حلب و قنفوده

أ.د. الكيلاني التواتي

https://i1.wp.com/suffragio.org/wp-content/uploads/2016/08/aleppo-may.jpgAleppo

حلب اكبر مدن الجمهورية العربية السورية عرفت منذ اقدم الحضارات الارامية الاشورية..الفارسية..اليونانية..الرومانية..العربية..التركية برزت حلب في عهد الدولة الحمدانية كعاصمة وقد اشتهرت بكثافة السكان مند القدم ويفوق عدد سكانها اليوم 6مليون لعام2004 بدأت حلب تتلقي ضربات قوية بعد افتتاح قناة السويس عام1869 وفقدت الكثير من المدن التي كانت لها علاقة تجارية اقتصادية مثل غازي عنتاب …مرعش..اظنه..مرسين كما خسرت السكك الحديدية التي كانت تربطها ب العراق بعد اتفاقية سايكس بيكو وضم المدن السابق الي دولة تركية ورغم كل ضربات الموجعة و المعوقات السياسية و الاقتصادية الا انها بلد زراعي من الدرجة الاولي بالاضافة الي الكثير من المصانع الهامة التي دمرها مرتزقة العالم العربي و الاجنبي ..مدينة يخافها العدو ويفرح بيها الصديق باعوا جميع مصانعها الي تركيا و تعرضت الي دمار كبير في مؤسساتها الثقافية و العمرانية و التاريخية وبفضل المقاومة الباسلة التي يبديها الجيش العربي السوري طوال 6سنوات من المعاناة والخسائر المادية و البشرية و المؤمرات العربية و الدولية لازالت حلب تقف شامخة شموخ اسودها الذين يدفاعون عنها بكل غالي و نفيس وسط جموع من ذئاب المفترسة من مرتزقة العالم و من الدول التي تتدعي الحضارة و السلام وهم يصبون حمم صواريخهم و اسلحتهم دون خوف من الله و الوطن جرائم دمار..عار . مقتل اطفال و نساء و شيوخ هذا العمل الحقير الدي جندوا له كل امكانياتهم مليارات..ترليونات..صرفت من اجل ان تبقي دولة الصهاينة امنة مطمئنة ونقلوا هدا الغضب الي ليبيا و اليمن ولا نعرف من يكون عليه الغد دمر الله سعيهم و اوقعهم في يد الجيش العربي السوري بالنصر المبين.

اما قنفوده

Members of the Libyan National Army, the armed forces allied with the Interim Government in al-Bayda, during clashes with the Benghazi Revolutionaries Shura Council, an Islamist militia alliance , in Benghazi on April 1, 2015.

Benghazi

ليس هناك شئ من المقارنة و المقاربة مع حلب هي قرية صغيرة غرب مدينة بنغازي تبعد20ك م وعدد سكانها 10الاف وليس لديها من المقومات التاريخية والاقتصادية مايذكر سوي انها قرية علي ساحل البحر الابيض المتوسط يستفاد بعض سكانها من صيد البحر بها مخازن السلع التموينية لمدينة بنغازي ومخازن اخري للحاويات ومصائف صغيرة لفصل الصيف هذه القرية الامنة قصدها المرتزقة الذين فروا من المدن الليبية امثال درنة بنغازي اجدابيا وسرت وجعلوا من هذه القرية منتجع لشذاذ الافاق الذين لم يجدوا حتي الخبز والعمل في بلدانهم استقطبهم اهل الشر والحرب والكفر الذي شرعه قادة الحركات الاسلامية والتكفيرية بدعوة العودة الي الاسلام من رؤيتهم الحزبية التنظيمية الجاهلة بمبادئ الاسلام الحنيف فلا احزاب ولا جماعات في الاسلام ولم يرد ذكر في القرآن الكريم وفي الديانات الاخري مثل اليهودية والمسيحية دعوة لاستخدام العنف لاجبار الناس علي اعتناق مذاهب واحزاب لم يأمر بها الله فالمسلم الصحيح هو من سلم المسلمون من لسانه ويده فأرفعوا ايديكم ايها الجناة عن المدن والقري الامنة واهتموا بأمور بلادانكم وعوائلكم وامن وسلامة العباد في كل مكان واهتموا بالبناء والتعمير وبصنع اجيال قوية مثقفة تحمل المبادئ السامية لتعاليم الاسلام والثقافة الراقية التي تنبذ العنف وقتل النقس بغير ذنب يرحمكم الله.