مارتن كوبلر والقفز إلى الخلف

عبد الله ميلاد المقري

في محاولة استخفافية من النوع الثقيل، يدلي السيد كوبلر، في روما يوم أمس 03/12/2016 بتصريح إعلامي، شاذ سياسيًا، وتنظيميًا، وحتى قانونيًا، حول مدة المجلس الرئاسي، باعتبار مدته تبدأ من اعتماد مجلس النواب للاتفاق السياسي “الصخيرات” وهذا لم يتم أصلاً -ما يفهم من تصريحه- واعتماده للحكومة التى شارف المجلس بانتهاء مدته، وفقدانه لصلاحياته المعدومة أصلاً، وهذا يدل على تفرد كوبلر بالحل الساسي في ليبيا، حسب الوصفة الأمريكية والبريطانية، ووفق سياسة قطر، وتركيا، بما يرضي الإخوان المسلمين والميليشيات التابعة، وخارج حتى وظيفة الأمم المتحدة التي يتصرف مندوب الأمين العام، هذا بخلاف دورها المحدد في قرار تكليفه، ما يمثل مناورة خبيثة من قبله لاستمرار الفوضى في البلاد ولتعقيد المشهد السياسي أكثر، ولإعطاء السيد السراج عامًا قادمًا، يضيف إلى انجازاته الكبرى، ونجاحه في إنجاز الاستحقاقات الوطنية الانتقالية، خلال سنة من توليه السلطة على شقفة من الأرض الليبية “بين الماء واليابس”!

والشيء الغريب الذي لم يراعيه السيد كوبلر هو قيامه بالتعامل مع المجلس المذكور، باعتبار أن مجلس النواب اعتمده وفق بنود الاتفاق باستثناء تشكيلة الحكومة -وهذا ما كان فعليا- وأن جميع تصريحاته وتعامله مع هذا المجلس، وأيضًا اللقاءات الدولية، والمؤتمرات والزيارات المختلفة والاتفاقيات بما فيها الطلب إلى بعض الدول بالتدخل عسكريًا بدعوى محاربة داعش من قبل هذا المجلس هو في اطار تقديم المجلس الرئاسي للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، والدول المعتدية على ليبيا، والحلف الأطلسي على اعتبار المجلس هذا التعيس معتمد من مجلس النواب.

اليوم السيد كوبلر يقفز إلى الخلف، ومن هنا تستدعي المسؤلية الوطنية بالإجماع على طرده فورًا، والطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بسحبه فورًا، لأنه كاذب، ومنافق سياسيًا، ويستغل مركزه بالتلاعب بشؤن البلد، وقبل هذه الخطوة عليه أن يأخذ هذا المجلس الرئاسي، الذي عينه بتوصية وتعمد من أمريكا بصحبته ومعه، وفي ذلك غير مأسوف على رحيلهما المنتظر.

بصحيفة الموقف الليبي الاكترونية Libyan stand
بتاريخ05/12/2016

Advertisements