جمال عبد الناصر لـ”القذافي”: أيها الأخ.. أستمد قوتي منكم..

استرجع المصريون ذكريات الأحاديث النادرة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمناسبة حلول الذكرى الـ46 لوفاته اليوم فى الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970.

Image result for muammar gaddafi, abdul nasser

وكان من أبرز تلك الذكريات،حديث “عبد الناصر” وإشادته بالزعيم الليبى الراحل مImage result for abdul nasserعمر القذافى فى مقطع فيديو نادر.

فقد ارتبط الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” بعلاقة صداقة قوية بالرئيس الليبى “معمر القذافى” والذى تأثر به واراد تقليده حينما رأى من “عبد الناصر” اهتماما ونشاطا ملحوظًا في كافة المجالات السياسية والإقتصادية.

فكان “القذافى” يرى فى “عبد الناصر” البطل القومى الذى استطاع إشاعة الوحدة فى العالم العربى ورفض الاستعمار الغربي، والانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية.

وقال “عبد الناصر” فى الفيديو,

“اننا نشعر بالقوة الكبرى فقد قال أخى معمر القذافى ان عبد الناصر يزداد قوة.. نعم يا أخى فاننا نزداد قوة بكم وبهذه الأمة وبهذا الشعب العربى الثائر وبهذا الشعب الذى صمم على الصمود حينما توالت علينا الهزائم بعد 5 يونيو وحينما اعلنا وقف اطلاق النار وحينما اعلنت التنحى فى يوم 9 و 10 وخرج هذا الشعب يرفض الهزيمة ويصمم على الصمود ويصمم على التحرير”.

وتابع : “اننى أيها الأخ “معمر” حينما اشعر بالقوة انما استمد قوتى من قوتكم استمد قوتى من قوة الأحرار امثال معمر القذافى ومن قوة الشعب العربى الحر امثالكم الذين يتواجدون هنا اليوم”.

وكالات



فى ذكرى رحيله ال46 جمال عبدالناصر الغائب الحاضر

الأربعاء٢٨‎ سبتمبر ٢٠‎١٦

Image result for abdul nasser

يسجل اليوم (28 سبتمبر) ذكرى رحيل رجل لا يزال يشغل قلوب وعقول الملايين من المصريين والعرب، فهو – كما رثاه الرئيس الراحل أنور السادات بعبارته المشهورة “من أشجع الرجال وأنقى الرجال وأخلص الرجال”.. إنه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والذى تحل علينا اليوم الذكرى السادسة والأربعين على وفاته.

جمال عبدالناصر حسين ولد فى 15 يناير عام 1918 بحى باكوس الشعبى بالإسكندرية، وكان هو الابن الأكبر لعبدالناصر حسين الذى ولد فى عام 1888 بقرية بنى مر فى صعيد مصر فى أسرة صعيدية ، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة فى مصلحة البريد بالإسكندرية .

التحق جمال عبدالناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية ، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبة فى عام 1923 ، وفى عام 1925 انتقل جمال الى مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل حسين فى حي شعبى لمدة ثلاث سنوات.

كان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبة فى العطلات المدرسية ، وفى إحدى زياراته بالإجازة الصيفية عام 1926 ، علم أن والدته قد توفيت قبل زيارته باسابيع ، ولم يجد احد الشجاعة لابلاغه بموتها، وهو الأمر الذى ترك فى نفسه اثرين سيئين الأول هو فقدان والدته والثانى طريقة معرفته بالخبر.

فى عام 1933 التحق بمدرسة النهضة الثانوية بحى الظاهر واستمر فى نشاطه الى أن اصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية.

وما أن أتم جمال دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا فى القسم الادبى ايقن أن تحرير مصر لن يتم بالخطب بل يجب أن يقابل بالقوة، وأن يقابل الاحتلال العسكرى بجيش وطنى، فقرر الالتحاق بالكلية الحربية ولكنه لم يقبل فى الكلية، ثم تقدم الى كلية الحقوق ومكث فيها ستة اشهر الى أن عقدت معاهدة 1936 واتجهت النية الى زيادة عدد ضباط الجيش المصرى من الشباب فتقدم للكلية الحربية مرة اخرى ونجح هذه المرة، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان في يوليو 1938.

