«ماما خديجة » إحدى «الرائدات الليبيات» فى مجال الثقافة والإبداع

اسم خديجة الجهمي ظل خالدًا فى ذاكرة الثقافة الليبية

اسم خديجة الجهمي ظل خالدًا فى ذاكرة الثقافة الليبية

الموقف الليبي – وكالات

ماما خديجة إحدى الرائدات الليبيات فى مجال الثقافة والإبداع، اسم خديجة الجهمي ظل خالدًا فى ذاكرة الثقافة الليبية، كيف لا وهى من كان لها الفضل فى إنارة درب كثير ممن أصبحن فيما بعد من الأسماء المهمة على الساحة الليبية والعربية فى مجال الثقافة والإعلام والأدب، من خلال الأخذ بأيديهن.

وزرع الثقة في أنفسهن واكتشاف ملكة الكتابة لديهن منذ الطفولة من خلال نشر مشاركاتهن ومحاولاتهن الأدبية والشعرية فى مجلة «الأمل» التي أسستها وتولت رئاسة تحريرها، ومتابعة فرد مساحات للنشر لمراحل أكثر نضجًا فى مجلة «البيت».

وبالإضافة لكونها رائدة في المجال الإذاعي والإعلامي والأدبي فهي أيضًا من أولى الليبيات اللاتي اقتحمن عالم كتابة الأغاني والتي ذيلتها بتوقيع «بنت الوطن» والتي تغنى بها أهم مطربي جيلها، وتعتبر أيضًا إحدى الرائدات المطالبة بحقوق المرأة مند الاستعمار الإيطالي، تعلمت على حسابها الخاص ولم تستفد من التعليم الرسمي، ناضلت في سبيل حق المرأة، كما تولت رئاسة اتحاد المرأة العام 1973، واشتركت في لجنة اتحاد الجمهوريات.

لمحة مضيئة

ولدت السيدة خديجة محمد الجهمي في 15 مارس/الربيع 1921 في مدينة بنغازي، وتقول عن بيتها في مذكراتها (ولدت في بيت يقع في بشارع الكيش، فى زقاق ضيق، كان يتكون من بيوت متشابهة ومحصورة بينه وبين زنقة البعباع).

والدها هو الشاعر محمد عبدالله الجهمي وكان يعمل في مطبعة تطبع الجريدة التي كانت الإدارة الإيطالية آنذاك تصدرها وهي جريدة «بريد برقة» وكان يتحدث ويكتب العربية والإيطالية.

التحقت بالمدرسة في سن السابعة في العام 1928 بإصرار من والدها، وكانت الدراسة بالمدرسة إيطالية الإدارة والمنهج مع حصتين أسبوعيًا للغة العربية وقواعد النحو والقرآن الكريم، لتتوقف عن الدراسة لمدة عامين بداعي العمل ولتعاود الدراسة حتى نالت الشهادة الابتدائية.

كما عملت ممرضة متطوعة أثناء سنوات الحرب العالمية الثانية وقصف مدينة بنغازي، تنقلت الأسرة بين القوارشة في ضواحي بنغازي وقمينس، ثم التحقت بمدرسة الأميرة ببنغازي في أكتوبر/التمور 1947، ودرست حتى أغسطس/هانيبال 1952.

غادرت إلى مصر لتدرس الإعدادية والثانوية بمدرسة عابدين بالقاهرة حيث انضمت لاحقًا لنادٍ ليبي في مصر هو نادي الشباب الطرابلسي (لاحقًا عرف باسم نادي الشباب الليبي)، وكان يضم الطلبة والطالبات الليبيين الذين يدرسون في ليبيا، لتتخرج العام 1956 وهو ذات العام الذي سجل عملها رسميًّا كمذيعة في إذاعة بنغازي بتشجيع من السيدة حميدة العنيزي، لتصبح بهذا ثاني مذيعة ليبية بعد حميدة أبو عامر وأول مذيعة تقرأ نشرات الأخبار، ولتنتقل منها لاحقًا إلى طرابلس كما استمرت في عملها الصحفي، وأوفدت إلى تونس لتلقي دورة تدريبية لمدة 100 يوم حيث التقت الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة.

عملها الإذاعي

قدمت كثيرًا من التمثيليات الإذاعية وذلك عبر برنامج «المسرح المسموع»، كما قامت بإعداد وتقديم عشرات البرامج في الإذاعة منها، «صور من الماضي»، «سل طبيبك»، «اسهر معانا»، «ركن الأطفال» و«أضواء على المجتمع» الذي استمر بثه لمدة 18 عامًا على التوالي، «ندوة الإذاعة»، «ربع ساعة»، «صباح الخير»، «يا فتاح يا عليم»، «جولة الميكرفون»، «فكر معي»، «ركن المرأة»، « من حياة الناس»، كما قامتبإجراء عدة حوارات مع فنانين عرب.

مؤلفاتها

قامت خديجة الجهمي بتأليف كثير من المؤلفات والقصائد في القصة والزجل الشعبي، كما تغنى من كلماتها كثير من المغنين والمغنيات الليبيين.

محطات

كانت الجهمي أول من أسس مجلة ليبية باسم «مجلة المرأة» التي أصدرتها العام 1965، والتي أصبحت فيما بعد باسم مجلة «البيت» والتي تعي بالمرأة، ومجلة «الأطفال » العام 1974.

كما خصصت ركنًا للأطفال وبذلك أبدعت في مخاطبة أذكى فئات المجتمع، اعتنقت المجال الإعلامي فجمعت بين «الإذاعة والكتابة والثقافة والشعر» في آن واحد.

.توفيت خديجة الجهمي في 11 أغسطس/هانيبال 1996 ودفنت في مسقط رأسها ببنغازي، تم إطلاق اسمها على عدة مؤسسات ليبية من مدارس ومكتبات بينها مكتبة النساء في طرابلس