كرديات يتربصن بالدواعش على تخوم الرقة

العنصر النسائي يشكل أحد أعمدة وحدات حماية الشعب الكردي، والمقاتلات في الخطوط الأمامية لمواجهة عناصر داعش.

كفاءة في القتال

الرقة (سوريا) – يشكل العنصر النسائي أحد أعمدة وحدات حماية الشعب الكردي، التي تقاتل ضمن قوات سوريا الديمقراطية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة السورية.

وتوجد كرديات في الخطوط الأمامية لمواجهة عناصر التنظيم الجهادي، محركهن الأساس هو الرغبة “في الانتقام للنساء اللواتي اختطفن من سنجار وتم بيعهن في أسواق المدن”، كما تقول كازيوار إحدى المقاتلات الكرديات.

وكازيوار هي واحدة من المقاتلات اللواتي يشاركن بفاعلية في المعركة التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، السبت، لطرد الجهاديين من الرقة، معقلهم الأبرز في سوريا، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وانضمت كازيوار إلى صفوف المقاتلات قبل 5 أعوام وشاركت في معارك عدة ضد داعش، وفقدت في إحداها “رفيقة السلاح” بهارين جيا التي تحتفظ بصورة لها معلقة على المرآة الداخلية لسيارتها رباعية الدفع.

وتنضوي المئات من المقاتلات الكرديات في المعركة ضد عناصر داعش، الذين يتصدون لهجومين متزامنين في أبرز معقلين لهم في سوريا والعراق (الموصل).

ومنذ سيطرة التنظيم على مناطق واسعة في البلدين، فرض أحكاما قاسية على السكان وطبق عقوبات وحشية، كان للنساء نصيب الأسد منها حيث فرض قيودا على لباسهن وتنقلاتهن. كما أنه لم يتردد في استعباد المئات منهن جنسيا وبيعهن كسبايا، على غرار ما حصل مع الأقلية الإيزيدية في العراق.

وقد دفعت ممارسات التنظيم اللاإنسانية إلى حمل الكثير من النساء السلاح لقتاله.

وتقول الشابة ذات الملامح الناعمة “نريد أن نثبت جدارتنا وأن نظهر للناس جميعا أن قوات حماية المرأة الكردية تتمتع بالقوة الكافية وتلعب دورا في كل الظروف”.

وتتقلد العديد من النساء الكرديات مواقع متقدمة في وحدات حماية الشعب، حيث أن هناك من تتولى إدارة كتيبة بأكملها، وهناك من هي في موقع الإشراف على العملية العسكرية الميدانية برمتها في الرقة على غرار روجدا فلات (38 عاما).

وتوضح روجدا “الجميع كان ينظر إلى المرأة بدونية، يقولون إنها لا تستطيع أن تحمل مسدسا، لكن وحدات حماية المرأة أثبتت انه بإمكانها استخدام الدوشكا والهاون وكل الأسلحة وحتى الكشف عن الألغام”.

ورغم الإرادة القوية التي تتحلى بها الكرديات ورفاقهن لهزيمة داعش، إلا أن متابعين يرون أن معركة الرقة لن تكون سهلة في ظل تعقيدات المشهد السوري.