التحق جمال فور تخرجه بسلاح المشاة، ونقل الى منقباد فى الصعيد، وهو ما أتاح له النظر الى أوضاع الفلاحين وبؤسهم من جديد.

وفى عام 1939 طلب جمال نقله الى السودان.. فخدم فى الخرطوم، وفى مايو 1940 رقى إلى رتبة ملازم أول، وفى نهاية عام 1941 بينما كان روميل يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال الى مصر ونقل الى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين.

رقى جمال عبدالناصر الى رتبة اليوزباشى “نقيب” فى 9 سبتمبر 1942، وفى 7 فبراير 1943 عين مدرسا بالكلية الحربية.

وفى 29 يونيو 1944 تزوج جمال من تحية محمد كاظم، وأنجب منها ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد وعبدالحميد وعبدالحكيم.

شارك في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، وعقب انتهاء الحرب، عاد عبد الناصر إلى وظيفته مدرسا بالكلية الحربية.

كان لعبد الناصر دور مهم في تشكيل وقيادة مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم “الضباط الأحرار”، حيث اجتمعت الخلية الأولى في منزله في يوليو 1949 وضم الاجتماع ضباطا من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية ، وانتخب في عام 1950 رئيسا للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار، وحينما توسع التنظيم انتخب قيادة للتنظيم وانتخب عبد الناصر رئيسا لتلك اللجنة.

علم ناصر أن الملك فاروق قد عرف أسماء الضباط الأحرار، وسيلقى القبض عليهم ، فانطلق مع زملائه صباح يوم 23 يوليو 1952 ليستولوا على الأجهزة والهيئات الحكومة، ومبنى الإذاعة، والمرافق العامة، ليعلنوا للشعب بداية لعصر جديد مشرق في تاريخ مصر والعرب ، ولان ناصر إعتقد أن الشعب المصرى لن يتقبل أن يكون قائد الثورة برتبة “مقدم” لذلك اختار اللواء محمد نجيب ليكون قائدا للثورة.

وفى يوم 18 يونيو عام 1953 ، تم إلغاء النظام الملكي وأعلن قيام الجمهورية في مصر، وكان نجيب أول رئيس لها.

بعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار ، وأصبحت تعرف باسم مجلس قيادة الثورة وكان يتكون من 11 عضوا برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب، وفى يونيو عام 1956 أصبح عبدالناصر أول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية في استفتاء شعبي.

فى 26 يوليو عام 1956، قدم ناصر خطابا في الإسكندرية أعلن فيه تأميم شركة قناة السويس كوسيلة لتمويل مشروع سد أسوان في ضوء انسحاب القوات البريطانية الأمريكية ، الأمر الذ استفز بريطانيا وفرنسا ولسرائيا ما ادى الى قيام حرب 1956 والتى انتهت بانسحاب القوات الأجنبية.

وبدأت إسرائيل بعد ذلك الوقت بالتوسع فى عمليات الاستيطان فى فلسطين والاعتداءات على سوريا الأمر الذى دفع مصر الى الدخول فى حرب 1967 والتى انتهت بالنكسة.

بعد حرب 1967 خرج عبد الناصر على الجماهير طالبا التنحي من منصبه، وأعقب ذلك خروج مظاهرات في العديد من مدن مصر طالبته بعدم التنحي عن رئاسة الجمهورية واستكمال إعادة بناء القوات المسلحة تمهيدا لاستعادة الأراضي المصرية، واستجاب عبدالناصر لرغبة الشعب المصرى واهتم بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، وبدأ حرب استنزاف مع إسرائيل عام 1968.

كانت القومية العربية الهاجس الكبير لدى جمال عبد الناصر، وكانت آخر أعماله القمة العربية التى دعا اليها لإنهاء القتال بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردنى والتى عرفت باحداث ايلول الأسود.

وفى 28 سبتمبر 1970 رحل عن دنيانا الرئيس جمال عبدالناصر بعد 14 عامًا قضاها رئيسا لمصر فى مرحلة فارقة من تاريخها الحديث، تاركا إرثا عظيما من الوطنية وتحدى قوى الاستعمار، وشيع جثمانه فى مشهد مهيب حيث خرج ملايين المصريين لتوديع جثمانه
وكالات