سرت: قتلى وجرحى بين صفوف ميليشيات «البنيان المرصوص» و«داعش»

وكالات

ميليشيات «البنيان المرصوص» - أرشيفية

قتل ثمانية من ميليشيات «البنيان المرصوص» التابعة لما يسمى حكومة الوفاق الوطني، وعشرة آخرون من عناصر تنظيم «داعش» جراء الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، اليوم الأحد في مدينة سرت، بحسب ما نقلت «فرانس برس» عن ميليشيات «البنيان المرصوص» التي تحاصر عناصر التنظيم فى حي واحد بالمدينة الساحلية.

وقالت قوات «البنيان المرصوص» في بيان نقلته وكالة «فرانس برس»: «قواتنا تتقدم فى الحي رقم 3 وتبيد مجموعة من عصابة داعش كانوا يحاولون التسلل والهروب»، وأضافت أنها أحصت «ما لا يقل عن 10 جثث للدواعش فيما تطارد سرايا قواتنا مجموعة أخرى من الدواعش الفارين من أرض المعركة».

وأعلن المستشفى الميداني في سرت التابع لميليشيات «البنيان المرصوص» عبر صفحته على موقع «فيسبوك» أن ثمانية من مقاتلي «البنيان المرصوص» قتلوا الأحد، وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل ثلاثة.

كما ذكر المستشفى المركزي في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز ميليشيات «البنيان المرصوص»، أنه قدم العلاج لـ24 مقاتلاً حكوميًا أصيبوا أثناء الاشتباكات فى سرت.

من جهته أعلن تنظيم «داعش» على «توتير» أن عناصره شنوا الأحد هجمات مضادة استهدفت مواقع لقوات «البنيان المرصوص» في شرق سرت وفى شمالها قرب ميناء المدينة.

العملية العسكرية

وقبيل اندلاع المواجهات قامت مقاتلات حربية تابعة لسلاح الجو التابع لحكومة الوفاق بتنفيذ ست «طلعات جوية قتالية»، مهدت «لتقدم قوات المشاة فى الحى السكنى رقم 3» فى شرق سرت (450 كلم شرق طرابلس).

وبدأت العمليات العسكرية فى سرت لقوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني في 12 مايو/الماء الماضي، بهدف استعادة المدينة من قبضة تنظيم «داعش» الذي سيطر عليها فى يونيو/الصيف 2015.

وقتل في العملية منذ انطلاقها أكثر من 450 من مقاتلي قوات «البنيان المرصوص» التابعين لما يسمى حكومة الوفاق الوطني، وأصيب نحو 2500 عنصر آخر بجروح بحسب مصادر طبية، وليس هناك إحصائية لقتلى تنظيم «داعش» وفق ما ذكرته «فرانس برس».

وقالت «فرانس برس» إنه غالبًا ما يكتظ المستشفى المركزي فى مصراتة بجرحى قوات «البنيان المرصوص» مع بداية كل هجوم جديد، مما يضطر القادة الميدانيين إلى تعليق الهجمات ضد مواقع تنظيم «داعش» حتى يتمكن المستشفى من استقبال مزيد من الجرحى.

وتواجه قوات «البنيان المرصوص» أثناء تقدمها في سرت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرقات وبين المنازل، إضافة إلى نيران القناصة المتمركزين في الأبنية.

مستشفى ميداني

وأعلنت الحكومة الإيطالية قبل نحو أسبوعين إقامة مستشفى ميداني فى مصراتة؛ وذلك بناء على طلب تقدمت به ما يسمى حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج.

وأوضحت روما أن 300 شخص بينهم 65 طبيبًا وممرضًا سيقومون بإدارة وحماية هذا المستشفى المعد لاستقبال جرحى القوات المشاركة فى عملية «البنيان المرصوص»، وأن طائرة نقل عسكرية من طراز سي-27 سترسل إلى مصراتة أيضًا لاستخدامها عند الحاجة، بينما ستجوب سفينة حربية المياه قبالة ليبيا لتوفير دعم إضافي، بحسب «فرانس برس».

ويتضمن المستشفى 50 سريرًا مع إمكانات لمعالجة جميع الحالات، ولو أن المصابين في وضع حرج سينقلون على الأرجح إلى مستشفيات على الأراضي الإيطالية، كما يجري حاليًّا.

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم «داعش» في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك، ومن جماعات مسلحة تنتمي إلى مدن عدة في غرب ليبيا أبرزها مصراتة العاصمة الاقتصادية لليبيا، والتي تعرضت لحصار من قبل قوات الزعيم السابق معمر القذافي فى 2011، ولدمار كبير لا تزال آثاره واضحة على الكثير من أبنيتها.