ا دماء شهدائنا لعنة تلاحق مجرموا الحرب..

اشتيوي مفتاح الجدي

الأرعن نيكولا ساركوزي الذي تولى رئاسة فرنسا بين 2007 و 2012 ، وشن حرباً ظالمة على ليبيا عام 2011 ، لم يخجل من فضائحه حتى بعد خسارته للانتخابات الرئاسية عام 2012 ، وظل يحلم بالعودة لقصر الإليزيه عام 2017  ، لكن بعدما فاحت روائحه الكريهة يبدو أن غالبية الشعب الفرنسي قد قررت لفظه الى الأبد ، فهاهو اليوم 20 نوفمبر 2016 يخسر نتيجة الانتخابات التمهيدية لأحزاب اليمين والوسط الفرنسية للانتخابات الرئاسية في 2017  ، ويخرج مخزياً مدحورا من حلبة السباق بهزيمة قاسية اضطرته للانسحاب بشكل نهائي من الحياة السياسية.

اليوم نزل حكم الله  ، ورفع القدر الكرت الأحمر في وجه الأرعن نيكولا ساركوزي ليُطرد شر طردة للمرة الثانية على أيدي الناخب الفرنسي.  وهاهو الأرعن نيكولا ساركوزي يلحق بحليفه البريطاني الأرعن ديفيد كاميرون الذى صفعه هو الآخر الناخب البريطاني ومُني بهزيمة قاسية فاستقال من منصبه ذليلاً قبل عدة أشهر، ويلحق ايضاً بحليفته الشمطاء هيلاري كلينتون التي خسرت انتخابات الرئاسة الامريكية قبل أسبوعين. ثلاثتهم ساركوزي وهيلاري وكاميرون كانوا رأس الحربة في التحالف الصهيوصليبي ضد ليبيا عام 2011 ، و ثلاثتهم يحمل وزر الحرب الظالمة التي شُنت على ليبيا في ذلك العام.

رحل هؤلاء القتلة لمزبلة التاريخ يجرون أذيال الخيبة والهزيمة ، وحتماً سيطالهم عذاب الله في الدنيا والآخرة جراء ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا وغيرها.

اليوم ، أرى و بوضوح ان لعنة دماء شهدائنا فعلا تلاحق المجرمين ، وان  دماء هولاء الابرياء لن تدهب هدراً ، ولا تزيد الليبيين الشرفاء إلا عزماً واصراراً  على مواصلة المقاومة بكافة أشكالها ، وتزيدهم قوة وإصرارًا على إزالة قوى الشر والإرهاب التي عبثت ببلدهم ، وإعادة الأمن والاستقرار لليبيا – بعون الله -.

بقلم: إشتيوي مفتاح محمد الجدي / دبلوماسي ليبي ومحلل سياسي

المنسق العام لتنظيم الحراك الشعبي لإنقاذ ليبيا