الرئاسي يحترق على مشارف الهلال النفطي

ميلاد عمر المزوغي

على مدى ثمانية اشهر هي عمر المجلس الرئاسي الميمون والتي قضى معظمها خارج الوطن لم يحقق أي انجاز يذكر,بل تفاقمت الامور الاقتصادية والأمنية وبالسياسية, خرجت مجددا حكومة الانقاذ الى الواجهة بعد ان اخذت غفوة,فوجدت الرئاسي اوهن من بيت العنكبوت, فكانت احداث غابة النصر المأساوية.

لأنه صنيعة الغرب,يتوالى سفراء الدول المعنية بالشأن الليبي بتقديم اوراق اعتمادهم له بالسرايا الحمراء, بينما يمارسون اعمالهم من خارج الحدود, لأنهم يدركون جيدا ان الرئاسي لم يستطع بسط سيطرته على كافة ارجاء العاصمة,فكيف بهم يؤمنونه على ارواح رعاياهم؟

المكابرة واعتماده على الغرب جعلته يناصب البرلمان والمؤسسات المنبثقة عنه العداء,كلّف وزراء يجوبون كافة الدول,لكنه يبقى في نظر الشارع جسم غير شرعي زرع في بلد اصبح مرتعا لكافة التنظيمات التكفيرية,فالشعب لا يرضى بالتدخل الاجنبي ايا تكن الحجج,فما بالك بمن تسببوا في ايصاله الى هذه الحالة من التشرذم .

لأنه من طيف سياسي واحد, اتخذ الرئاسي من الميليشيات الخارجة عن القانون سندا له بدلا من تفكيكها وانضمام منتسبيها الى الجيش الوطني وفق الطرق المتعارف عليها,لا باس من تغيير الاسم, للضرورة احكام,البنيان المرصوص بدلا من فجر ليبيا التي اذاقت سكان الاحياء الجنوبية لطرابلس العذاب في شهر رمضان المعظم والأشهر التي تلته,شهد العالم باسره على فداحة اعمالهم الاجرامية.

على حين غرة, بسط الجيش سيطرته على الموانيء النفطية,استشاط الرئاسي غضبا وقرر اعادة تحرير الموانئ والحقول, رغم ان العسكر قام بتسليمها الى المؤسسة الوطنية للنفط وتودع الايرادات بالبنك المركزي الذي يتخذ من العاصمة مقرا له,فلا داعي اذا لمثل هذه الاعمال ,لا شك ان الامر يدعو الى الريبة!.

الهجوم الاخير على الهلال النفطي كان متوقعا وتم الاعداد له في متسع من الوقت,مني المهاجمون بخسائر فادحة,بادر الرئاسي الى الناي بنفسه عن الاحداث وانه لم يصدر الاوامر الى قواته بذلك,لكن وزير الدفاع المفوض الذي لم يكن يصدق نفسه يوما بان يكون وزيرا للدفاع يقع تحت امرته كبار ضباط وهبوا انفسهم قربانا للوطن,قال بان “المرتزقة” استفزوا قواته,رغم ان رئيس مؤسسة النفط التي تتخذ من العاصمة مقرا لها, قد ذكر في اكثر من مناسبة بان لا وجود لقوات اجنبية (بالأخص-العدل والمساواة السودانية) بالمنطقة, فهل يعقل ان مجموعة مرتزقة يردون القوات “الحكومية” على اعقابها؟, بل يكبدونها خسائر فادحة في الارواح والمعدات, واسر عناصر قيادية نقل عنها بأنها تلقت الاوامر بالذهاب لتحرير الموانئ؟.ترى أي من هؤلاء على صواب؟ اخالهم قد فقدوا صوابهم, وقد يكون وزير الدفاع المفوض “كبش” فداء.

لاشك ان نشوة الانتصار على الدواعش وتحرير سرت التي اصبحت خرابا, هي التي دفعت بهؤلاء جميعهم الى الاقدام على هذا العمل الاجرامي الذي نعده انتحارا سياسيا لمجلس رئاسي يفتقد الى ابسط مقومات العمل السياسي بسبب عنجهية اعضائه ومحاولتهم حكم البلاد بقوة السلاح, مستأسدين بالشرعية الدولية التي نخالها قد ضاقت بهم ذرعا بسبب تصرفاتهم اللا مسؤولة, اتفاق الصخيرات ليس كتابا منزّلا من السماء, فالمعطيات على الارض قد تغيرت ودوام الحال من المحال,التاريخ يسجل كافة الاعمال ايا كانت, لكن تظل اعمال الشرفاء الغيورين على الوطن تسجل بأحرف من نور, تضيء دروب التواقين الى الحرية,والآخرون يلعنهم اللاعنون,فالسيد “بروتس” لن ينقطع نسله الى يوم الدين وما اكثرهم في وطني,انه الزمن الرديء الذي يجعل من العبد سيدا .

Advertisements