نقطة نظام !! دعوة للتوقف للحظة من اجل الوطن !!

ادارة المرحلة الانتقالية ؟؟

اسئلة لابد من مواجهتها !!

نحتاج الي مناقشة موضوعية بضوابط وطنية فقط ، حول كيفية ادارة مرحلة انتقالية ضرورية لاستعادة الوطن ، وتمكين الشعب من من تقرير مصيره بارادته الحرة !!

مرحلة انتقالية تصاغ بتوافق الليبيين ،بعيدا عن المنطلقات الشخصية والاهداف الانية والاجندات الحزبية والرؤية من زوايا ضيقة !!

اعتقد بأن اغلب الليبيين باتوا يدركون حجم المأساة التي هم فيها ، اقصد الليبيين جميعا بما فيهم قادة المليشيات والعصابات وكتحصيل حاصل السياسيبن الذين فُرضوا على المشهد !!

السؤال البديهي والمنطقي ما العمل ؟؟

لا شك ان لكل الاطراف اجابات قد تكون متوافقه او متناقضة او متسقه !

لكن لا توجد اجابة واحدة متفق عليها !!

نحن في الحركة الوطنية الشعبية الليبية منذ تأسسها بعد اشهر من سقوط الدولة الجماهيرية في ايدي عصابات تدار من الخارج ، طرحنا وجهة نظرنا في خارطة للحل ،احتوت مرحلة استعادة الوطن وبعدها المرحلة النهائية !!

لم نجد صعوبة في صياغة جملة واحدة اختصرت رؤيتنا للمرحلة النهاية وهي ” حرية الليبيين في اختيار النظام السياسي والاجتماعي الذي يريدون ، وفي التوافق على الاليات التي يديرون بها تعايشهم السلمي ”
السؤال الصعب كان يدور حول المرحلة الانتقالية !!

المرحلة الانتقالية ينبغي ان يُفرض فيها الامن

والاستقرار ، السؤل من يفرض وكيف ؟؟

رائنا كان واضحا عودة المؤسسة العسكرية والامنية للعمل ، لانها محترفه ووطنية وتدربت على هذه المهمة !! وهي ضمانه حقيقية لمنع استيفاء الحقوق باليد وضمان حرية العدالة .

وكانت وجهة نظرنا ان العفو العام خطوة اولى اساسية للبحث في مراحل استعادة الوطن ضمن خطوات اخري مهمة !! ولقد فهم طلبنا خطأ من كل الاطراف !! العفو العام لا يعني العفو عن انصار النظام الجماهيري الذين قتلت قياداتهم ونكل بهم وشردوا ظلما وعدوانا ، المعنيون بالعفو العام هم من يسمون انفسهم ثوّار ،الذين ارتكبوا انتهاكات خطيرة وجسيمة في حق البلاد والعباد ، ومن نافلة القول التأكيد ان العفو العام لا يلغي مطالبة الافراد بحقوقهم وملاحقة من الحق بهم اذاء بالقانون ..
.مهندسوا فيراير وداعيميهم اخترعوا حكاية الانتخابات للمؤتمر الوطني ومجلس النواب والحكومات ذات الاسماء المتعدده ” الانتقالية ، المؤقته ، الانقاذ، التوافقية ، والبقية تأتي ” لكنهم انقلبوا عليها بعد ان افرزت مؤسسة لم تروق لهم ، واستعاضو عنها بفرض مجلس رئاسي عينوه هم ، يشبه تماما المجلس الانتقالي سيء السمعة والصيت !!

كيف تدار المرحلة الانتقالية ؟؟

لقد فشل الحسم العسكري بين الاطراف ، وسقطت خطة “ديبورا ” في ما عرف بفجر ليبيا ، وانحسر نفوذ المليشيات الجهوية التي حاولت فرض امر واقع ، الي مدنها سواء الزنتان او مصراته او الزاوية او زواره او سبها !!
وانكسرت شوكة المنظمات المتستره بالدين في برقة واجزاء كبيرة من طرابلس وفزان !!
لكن بالمقابل انهارت كل مؤسسات الدولة واصبحت اغلب المناطق تدار ذاتيا تقريبا وبشكل بدائي !!
في نفس الوقت ظهرت محاولة جدية لعودة القوات المسلحة بغطاء من مجلس النواب المنقسم على نفسه والذي اصبح عاجزا عن الاجتماعات !!
المشهد الليبي عبثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى !!

لنعود الي السؤال ، كيف يمكن ادارة مرحلة انتقالية ، بتوافق الليبيين ، وبما يضمن فرض الامن والاستقرار ، وبعيدا عن التدخلات الخارجية ؟؟

شخصيا لا املك اجابة ،وكما ذكرت حاولنا في الحركة تقديم مقترح لالية قد تكون عملية لذلك ، انطلاقا من الواقع ، وليس الرغبات والاهواء ، بالتاكيد هي صائبة في بعض جوانبها ، لكن البعض قد يراها استنتاج لقراءات خاطئة للواقع.
ادارة المرحلة الانتقالية ينبغي ان تكون وطنية وتحضى بتوافق وطني !!

وينبغي ان تكون صارمة وحاسمة !!

ومن الاهمية بمكان ان يكون للقبائل وافرازاتها الحقيقية والديمقراطية دور فيها
ولابد ان تكون القوات المسلحة والاجهزة الامنية اساسها وحاميها واداتها .

انا اري من الاهمية بمكان اطلاق حوار وطني حقيقي وجدي حول هذه المسألة الاساسية لاستعادة الوطن .
حوار ندخله جميعا بروح وطنية وبلا اجندات وبعيدا عن فكرة المحاصصة المدمرة للسلم الوطني !!

والله من وراء القصد
مصطفى الزائدي
2016.10.28