جمعة مجلس الدولة… بداية الحرب أم الوفاق

د ناجي جمعه بركات

كان يوم الجمعة في ثورات الربيع العربي وفي بالذات سنة 2011-2012م يطلق عليه يوم جمعة الغضب وجمعة الحسم وجمعة…..الخ. فجاءنا الغويل وأبوسهمين يوم الجمعة 14 اكتوبر 2016م باستيلائهم على ما يعرف بمقر مجلس الدولة واعلانهم اعادة المؤتمر المنتهية ولايته. مجلس الدولة اسسه عبد الرحمن السويحلي من بعض من اعضاد المؤتمر المنتهية ولايته وأعلنوه بأنفسهم تحت أحد بنود الاتفاق السياسي والذي جلب فايز السراج ومجلسه الرئاسي الي قاعدة بوسته ومازالوا قابعين بها والي الابد بعون الله الي أن تعلن الحكومة الرابعة قريبا وبعدها الخامسة وإذا احيانا ربك سنحضر حتى العاشرة. كلهم يريدون السلطة والمال وليس حبً في ليبيا أبدا واراهن على اي واحد ممن يتربعون على كراسي الحكومات الثلاث والبرلمان والمؤتمر ومجلس الدولة أن ليبيا وشعبها من اولوياتهم رغم انني لا أحب الشمولية ولكن في هذه المرة سمحت لنفسي وقلت جميعهم. عدراً إذا بهم واحد أو اثنان يشتغل لصالح ليبيا وشعبها.

ما هو الغرض من هذا كله؟

1- اول شيء هو السلطة وشغف هؤلاء بالسلطة ليس الا وعندما تم عزلهم ونبدهم من الشعب وجدوا أنفسهم في عزلة فأوعزت لهم عقولهم بالاستيلاء على مقر مجلس الدولة يوم الجمعة وممكن نسميها جمعة مجلس الدولة لأنها خصوصية مهمة لثورات الربيع العربي ولا يجب أن نخرج عليها حيث البيانات مهمة والتطبيل مهم.

2- ثاني الاشياء وهو المال حيث السيد الغويل ومن يحرسه عرفوا أن الاموال قادمة والان 550الف برميل من النفط يصدر يوميا. لهذا يجب استباق الاحداث ووضع مقترح بجعل حكومته مع عبد الله الثني الذي وافق علي طول ودون تردد. ربما هذا ما خرج به اتفاق جخرة او ربما استباق لقطع الطريق عن اتفاق جخرة.

3- الشيء الثالث وهو قرب نهاية تحرير بنغازي وسرت ويجب أن يكون الجميع لديه مواقع وأسم في ليبيا. الغرض من هذا كله هو الحصول على منصب لهم حيت يستمروا في السلطة وكذلك ضمان سيولة لمن يحمونهم واوصلوهم الي هذا الانقلاب وكذلك منع الناس من طردهم من البيضاء (جماعة الثني).

4- الشيء الرابع وربما سيكون هناك حرب جديدة في ليبيا وستستمر طويلا ويكون الرابح فيها الغويل والذي ليست له قوات بسرت او بنغازي والثني والذي ليس له قوات في اي مكان ويريد الاستمرار رئيس وزراء ووزير لعدة وزرات كما هو يفعل الان.

5- الشيء الخامس وهو احتمال نجاح الوفاق وتطبيق الاتفاق السياسي حيث الجميع وراء السراج يدفعونه الي حفرة الموت وهي ليبيا” لهذا استبق الغويل والثني وخرجوا بجمعة مجلس الدولة وأعلنوها بأنهم هم من سيحكم ليبيا وسوف يطبقون الاتفاق السياسي والمدني والحربي ويطلبون السماح من العم كوبلر والدول الداعمة له.

6- الشيء السادس وهو أكبر الاحتمالات بأن يبقوا في الريكسوس ويستمروا في ابعاد مجلس الدولة ويتحصلوا على الدعم المالي حيث الصديق الكبير لا يمكن أن يرد أحد وبيته مفتوح للجميع طالما يحملون سلاح فهو لديه فوبيه كبيره وكثيرة من السلاح ولا يستطيع رفض اي طلب لأي مسلح وجميعهم سواساي امام الصديق الكبير لكي يحافظ على الوحدة الوطنية. شيء غريب الانبطاح والجبن.

