Sirte

ماذا ينتظر مدينة سرت ؟

لو شاهدتم و تمعنتم قليلا في العمليات العسكرية التى أوشكت على نهايتها بمدينة سرت المجاهدة و هي عملية ممنهجة لإحداث أكبر ضرر من التهديم و التحطيم المتعمد لممتلكات المواطنين العامة والخاصة فكل ما سلِم من عدوان النيتو تم تهديمه في تلكم العملية يإسم ما يسمى بعلمية ” البنيان المرصوص ” لو شاهدتم ذلك على أرض المعركة لعلمتم عن مدى الكره و البغض و الحقد الذي يكنه عملاء فبراير بشقيهم الإخوانى و السلفى و مُستخدميهم لهذه المدينة و لأهلها .

قلناها لكم إن الهدف من إستهداف مدينة ” سرت ” هو نفسية الأهالى أولا و دمار المدينة ثانيا ، هم ببساطة يريدون الإنتقام من تاريخ ومقاومة و صمود أهلها و قائدها الشهيد معمر القدافى وفقط و بعدها سيجلسون على ركامها .

كان هناك تبادل للأدوار بين دواعش مصراتة و دواعش القاعدة إنتهى بإقتتال الطرفين و خسارة المئات من القتلى و الجرحى من الجانبين لصالح أسيادهم و مُحركيهم و مُستخدميهم و نحن اليوم نشهد في مرحلة جديدة من تاريخ المدينة بعد إنتهاء العمليات العسكرية .

نحن اليوم نشهد بداية النهاية لتغول ” مصراتة ” بعد إنكشافها و إفتضاح أمرها و توزع دماء ضحاياها بين كل القبائل بمن فيهم قبائل الشرق الليبي و الزنتان ، و عندما يقف ” المزاريط ” في منتصف الطريق لا هُم يتقدمون و لا هُم يتأخرون تأت مرحلة التراجع و ها قد بدأت المرحلة من مدينة سرت ، فالإفساد في الأرض الذي إنتهجه هؤلاء الأوباش طوال مذة حكمهم تحول إلى نقمة عليهم سرعان ما يصبح واقعا مفروضا على الأرض .

بداية إنكسار ما سمي ب ” الإسلام السياسى ” و خاصة ” الإخوانى ” هو مقدمة للإنحسار ثم الأفول ثم العدم بعدما أدوا مهامهم القدرة على أكمل وجه .

كل الظروف الدولية و الإقليمية صارت مهيأة اليوم لحدوث التغيير وستشهدون مُتغيرات دراماتيكية عن قريب في كل ربوع ليبيا و ستكون طرابلس عاصمة البلاد بمثابة الجائزة الكبرى ، لذلك شاهدنا مؤخرا ذلك الإستنفار الأمنى عند ميليشيات فبراير و الذى أدى إلى تلكم المناوشات العسكرية و مستقبلا سيؤدى إلى نهاية محتومة لكل الأطراف المتصارعة .

نحن اليوم نشهد صراع خفي بين مصالح الدول الغربية و الإقليمية في ليبيا و لن ينتهى هذا الصراع إلا بتوافق دولي أو إنتصار أحد طرفي الصراع ، والوضع القائم في ليبيا يوحى بإنتصار المحور الرافض للتدخل العسكرى في ليبيا سواء في الو م أ أو فرنسا أو باقى دول حلف النيتو ، هذا يعنى بداية التراجع عن مواصلة الطريق في إتباع السياسة السابقة المنتهجة في دعم طرف على حساب طرف ، و هذا يعنى أن ما يقرره الكبار سينفده الصغار بحكم أن ليبيا اليوم أصبح بلد من دون سيادة أو إستقلال .

وهذا يعنى أن مدينة سرت تصنع اليوم في أمجادها و إنتصاراتها برغم التضحيات الكبيرة و ذلك بصمود أهلها و قرار الرجوع إلى مدينتهم المُدمرة ، لن يستطيع ” المزاريط ” إعادة الأمر الواقع المفروض الذي كانت عليه المدينة قبل دخول الدواعش ، فليس الذى قبلها كالذي بعدها .

مدينة سرت ستمضى إلى ما كتبها الله لها و يكفيها فخرا أنها أخدت نصيبها من الشرف و العزة و التاريخ المجيد ، و سيكتب أبنائها الذين يريثون الأرض تاريخا جديدا مشرقا بعودة إبنها البار ” سيف الإسلام القدافى ” .

aljamahir