زهيو : البعثة الدولية تتعمد إقصاء النظام السابق من الحوار السياسي

كشف أمين عام التجمع الوطني الليبي ” أسعد زهيو ” فى تصريح خاص لبوابة أفريقيا الإخبارية، حول إجتماع القاهرة والذي ضم أربعين شخصية ليبية، أنه استعراض أسماء كل الشخصيات التي حضرت هذا الاجتماع، وعلى الرغم من عدم توجيه الدعوة إلى التجمع الوطني الليبي الذي أمثله، لحضور الاجتماع المشار إليه، واستبعاد أنصار النظام السابق بشكل عام، وعدم مساهمتنا في أعماله بأي شكل من الأشكال.

عبدالباسط بن هامل – بوابة إفريقيا الإخبارية

وأكد ” زهيو ” أنه يظلّ الحوار الأداة الأنسب لمعالجة كافة الإشكاليات التي تواجهها ليبيا، ونحن نعتقد أن الوقت قد حَان للجلوس، وإنهاء حالة الاحتراب والصراع، وإنقاذ الوطن من كوارث وشيكة، وحلّ الأزمة الليبية إلا بالحوار بين الأطراف السياسية المتنازعة، ولا حلّ مع المليشيات الإرهابية إلا بسحقِها من قبل الجيش الوطني الليبي.

وأضاف أمين عام التجمع الوطني الليبي، أنه ومنذ الانقسام السياسي الذي شهدته ليبيا عام 2014 نتيجة لزلزال 2011، لم تتوقف الحوارات سواء برعاية دولية أو إقليمية، لكنّها كانت أبعد من أن تقدم حلا أو بديلا حقيقيا للمشهد الليبي الشّائك.. وذلك يرجع من وجهة نظرنا إلى ضعف الأطراف المتحاورة من جهة، وإلى تغييب طيف واسع من الشعب الليبي، ونعني به أنصار النظام السابق وهم ليسوا بالطرف الهيّن من ناحية العدد أو التأثير أو الكفاءة.

وأعتبر إن كل المعالجات التي خرج بها الاجتماع في نظرنا ليست سوى محاولات لترميم لجدار متهالك خاوي الأسس هو اتفاق الصخيرات، الذي زاد من تأجيج العداء بين مكونات الجسد الليبي المنهك، وكرّس منطق الغلبة التمييزي الحاقد.

وأشار الي إن احتجاج التجمع الوطني الليبي على الإقصاء أو تنديده بالتمييز ليس وليد حُرقة سبّبها عدم المشاركة في هذا الاجتماع، أو رغبته في أن يكون طرفا فيه، لأننا موقنون بفشله بسبب غياب الرؤية والإرادة البنّاءة.

وثمن زهيو الدبلوماسية المصرية و جهودها وشدة اهتمامها بالشأن الليبي النابع من وعيها بأهمية شقيقتها ليبيا كعمق استراتيجي وظهير تاريخي في مسارات التحرر والنماء والدفاع المشترك والتعاون الشامل، لكنه أوضح أنه يحزّ في أنفسنا بالفعل في هذه المرحلة الحساسة من أزمة ليبيا، أن تنجح أطراف معينة من المجتمع الدولي في توريط جمهورية مصر العربية برعاية حوارات صورية ولقاءات فولكلورية عقيمة بين أطراف المعسكر الفبرايري الواحد على حد وصفه، ممّا يجعلها مناسبات لا تختلف عن لقاءات سابقة تجاهلت القوى الوطنية الحقيقية التي اعتاد المجتمع الدولي تغييبها وتجاهلها عامداً متعمّداً.

وختم ” اسعد زهيو ” امين عام التجمع حديثه بالإشارة لتورط المجتمع الدولي في إقصاء طرف رئيسي من المشهد، وتخيّر الهروب إلى الأمام وترقيع المسارات أملاً في التوصّل إلى شيء ما بدل أن يسلك نهج شجاعة الاعتراف بالخطأ، وما يمنعه من مواجهة الحقيقة بالجدية المطلوبة هو عدم اكتراثه بالنتائج التي يتكّبدها الليبيون والأشقاء في مصر، ولا وجود لأية بوادر أو مؤشرات توحي بإرادة حقيقية لتدارك الخطايا التاريخية للمجتمع الدولي في حقّ القضية الليبية.

Advertisements