The War in Tripoli and the Failure of the Government of Accord

حرب طرابلس و”آليات السراج المفقودة”

بقلم محمد الامين

في الوقت الذي تحتدم فيه معارك رفاق البندقية والدولار في “العاصمة الآمنة”، يتساءل الجميع عن إجراءات وتدابير الحكومات الثلاث إزاء ما يجري، والقرارات الممكنة من مجلس السويحلي ومؤتمر أبي سهمين ومجلس الحاسي الأعلى ؟؟!!

ما يجري بالعاصمة يتزامن مع تصريح لافت صادر عن الجامعة العربية التي اعتبرت أن مجلس السراج وحكومته يفتقران “إلى آليات” بسط الآمن والسيطرة على كامل الأراضي الليبية؟؟!! إلى هنا يتوقف التصريح.. لكن هل هذا هو كل ما يمكن أن يُقال أو ما ينبغي أن يقال؟ وما هو نصيب هذا التصريح من الدّقة أو الحكمة؟ ما يعلمه أي ملاحظ أو متابع هو أن الحقيقة أكثر مرارة من توصيف الجامعة العربية المغرق في الليونة والمجاملة.. الأمر يتعلق بفشل كامل.. وشلل وعجز تُجمع عليه مختلف الأطراف.. لكن الجماعة يريدون التعبير عنه بشكل نِفَاقِي ودبلوماسي يخفف وطأة الصدمة على كل من راهنوا على هذا الجسم الهجين والمسار الاقصائي والانتقائي الظالم الذي أخرجه إلى الوجود.

حقيقة الآمر أن هذا الجسم يفتقر إلى كل شيء..وليس لمجرد آليات.. فهو كيان مسيّرٌ بلا إرادة أو برنامج أو مشروع، مهيمن عليه من قبل ميليشيات توجّهه وتسيّره كما تشاء، وتستغل تأييد الخارج له كي تستفيد من الحصانات والضمانات والمكاسب والامتيازات، وتبتزّه في الداخل لشدة شعوره بالعزلة والضعف واللاجدوى والعبثيّة.

المسار الراهن الذي يُراد لليبيا أن تظل حبيسة في إطاره مسار وهم وإيهام وبهتان وتزوير.

مسار لن يزيد الطين إلا بلّة والجرح إلا تعفّنا.. والقتال الدائر اليوم بطرابلس يقيم الدليل على فشل فبراير ورهاناتها وتحالفاتها وأجسامها كافة وكل مقاربات الحلول المنبثقة عن مخرجاتها كلّها..فهل سيفهم الخارج الأمر على حقيقته؟ وهل سيستطيع الليبيون نقل الصورة الحقيقية إلى العالم في ظل التعتيم والتخويف والإقصاء المقصود؟

Advertisements