7- الشيء السابع والأخير، هو من سيهرع ويبارك هذا العمل القبيح. ربما السيد المفتي بعد أن يقوم احد الاعوان بالهمز في ادنيه بأن هذه فرصتهم للحكم واقتراحهم بدمج حكومة الثني معهم مناسب جداً.

هذه بعض الاشياء والتي هي وراء عملية جمعة مجلس الدولة بليبيا حيث كان هناك هدوء سياسي كبير قبل ايام والجميع كان يرتقب في شيء كبير وأكيد اشتغل السيد الغويل والثني وابوسهمين ومن يخططون لهم في الخفاء وخرجوا بهذه المفاجئة الكبيرة على الشعب الليبي والعالم وأعلنوا أنهم سيقومون بإعلان حكومة وحدة وطنية وهي الحكومة رقم أربعة. صحيح أن نيل السلطة صعب والحفاظ عليها أصعب ولكن خسارتها سهلة جداً يسيد الغويل وابوسهمين الثني والذي أكد في بيان له أنه سيدعم مقترح الغويل طمعاً في منصب فقط ليس الا.

لا ينقص ليبيا غير حكومة رابعة وأحياء اشلاء المؤتمر الوطني. اليس هؤلاء ليبيون ويعرفون بالحالة الليبية. اليسوا هؤلاء ليبيون تربوا مثلنا في ليبيا وترعرعوا في ربوعها وترابها وبحرها وخيراتها. لماذا يفعلون هذا بليبيا وشعبها. فعلا هؤلاء هم الانذال كما يطلق عليهم . هؤلاء ليبيون ربما بعين واحدة أو لديهم احولل حيث يرون الأشياء بعين واحدة كما يريدونها هم أو يرون كل شيء اثنان وهم لهم الحق في حكم ليبيا أكثر من أي واحد حيث الصورة الثانية عند الاحول دائما هي الصورة الخطاء ولكن عند الغويل وابوسهمين هي الصح.

من المسؤول على هذا كله؟

1- اول واحد هو الشعب الليبي والذي مازال يسمح لهؤلاء الانذال بأن يستهينوا بعقول هذا الشعب ويستمروا في محاربة الوصول الي حلول ترفع وتسد معاناة هذا الشعب. لهذا يجب على الشعب التحرك ضد هؤلاء وابعادهم الي الابد حتى تكون درس لمن تسول له نفسه بأن يقف ضد ارادة الشعب. أين الشعب؟

2- غياب القيادات السياسية الفاعلة والمؤثرة في قيادة ليبيا الي الافضل. لهذا خرج علينا طلاب السلطة وامثال الثني وابوسهمين والسويحلي والغويل ومن يساندهم ويدفع بهم. يعلمون أنها محرقتهم وهم الان بها وسوف يحرقون الي الابد ويسجله التاريخ بأنهم من الخونة لهذا الوطن والشعب. والي مزبلة التاريخ. أين الشعب؟

3- المجتمع الدولي اين موقعه. لا نقول مجتمع دولي مرة اخري حيث اثبتت الايام انها دول وكل دولة لها أطماع واستراتيجيات معينة في ليبيا. هناك تنافس كبير بين دول اوروبية لنيل أكبر نصيب من الكعكة حيث النفط موجود بليبيا وقريب منهم. بعض من هذه الدول تحبذ استمرار الفوضى وهي تدفع بكل ما لديها بأن تستمر من خلال تشجيع طرف ضد الاخر وعدم الجدية في ايجاد حل سياسي بليبيا. الاخرون لا يريدون لليبيا الاستقرار والنمو خوفا من المنافسة حيث ان ليبيا دولة غنية بكل شيء وموقعها الجغرافي وطبيعة شعبها وناسها. أين الشعب؟

هذه الاطراف لن تنجح ومصيرها الي الزوال ولكن ليبيا ستبقي بعون الله الي الابد وشعبها سوف يتخلص من هؤلاء الانذال يوما بعون الله. دائما النار تخلف الرماد وهؤلاء ليس نارا ولا حتى رماد. أنهم محرقة لأنفسهم ولي اسرهم والي تاريخهم وفي النهاية سيكونون بمزبلة التاريخ. من باع وطنه كمن باع أمه ومن تاجر بوطنه فهو مثل من يتاجر في شرف بناته واولاده ومن سرق وطنه فهو مثل من سرق امانة والديه وهي المحبة والنخوة والصدق.

ليبيا قادمة بعون الله وهؤلاء جميعهم زائلون…