المسماري :الهجوم على الهلال النفطي كان مدعوماً بشكل مباشر من المهدي البرغثي ودولتي قطر وتركيا

ليبيا – كشف المتحدث بإسم قيادة الجيش العقيد أحمد المسماري عن إمتلاك القوات المسلحة معلومات تفصيلية عن العناصر والجهات التي قامت بالهجوم الأخير الذي إستهدف المنشآت النفطية بمنطقة الهلال النفطي ما مكن هذه القوات من التعامل مع هذا الهجوم.

المسماري أكد خلال إستضافته في برنامج الحدث الذي أذيع أمس الأربعاء عبر قناة ليبيا الحدث بأن إدارة الإستخبارات والأجهزة الأمنية تمكنت من معرفة مناطق تمركز الجماعات الإرهابية في ليبيا وتحديد هوية الإرهابيين وتحصلت على الكثير من المعلومات التي يظن العدو بأنها سرية أو غير معروفة لقوات الجيش كاشفاً عن إطلاع القيادة العامة للجيش على ما قامت به الجماعات الإرهابية من تحضيرات وتعويض للنقص الذي حصل بعد إستهداف رتلها الأول بمنطقة جليدايا الذي أعلن عنه في حينها من مصراتة القيادي بسرايا الدفاع عن بنغازي مصطفى الشركسي وإخفاق جولة ستليها جولات أخرى على حد تعبير الشركسي.

وأضاف بأن قيادة الجيش تتابع كافة إجتماعات هذه الجماعات بمدينة الجفرة والجهات التي تمدها بالإمداد اللوجستي الذي وصل إلى المدينة بإشراف مباشر من “وزير الدفاع المفوض” بحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب العقيد المهدي البرغثي ومن دول أجنبية مثل قطر وتركيا معرباً في الوقت ذاته عن إستغرابه من التناقض بمواقف البرغثي الذي إعتبر في وقت سابق الرتل الأول لهذه الجماعات رتلاً إرهابيا فيما أشرف بنفسه على تجهيز وإرسال الرتل الثاني لهذه الجماعات.

وتطرق المسماري إلى إخفاق هذه الجماعات في تنفيذ هجومها في الموعد الذي حددته في وقت سابق في الـ21 من أكتوبر الماضي أي بعد يوم واحد من الإعلان المفترض عن تحرير مدينة سرت من تنظيم “داعش” الذي لم يتحقق للإفادة من زخم الدعم المعنوي والعناصر التي ستلتحق بهذه الجماعات من المدينة مبيناً بأن الهدف من تحرير سرت لم يكن لصالح الوطن بل لإعلاء شأن تنظيم “القاعدة” المتمثل بتنظيم “أنصار الشريعة” على حساب تنظيم “داعش” حيث كشفت المعلومات الإستخبارية عن إرسال عناصر من “القاعدة” من سرت كعناصر إسناد لفتح الطريق الرابط بين مدينتي الجفرة وسرت وللإلتحام بالرتل القادم من الجفرة نحو منطقة الهلال النفطي.

وأضاف بأن المعلومات الإستخبارية بينت أيضاً نوايا لجلب كتائب مسلحة أخرى من المنطقة الغربية للهجوم على إقليم برقة فيما وضعت جميع هذه المعلومات أمام غرفة العمليات الرئيسية بالقيادة العامة للجيش لتشريح الموقف وإعداد الخطة المناسبة للرد بسلاسة وبساطة حيث شاركت بعض الوحدات العسكرية من غرفة عمليات سرت والقوات الجوية بسلاحيها العمودي والمقاتل بالعملية مرجعاً سلاستها ونجاحها لتوافر كافة المعلومات الأولية بشأن العدو.

وأشار المسماري إلى أن الرتل الذي خرج من الجفرة كان يضم 140-150 سيارة تم تدمير 46 منها وغنم سيارات حديثة بعد أن إلتحمت بالرتل سيارات أخرى من مدينة سرت مبيناً الحاجة إلى تأكيدات بشأن عائدية هذه السيارات إلى قوات البنيان المرصوص من عدمها أو قدومها من مصراتة.

وأضاف بأن الرتل تحرك من الجفرة في حدود الساعة الـ7 مساء على أمل الدخول إلى منطقة الهلال النفطي بحدود الـ2 أو الـ3 من بعد منتصف الليل فيما كان هذا الرتل تحت الإستطلاع وتمكنت القوات الجوية من جره إلى منطقة مفتوحة بعيدة عن المدنيين وتوجيه ضربات دقيقة إليه ليتراجع إلى السدرة ولتتعامل معه القوات البرية مشيراً إلى أن هذا الرتل يولي أهمية كبيرة لمنطقة ما بعد بن جواد على الرغم من عدم أهميتها من الناحية الاستراتيجية رغبة منه بإتخاذ المدنيين فيها كدروع بشرية.

وأكد المساري بأن الضربات الجوية مثلت ضربات عدة أولها سياسية للبيان الكاذب الصادر بأمر من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج “ووزير دفاعه” العقيد المهدي البرغثي وبعلمهما بشأن تحرير الحقول والموانئ النفطية وثانيها لمخاوف اليبيين وثالثتها للمشروع الإخواني الذي بدأ يتعثر ويحاول القائمون عليه إصلاحه والإلتفاف بطريقة أخرى عن طريق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الذي بات بحكم المنتهي.

وأشار المسماري إلى عدم قدرته على كشف أسماء القادة الرئيسيين لهذا الهجوم أو الكتائب المساركة لعدم تخويله بذلك من قبل غرفة العمليات بقيادة الجيش مرسلاُ في الوقت ذاته ما عبر عنه من رسائل بشأن من قاد الرتل الذين بانوا من خلال البيان الصادر عن “آمر غرفة العمليات الرئيسية لتحرير الحقول والموانئ النفطية العميد إدريس بوقيطين وهو من مدينة البيضاء الذي قاد هذه المجموعة فضلاُ عن الكتيبة الـ 71 بأمرة مفتاح حمزة وهو من مدينة طبرق فيما ينحدر الباقون من الضباط والعسكريين في هذا الرتل من مناطق بنغازي والبيضاء وطبرق.

ونبه المسماري إلى وجود إختراق للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من قبل الجماعة المقاتلة وهي جناح من أجنحة تنظيم “القاعدة” عبر دفعها الجضران والشركسي المنتمين أو المتحالفين معها لسرقة النفط لتمويل أنشطتها الإرهابية في ليبيا وخارجها ولكي يصبح النفط ورقة ضغط على أي حكومة ستأتي بعد سقوط المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ورئيسه فايز السراج مبيناً بأن عمليتي السيطرة على العاصمة طرابلس من قبل بعض الكتائب المسلحة والهلال النفطي كانتا تهدفان إلى التحكم بالحكومة القادمة وإمتلاك هذه الجماعة ورقة للمفاوضة والمساومة لاسيما في ظل إمكانية تكرار هذا الهجوم مستقبلاً حيث ستبقى القوات المسلحة على أهبة الإستعداد للتعامل معه حال تكراره.

Advertisements