في مثل هذا اليوم

من عام 1911 إفرنجي بدأت عملية النفي الجماعي لليبيين في ذلك

اليوم تم نفي الفوج الأول من المنفيين ، وتضم من طرابلس 594 من الليبيين إلى جزر إيطاليا النائية ، كاحدى وسائل الإبادة ضد الشعب الليبي الذي تصدى لقوات الغزو الإيطالية . ومنذ ذلك التاريخ استمرت عمليات النفي المنظم والعشوائي حيث وصل عدد المنفيين إلى ما يزيد عن ( 5000 ) ، وكان الهدف منها :
1-
القضاء على حركة الجهاد فكان أحد الأساليب التي اتبعتها إيطاليا بهدف تفريغ الأرض الليبية من السكان ، وبالتالي فقدان حركة الجهاد للعنصر البشري المحارب . فكان العلماء والمشائخ ، وقادة المجاهدين ، والشباب والرجال القادرين من ضمن العناصر التي نفيت .
2-
إفراغ الأرض العربية الليبية من السكان الأصليين ، فالقتل والمعتقلات والنفي وسائل تسهل على إيطاليا القضاء على السكان الليبيين ، واحلال مستوطنين من إيطاليا محلهم . ولهذا ضمت قوائم المنفيين النساء والرجال والشيوخ والأطفال على مختلف أعمارهم من الرضيع الذي لم يتجاوز عمره أيام ، إلى الشيخ الطاعن في السن الذي تجاوز التسعين عاماً .
3-
القضاء على الدين الإسلامي بالقضاء على معتنقيه ، وتحويل ليبيا إلى شاطئ رابع لإيطاليا المسيحية .

كيف تم نفي الليبيين ؟

نفذت جريمة نفي الليبيين على عدة مراحل كان أبرزها :

1-المرحلة الأولى : وبدأت من يوم 26 التمور/ أكتوبر من عام 1911 كما ذكرنا واستمرت إلى بداية الحرب العالمية الأولى .

2-المرحلة الثانية : استأنفت فيها إيطاليا نفي العرب الليبيين بداء من هزيمتها في سبها والقرضابية في خريف 1914 وربيع 1915 إفرنجي ، إلى انتهاء حركة الجهاد في بداية 1932 إفرنجي .

3-المرحلة الثالثة : وكانت متممة للمرحلتين السابقتين فبدأت من انتهاء معارك الجهاد في بداية 1932 ، واستمرت إلى 1943 إفرنجي .

إن مرحلة زمنية تصل إلى ما يزيد عن ثلاثة عقود من الممارسة المستمرة للنفي، والأبعاد ، والقتل الجماعي ، والتشريد وتفريغ الأرض من أبنائها ، كجزء من الممارسات القمعية البربرية التي ارتكبتها سلطة الغزو الإيطالي ضد الليبيين ، لم تعرف الإنسانية نظيراً لها في التاريخ البشري ، راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب العربي الليبي المسلم ، حيث تعرضوا لمعاملة غاية في القسوة ، بداء من إلقاء القبض عليهم وحجزهم في أماكن تحت الأرض ، إلى نفيهم في سفن غير معدة للبشر، ثم تركهم يصارعون المرض ، وسوء التغذية دون أية عناية أو إشراف صحي ، فمات اغلبهم من أمراض البرد ، والسل الرئوي والكوليرا . وذهبوا إلى مصير مجهول لا نعرف إلى الآن كم عددهم ، ولا ظروف نفيهم ، أو المعاملة التي تعرضوا لها . كما لا يعرف ظروف وفاة من مات منهم ، وتحديد أماكن وفاتهم ، كما لا يعرف عدد الأحياء منهم وأسرهم ، أن تزوجوا وتركوا أبناء .

وستظل قضية المنفيين حية في ضمير وذاكرة الليبيين ، وهي دين في أعناقهم جميعا رجالا ونساء ، وملزمين بسداده اتجاه أجدادهم ، وآبائهم ، وأمهاتهم من المنفيين خاصة الذين قتلوا أو اعتقلوا ، وبترت أطرافهم.

رحم الله من جعل قضية المنفيبن حية وثار لهم

دكتور محمد جبريل

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/9a/Al-Magroon_Concentration_Camp.jpg

Italian concentration camps in Libya


الشعب الليبي يحيي ذكرى “المنفيين إلى الجزر الإيطالية”

بنغازي – عبد الباسط هامل

يحيي الشعب الليبي اليوم 26 أكتوبر الذكرى الخامسة بعد المائة لــ”نفي الليبيين إلى الجزر الإيطالية” وبهذه المناسبة قال المتحدث الرسمي بإسم الحكومة الليبية المؤقتة الكاتب الصحفي ” عبدالحكيم معتوق ” في تصريح لبوابة أفريقيا الإخبارية” 

شهدت ليبيا اول عمليات النفي الجماعي لليبيين تجاه الجزر الايطالية النائية وكانت هذه احدى وسائل الإبادة التي تعرض لها الشعب الليبي نتيجة تصديه لحجافل الطليان الفاشست، حيت كان عدد المنفيين فى العملية الاولى 594 من طرابلس، تم استمرت عمليات النفي الى ان وصل العدد الى 5000 
قبل ذلك في يوم الثلاثاء 3 أكتوبر 1911 بدأ الغزو الإيطالي لليبيا بطرابلس بدعوى أن الإيطاليين جاؤا لتحرير الليبيين من الحكم العثماني، ورغم المقاومة العنيفة من الليبيين للغزو، قامت الدولة العثمانية بتسليم ليبيا إلى إيطاليا بتوقيع الطرفين اتفاقة تعترف بموجبها الأستانة بامتلاك إيطاليا لليبيا في ما عرفت بمعاهدة لوزان في 1912.