Globalization and the Destruction of the Arab World

Editorial Comment:

In this essay, the author compares the ideal of globalization as expressed by pan-Arab humanists with the terrifying specter of globalization delivered to the world through Western imperialism.

He quotes Ahmad Abu Zaid, who saw the noble possibilities of globalization,  a potential force for great good;

 “Globalization can unify the ideas, values and patterns of behavior and ways of thinking between the different peoples of the world, creating space for mutual understanding and rapprochement between humans in the advancement of  global peace.”

The author laments that in reality all that has happened in the name of globalization has sown “hatred instead of love and unity“.

“While theoretically, globalization is this wonderful place of opportunity, based on the foregoing acclaim for a civilized and united humanity motivated by love, security, peace and material prosperity for the entire global society….in reality the world’s people suffer sharply increasing unemployment, low wages, deteriorating living standards, the widening gap between rich and poor,  reduced health and education services and escalation of  armed conflict,  increased sectarianism and ethnic systematic hatred and violence.”

He sees the youth filled with despair, without hope, falling prey to propaganda and fake institutions established to recruit and radicalize them, poisoning their minds with false teachings, blackening their hearts with hatred and extremism.

This as not only a threat to the Arab world, but to all of humanity.  The solution is to confront the challenge from a position of unity and stop the destruction before it is too late.

I could not agree more.

Alexandra Valiente
Editor of Jamahiriya News Agency


الفاتح…وانسنة العولمة

تحفل الصحف المختلفة بالكتابات والدراسات التي تتحدث عن العولمة بما لها وما عليها وانبرى كثيرا من الباحثين واصحاب الرأي في التحليل والتنظير لهذا الموضوع الشائك في ظل النهب المسعور للمقدرات المادية والثروات الطبيعية لدول العالم الثالث المسحوقة مع العمل المحموم على اعادة بناء تلك الشعوب وانسانها بما يخدم برامجها الاستغلالية والمشبوهة دون اي ذرة من اخلاق او وازع من ضمير .

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام ان الكاتب احمد ابو زيد كان قد عرف العولمة بالقول :

” ان العولمة تعمل على توحيد الافكار والقيم وانماط السلوك واساليب التفكير بين مختلف شعوب العالم كوسيلة لتوفير مساحة من الفهم المتبادل والتقريب بين البشر واقرار السلام العالمي “

والسؤال المطروح هل بالامكان ترجمة التعريف الانف الذكر من قبل الامبريالية العالمية بمضمونه الانساني وذلك بالعمل على زرع الحب بدل الحقد والوحدة بدل التجزئة والانفتاح بدل الجمود والعدالة الاجتماعية بدل الاستغلال ؟

فالعولمة نظريا في هذا المقام فرصة رائعة علينا التقاطها بناء على ما تقدم لاشادة مجتمع عالمي متحضر ومتحد يسوده المحبة والامن والسلام والرخاء المادي . ولكن حقيقة الامر عكس ذلك تماما فالذي يجري على الارض كارثي ومخيف نتيجة لتغول الشركات العابرة التي سارت وتسير على عكس ما تشتهي سفن المستضعفين وعلى كل المستويات .

فبنظرة سريعة على واقع الحال نجد ان شعوب العالم تعاني بحدة عالية من ازدياد معدلات البطالة وانخفاض الاجور وتدهور مستوى المعيشة واتساع الهوة بين الفقراء والاغنياء والتلاشي السريع للطبقة الوسطى وتقلص مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية بالاضافة الى انتشار الصراعات المسلحة بفعل التحريض المذهبي والاثني الممنهج وصولا الى التجزئة الجغرافية ونشر يذور التتفرقة والكراهية بين ابناء الشعب الواحد والامعان في ذلك خدمة لمخططات مصاصي الدماء الذين لا يفهمون غير لغة الحسابات الذاتية و المصالح الخاصة مما ادى الى خلخلة البنى الاجتماعية بشكل مرعب وبات ينذر بخطر شديد على العنصر الشبابي الذي يشكل العمود الفقري في عملية البناء والتقدم الحضاري والمساحة الاوسع من مكونات تلك المجتمعات الذي اخذ يفقد الامل وبشكل متسارع بالانسانية والحب والسلام وبالشعارات البراقة والخادعة للمؤسسات الانسانية في العالم مما ادى الى العطش الروحي والتطرف الاجتماعي لدى هذا القطاع الحساس والهام من المجتمع .

من هنا كانت دعوة ثورة الفاتح الصادقة والمبكرة للشعوب العربيه على رفع الصوت عاليا في وجه المخاطر المحدقة بها جراء العولمة وافرازاتها المقيتة بالانخراط في الولايات العربيه المتحدة بعد خيبات الامل المتتالية لمشاريع الوحدة والعمل المشترك على التعاون والعمل على بناء التكتلات الاقتصادية المتجانسة حماية لها من البرامج الامبريالية والمشاريع الاستغلالية التي تحدق بها .

في زمن لم يبق فيه للقطريات العاجزة دورا تلعبه سوى ان تكون ملحقة بهذا التكتل او ذاك مكشوفة الظهر ومكبلة الايدي لا حول لها ولا قوة تدفع اثمان واقعها الذي لا تحسد عليه من قوت شعوبها وثرواتها الوطنية نتيجة التغريد خارج سرب الحراك الدولي .

هذه الدعوة العروبية والانسانية المخلصة شكلت فاتورة اساسية وهامة لاندفاع دول الغرب الاوروبي وادواته الى شن الحروب وفرض الحصارات الجائرة على الجماهيرية الليبية بمبررات سخيفة تحت ستار دولي يندى له الجبين .

لذا نهيب بكافة الغيارى من ابناء امتنا العربية واحرارها على المستويين الرسمي والشعبي العمل الجاد والسريع على تحمل مسؤلياتهم التاريخية امام هذا الواقع المؤلم بالعمل على وقف عجلة التدهور من خلال اقامة .اوسع التلاقي والوحدة البينية قبل فوات الاوان

محمد العامر
عمان الاْردن