There is No Place for Political Islam in Libya

حل الأزمة يكمن في تشكيل البرلمان حكومة توافقية قوية لا مكان فيها للإسلام السياسي

تطرق عضو مجلس النواب علي التكبالي لحالة من تكميم الأفواه يعاني منها سكان طرابلس تحول دون تمكنهم من إنتقاد الميليشيات المسلحة المسيطرة على العاصمة والتعبير عن سخطهم إزاء الأوضاع الأمنية المتردية فيها أو حتى الإشارة لعملية الكرامة.

التكبالي أكد بمداخلته الهاتفية في برنامج “أكثر” الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا روحها الوطن بأن من يقدم على القيام بأي إنتقاد قد يدفع حياته ثمناً لذلك مشيراً إلى توقعه منذ مدة لمسألة قيام الميليشيات المسلحة بمحاولات لإعادة تموضعها داخل طرابلس لكونها العاصمة التي تحتوي على العديد من المؤسسات المهمة حيث تفشل هذه المحاولات تارة لتعود هذه الميليشيات إلى التهدئة فيما تنجح تارة أخرى لتعود إلى حالة التقاتل فيما بينها من أجل كسب أرض جديدة على حساب بعضها البعض.

وأضاف بأن كل ميليشيا تعتبر المنطقة التي تسيطر عليها ملكا لها وتحاول السيطرة من خلالها على عنق البلاد التي لن تقوم لها قائمة في ظل وجود الميليشيات المسلحة ولن يكون هنالك أي ضمان لعدم تكرار مشاهد الإشتباكات بالعاصمة طرابلس إلا عبر التخلص من هذه الميليشيات مشيراً إلى أن الإشتباكات الأخيرة كانت الأكثر تأزما لعلم الميليشيات بقرب إنتهاء عمر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ولرغبتها بالسيطرة على طرابلس لضمان الإستحواذ على ليبيا بأكملها بأي طريقة كانت من دون التفكير بعواقب الأمور التي قد تؤدي إلى تمزق البلاد وموت الكثير من المواطنين.

وإتهم التكبالي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بالوقوف وراء حالات تنمر هذه الميليشيات المسلحة أكثر من أي وقت مضى نتيجة لإرتكان هذا المجلس عليها وتسليمه نفسه لها وتنمية شعور الشرعية بداخل قادتها وعناصرها الذين يتلقون الأموال ويقتلون الناس بإسم الشرعية مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم شرعية حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب التي أراد العالم الظالم التعامل معها وفي مقدمتهم المبعوثين الأممين إلى ليبيا السابق بيرناردينو ليون والحالي مارتن كوبلر الذان أهملا البلاد بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وأضاف بأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عاجز تماماً عن فعل أي شيء ولا يستطيع حتى أن يخرج من مكانه لوقوعه تحت حكم الميليشيات المسلحة التي باتت تتنمر بإسمه وتقاتل بإسمه ميليشيات أخرى تدعي أنها من “الثوار” فيما لا أحد يعلم حتى الآن من هم “الثوار” الحقيقيون مستبعداً في الوقت ذاته فرضية وجود أي تأييد شعبي لهذه الميليشيات وإقتصار التأييد لها على السياسيين الراغبين بتلقي الحماية منها والمساهمين مع قادتها بتنفيذ أهداف أخرى ترسمها لهم قوى خارجية تدفع الأموال لقاء ذلك.

وإستبعد التكبالي إمكانية إتفاق السياسيين فيما بينهم وبأن هذا الأمر حلم بعيد التحقيق مضيفاً بأن إتفاقهم إن تم لن يقود إلى فرض أي شيء على الميليشيات المسلحة ولن يسهم بإنصياع قادتها وعناصرها إلى السياسيين لاسيما بعد أن تنمرت هذه الميليشيات وتسلطت على أي حكومة قائمة بالعاصمة طرابلس فضلاً عن تضارب مصالحها مع مسألة التفاهم مع أي حكومة لحصولها على الأموال من جهات عدة متهما في الوقت ذاته رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج بالحصول على الحماية والدعم من الميليشيات المسلحة وبأن عهده شهد تنمرها أكثر من أي عهد مضى.

وأضاف بأن حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب حكومة ضعيفة وواهية ستموت قريباً أتى بها المبعوث الأممي السابق بيرناردينو ليون لإرضاء الجهويين والقبيليين والمتأسلمين ولم يأتي بها الليبيون مبيناً بأن الحل الوحيد للأزمة يكمن في تحرك مجلس النواب بواقعية لتشكيل حكومة قوية تتفاهم مع الميليشيات إما طوعا أو كرها لإخراجها من طرابلس لتتمكن هذه الحكومة من أن تحكم من العاصمة وليس من خارجها.

وشدد التكبالي على إمكانية قيام مجلس النواب على الرغم من ضعفه بتشكيل هذه الحكومة القوية بضغط من الشعب الذي بدأ يتحرك الآن فيما يجب على هذه الحكومة التعاون مع الجيش والقطاعات الأخرى فضلاً عن وجوب العمل على إلزام الدول التي تمد الميليشيات بالسلاح بالكف عن ذلك وفقاً للتغيير السياسي الذي بدأ يلوح الآن في الأفق حيث لا يمكن أن تقوم ليبيا من دون هزيمة الميليشيات المسلحة مبيناً أهمية إخراج الإسلام السياسي من معادلة تشكيل هذه الحكومة لعدم إثباته حسن النوايا ولرغبته بالسيطرة على البلاد بعد أن أثبت بأنه تيار لا ينتمي لليبيا.

وأضاف بأن عهد الإتفاق السياسي قد إنتهى والكلام الآن يجري عن عهد جديد تقوم به حكومة قوية يشكلها مجلس النواب تكون توافقية وتضم جميع الليبيين وعن طريق شخص قوي له شعبية كبيرة وتثق فيه الناس ليكون الحكومة بالتفاهم مع الوطنيين الحقيقيين غير الراغبين برؤية بلادهم تضيع والراغبين بإنقاذها من ذلك مبيناً بأن الصادق الغرياني شخص معزول ولا يمت للوطنيين بصلة لأنه وأمثاله قائمين على القوة التي لن تجد إلا القوة لمواجهتها.

Advertisements