الجيش الليبي جيش الفاتح كان شريكا اساسيا في نصر اكتوبر

الجيش الليبي جيش الفاتح كان شريكا اساسيا في نصر اكتوبر

Muammar Al Qaddafi, 1973
Muammar Al Qaddafi, 1973

بعد انبلاج فجر ثورة الفاتح العظيم عام 1969 قام الزعيم القذافي ببدء تكوين جيش ليبي قوي فقام بشراء مقاتلات ميراج 5 الفرنسية و كانت وقتها اكبر اتفاقيه بين ليبيا و فرنسا على تزويد ليبيا بأكثر من 50 طائره مقاتله قاذفه من نوع ميراج 5 الفرنسية الشهيرة و المعروفة بقوتها و تقدمها و حسن مناورتها الجوية.

و كان هذا باتفاق من القائد معمر القذافي والزعيم جمال عبد الناصر الذي كان يعتبره كأخيه وتكفل القائد القذافي بإتمام هذه الصفقة الخطرة والتي كانت تتضمن المساعدة العسكرية الليبية للمصر في حربها المقبلة ضد اسرائيل..

فاتفق الطرفان ان يستخدم المصريون الجنسية الليبية للمساعدة في اتمام الصفقة فتمت وقد طار تشكيل من خمسة طائرات فرنسيه صُبِغتَ بالعلاماتِ الليبيةِ للعرض في الذكرى الأولى للجمهوريةِ العربيةِ الليبية. فوق طرابلس ومَع كل طيار مصري في كابينة القيادة الأماميةِ طيار فرنسي في المؤخّرةِ.

السبب الرئيسي لظهورِ الطيارين المصريينِ في طائراتِ الميراج الليبيةِ كَانتْ الحقيقة بأنّ في ذلك الوقت هؤلاء الطيارين أُمِروا بذلك حيث ذهب بعض الطيارين المصريين من القوات الجوية المصرية (10 طيارين – 6 طيارين ثم 4 طيارين في ما بعد) من أطقم القاذفات المصرية الميج 17 و السوخوي 7 لفرنسا بأوراق سفر ليبيه حتى يتم تدريبهم على الميراج الليبي على أنهم طيارين من ليبيا و ليسوا مصريين و باقي طياري مصر تم تدريبهم بعد ذلك في ليبيا.

وفي صيفِ 1973 أصبح معلوم للجميع أن طائرات الميراج الليبية موجودة و عامله في القوات الجوية المصرية، و إسرائيل احتجت و طالبت فرنسا أَنْ تَتوقّفَ عن تَصدير المقاتلات إلى ليبيا. الفرنسيون احتجوا أيضاً، رسمياً و تم التَهديد بتَوَقُّف التسليمِ إذا أيّ طائرات ميراج سَتُرسلُ إلى مصر.

لكن كان ذلك متأخّر جداً، على أية حال، ولا الليبيون ولا المصريون كَانوا يهتموا خصوصاً مِنْ التهديداتِ الفرنسيةِ السياسية بينما كان التهديد مستمر كان القذافي يرسل المقاتلات الإضافية إلى مصر.

طبقاً للتقارير المؤكّدةِ وصل الى مصر كدفعة اولى ما يقارب 19 طائرةِ ميراج فرنسية، وهذه تَضمّنتْ كُلّ قاذفات الميراج المقاتلة المزوّدة بالرادار المتقدم بالاضافه لطائرتي استطلاع ميراج أيضا و كلهم بطيارين مصريين، ولا ننسى الملايين من الدولارات التي سخرتها القيادة الليبية من اجل توفير قطع غيار للطائرات الفرنسية.

وخلال الحرب سطرت مواقف مشرفة للتعاون العربي والحقت هذه الطائرة خسائر كبيرة وجسيمة في صفوف العدو الاسرائيلي خلال حرب العاشر من رمضان 6 اكتوبر تشرين التحريرية 1973.

