في ذكرى إغتيال القائد ..

بقلم إشتيوي الجدي

قال تعالي:{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنهُمْ مَن قَضَى ‏نَحْبَهُ وَمِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ‏ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }‏صدق الله العظيم.

قبل خمس سنوات رحل عن دنيانا الفانية القائد الليبي معمر القذافي ، الذي اُغتيل غذراً يوم الخميس الموافق 20 أكتوبر2011 ، بعد اسره مُصاباً عقب قصف الطيران الحربي الأمريكي والفرنسي والبريطاني لموكبه بالطريق العام لمدينة سرت.

في تاريخ الشعوب تنفرد دائماً اسماء يعود لكفاحها الفضل في بعث الحراك الشعبي لمواجهة المستعمر والغاصب المحتل.. وفي ليبيا كان هناك قائدها المفكر الثائر معمر القذافي رمزية تاريخية يجب الاقرار بها ، وله سيرة نضالية لا يمكن التنكر لها. إذ بفضل قيادته ظلت ليبيا ولأكثر من أربعة عقود بلاد آمنة و مستقرة ، ودولة ذات سيادة مُهابة الجانب وفاعلة على الصعيد العربي والأفريقي و الاقليمي والدولي ، وكانت بمثابة حجر عثرة في طريق المخططات الامبريالية في جميع انحاء العالم ، لهذا استهدفها التحالف الصهيوامبريالي عام 2011 وشن عليها عدوان مسلح همجي لطيلة ثمانية أشهر ولم يتوقف إلا بعد تمكنه من اغتيال قائدها المفكر الثائر معمر القذافي.

تظهر مواقف الرجال في المراحل والأوقات العصيبة ، وليس مستغربًا على القائد الباسل معمر القذافي تبني مواقف الرجولة والشهامة والشرف وانحيازه إلى الحق دائمًا فمن خلال ذلك عاش وتحرك وقاد..وكان قائدا فذا واجه القوى الامبريالية مما جعل زعماء امريكا وفرنسا وبريطانيا وحلف الناتو يحقدون على شخصه وفزعهم منه دفعهم لتنفيذ جريمة اغتياله البشعة. لكن ، ما لم يدركه زعماء الغرب الامبريالي أن تعاليمه النضالية لا يمكن أن تموت بغيابه بل تزداد قوة وصلابة ، وتظل حاضرة في قلوب الشرفاء من الليبيين وكل الجماهير العربية والإسلامية الوفية ولأجيال قادمة.

العديد من كبريات الصحف الأجنبية والعربية والليبية نشرت في اوقات متفاوتة اخبار ومقالات وتحقيقات تشير في مجملها إلى حنين غالبية الليبيين لعهد زعيمهم العتيد معمر القذافي. وليس بمستغرب أن يحن الشعب الليبي لقائد محنّك خدم لبلده نصف قرن ، معمر القذافي كان قائداً وطنيا يكره بالفطرة الإستعمار والإحتلال الأجنبي من أعماق أعماقه ، وفعل كل شيء ليثأر لشعبه من الغزاة الإستعماريين ، إذ أجبر رئيس حكومة ايطاليا على تقبيل أيادي احفاد الشهداء والمجاهدين وتقديم اعتذار علني رسمي للشعب الليبي وتعويضه عن حقبة الإحتلال الإيطالي لليبيا.. معمر القذافي كان وطنياً عروبياً اممياً عاش من أجل خدمة شعبه والأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء… معمر القذافي كان قائداً قوي الشكيمة يحسب زعماء الدول و رؤساء الحكومات له ألف حساب ، ويسعون إلى كسب وده وصداقته.. معمر القذافي كان فارساً شجاعاً ، قلبه من حديد ، لا يعرف الخوف أبدا ، وكان اسمه مرعباً لكل الأعداء ..معمر القذافي اكتسب محبة الناس بسبب استقامته ونزاهته وأخلاقه الحميدة .. معمر القذافي كان بسيطاً جداً بتعامله مع الناس ، وكان ومازال له حضور في قلوب الملايين بليبيا وشتى أنحاء العالم.

لذا ، يمكن القول بدون مبالغة ، يوم 20 أكتوبر2011 خسرت الإنسانية مناضلاً فذاً حكيماً – بحجم القائد معمر القذافي – معروفاً بمواقفه الشجاعة ومناصرته للقضايا العادلة للشعوب في شتى انحاء العالم.

معمر القذافي قائد مناضل يجب أن يُخلّد اسمه في سجلات الشرف ، وان تُحفظ ذكراه وتكتب سيرته وتُعمم لتعرف الأجيال القادمة تاريخه المُشرّف.

aljamahir