأطفال ببلاهتهم و ضيق فكرهم ؛ فقادوا الناس لحكم ” فاشيات و دكتاتوريات و نازيات ” كانت متوارية خلفهم فحكم الناس المماليك و خدم السلطان من وراء حجاب ثم انقضوا على السلطان بعد حين لتدخل الناس في عصور أخرى مع انواع جديدة من الانتقام من الناس بالدكتاتورية و الاستغلال .

فخسرت الناس أرواحها و رؤوسها لتحقيق مطامع الحكام و التداعي على أمم و شعوب جارة لها فقدمت القوافل من الضحايا بالملايين لكي ترضي نزوة أو شهوة بلا شفقة أو رحمة و اكتوينا بنيران الحروب المشتعلة في أنحاء الدنيا من طماع الثروة و السعاة للحكم و التملك و التآله ، و سعت الناس لحل مشكلة ” السلطان ” و أزمة السلطة ” بكل أنواع التعامل مع ” السلطة و الحكم ” فحاولت ان يكون الحكم ” مشترك ” و دعت لمشاركة الملوك في الحكم و أستمر الحكم الملكي في بريطانيا على هذه النظرية و لم تفلح ، فنظرية تعدد السلطات كانت حل لمشكلة ” الملكية ” و بقائها محنطة رغم أنها ” جيفة ” أزكمت رائحتها الأنوف و تسممت برائحة تعفنها الشعوب و ما زالت الكثير من الشعوب تمار عليها الشعودة السياسية ” فيردونها ” لنظريات حكم الفرد و يتم أحضار ” هيكله العظمي السياسي ” و تلبيسه بالملابس كما يفعل العديد من السحرة و المشعوذين للسيطرة على العقول و إذهاب بصرها و بصيرتها بفكرة ” عبادة الأرواح ” المستندة ” على فكرة ” الحلول ” و عقيدة التناسخ ” فيصير حكم كل من الفرد و القلة الموصومان ” الباليين ” مقبول في عصر ” إنفجار ” المعرفة و في عصر ” تسارع مسابقة الزمن ” بمختلف الوسائل المحطمة للأرقام القياسية للوقت المتعارف عليه .

و لكن في نظريات الحكم فما زالت البشرية و منها الأكثر تقدم ” تقاني ” محنطة و متخلفة و قديمة و تحاول بعث الروح في هياكل عظمية و تحملها أمام شعوبها كما يفعل ” ساحر أفريقي مع أتباعه ” و هو يحمل ربهم على عصا و يرقص بهم و هم من حوله يتراقصون و يتصايحون ” ، و استمرت الخديعة ” للفصل بين السلطات ” بالرغم من ” الثورة الفرنسية ” التي يتغني بها عباد الهياكل العظمية من رقيق و عبيد ” لعنة ” قبر أير ” بأنهم على غرار ” الفرنسية ” فقدوتهم ما زالت موطن ” الموضة و العطور ” و كلاهما مرتبطان بفكرة الخديعة ” فالنظام السياسي ” كل يوم يغطي هيكله العظمى بالموضة المتجددة و التي ليس لها غاية إلا ” ربح التجار و ليس ستر عورة الإنسان التي ” انكشفت له سؤته لطمعه ” في الملك و الخلد ” و نفس المطمع الذي وسوس به الشيطان ما زال مستمر في مفعوله و مفاعيله تتظاهر علينا كل يوم حروب و دمار و خراب و تأمر و تجسس و دعارة و تطاول على دين الله و سعي محموم لحكم الشعب في سعي أناني مريض للسيطرة على الشعوب .

و الشعوب حقا كما فهم المفكر معمر القذافي صاحب الحجة الذامغة الكتاب الأخضر في علوم سلطة الشعب و الشورى قد كبرت و عرفت و فهمت و و وعت و تمكنت من المعرفة الربانية بأخر رسالة لخاتم الإنبياء و الرسل للبشرية عليه الصلاة و السلام محمد النبي العربي الصادق الأمين الذي ” طبق حكم الشورى ” و آية الشورى بكل بساطة في المدينة المنورة التي بددت الظلام و تمكن من أن تكون المنارة في الظلام التي ما زالت كل سفن أمم العالم تبحث عنها ، فباريس تفننت في صناعة ” أغطية البدن و تفننت في تقديم الروائح ” لتبعد أنفتها عن شمّ الرائحة للحقيقة التي نتجت عن التفاعلات للنظم السياسية ” المجيفة ” و التي ما زالت تخرج من القبور لتحكم الشعوب ” المعذبة و المقهور و المغبونة و المظلومة و المستغلة و المسلوبة و المخطوفة و المرهونة لأفرد و أفراد من الناس مجرد قلة يحولونها لمطايا لتحقيق ” جنون أحلام ” في التآله على بني البشر بلا رحمة أو شفقة ، فالحكام على أختلاف خلائقهم و على أختلاف أطوالهم كطول أبله بريطانيا و على اختلاف ألوانهم على سواد أبله أمريكيا الذي يدعون بأنه حاكم للأمة ” البيضاء ” وعلى اختلاف سمنهم كسمن حمد قطر الذي هو بمصطلحات ” الملاكمة وزن الذبابة و الريشة ” ممكن نسميه وزن ” الجرد ” .

فكلهم في استعباد الناس واحد و في السعي للتآله على البشر عى دين واحد لا شريك.

Advertisements