الدعم الليبي لمصر في حرب أكتوبر المجيدة

كانت ليبيا بمساحاتها الشاسعة وإمكانيتها المادية والجغرافية الهائلة تعتبر عمق استراتيجي مهم لدولة مصر الشقيقة وهذا ما تطابقت عليه وجهات النظر بين القيادتين في البلدين خصوصا في عهد الثورة بالنسبة لليبيا ومن هذا الأساس كانت ليبيا في مستوى المسئولية التي وضعتها على عاتقها وعاتق شعبها فساهمت بما تستطيع لدعم المجهود الحربي المصري وبفعل الدعم العربي للمجهود الحربي في كل من مصر وسوريا تحقق النصر في حرب العاشر من رمضان المجيدة التي سجلت أول انتصار على قوات العدو الصهيوني وكادت أن تحسم المعركة لصالحها منذ ساعتها الأولى لولا تدخل القوى الامبريالية الأمريكية حليفة العدو الصهيوني.

ونحن إذا نذكر هذا الدعم الذي نعتبره واجبا مقدس على كل عربي ومسلم بهذه الأرض وفى ليبيا بوجه خاص نظرا للعلاقات الأزلية بين الشعبين الشقيقين الذي ارتبط عبري التاريخ بعلاقات تجتاز اللغة والدين وتطورت إلى الدم والقربة والمصاهرة والاندماج الديمو غرافى عبر مراحل التاريخ المتوالية خصوصا وان الشعب الليبي لا يمكن أن ينسى المجهود المصري فى عهد ثورة يوليو وما قبلها الذي دعم فيه حق الشعب الليبي في الاستقلال وساند ذلك بقوة بمجلس الأمن الدولي وكذلك لا يمكن أن ننسى دور مصر الرائد في حقبة الاستعمار الفاشستي فقد كانت مصر هي القاعدة الخلفية والعمق الاستراتيجي للمقاومة الوطنية الليبية ضد الغزو الهمجي الفاشستي وقد كان لأرض مصر شرف احتضان رفات ألاف من أبناء الشعب الليبي بينهم قيادات المقاومة نذكر منهم قائد المقاومة الوطنية المجاهد الكبير سوف المحمودى.

ومن تلك المنطلقات التاريخية المتعددة كان لازما بل واجب على ليبيا أن تكون في مستوى الحدث وفى مستوى المسئولية بان تحاول بما استطاعت من مجهود في دعم صمود ومقاومة الشعب المصري الشقيق ضد الهجمة الصهيونية الشرسة ضدها والمدعومة بشكل كبير جدا من قبل القوى المعادية وعلى رأسها ربيبة الإرهاب والقتل المنظم الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تمثل الدعم الليبي لملحمة العبور التاريخية في الاتى :

أولا القوات البرية :
300 دبابة—47 ناقلة جنود مدرعة —110 سيارات شحن —- 33 مدرعة استطلاع — 8 عربات مجنزرة خاصة بالإنقاذ—رافعات مختلفة—مستشفى ميدانى كامل المعدات—- 8 مدافع ميدان ذاتية الحركة عيار 155ملم—2 عربة قيادة—11 مدفعا عيار 105 ملم.

ثانيا الدفاع الجوى :
28 مدفعا رباعيا شيلكا –12 مدفعا عيار 23 ملم (م ط ) – 240 صاروخ (استريلا)—سرية صواريخ كور تال فرنسية الصنع .

ثالثا السلاح الجوى :
70 طائرة ميج 21— 54 طائرة ميراج ليكونوا سربين واحد بطيارين مصريين وأخر بطيارين ليبيين— قطع غيار للطائرات— طائرات عمودية مع قطع غيارها – ذخيرة طائرات وصواريخ — معدات استطلاع جوى .

رابعا السلاح البحري:
معدات غواصات – أجهزة رادار بحرية – أجهزة الكترونية بحرية .

خامسا المخابرة ( سلاح الإشارة ) :
عدد 5 محطات لا سلكية متحركة .

سادسا التسليح :
عدد 63 مدفع هاون مختلفة الأعيرة بذخائرهم — عدد 79 قاذفة للصواريخ مع 5 ألاف صاروخ – عدد 93 مدفع رشاش – عدد (3000) بندقية – عتاد بنادق ورشاشات – عدد 26 ألف قنبلة مدفعية .

aljamahir