الآمـال اللـيبـيــة…فى اللـُحمة العسكرية

عبدالمجيد محمـد المنصورى

كل الضجيج الأعلامى، وهرج ومرج المُتصارعين (اغبياء السياسة) الليبييـن، وحماقة عدد من المعتوهين منهم، اللذين لا يرون فى ليبيـا إلا سُلطةٌ ومال… لا نرى في كل ذلك بارقة آمل… بما فيه ما يعرف عن عصابة الحوار التى جُلـَّها من العُملاء، بل منهم مبعوثين سريين رسميين، من دولهم صاحبة الربيع والتى يحملون جنسياتها (ولو كان أصلهم ليبى) على رؤسهم طير أبابيل كل أطياف الأستعمارات… لجنة الحِوار العُوار، التى أنجبت لنا من نكاحها مع بعلها ليون أتفاق الصُخيرات المشلول، وأبنه مجلس سبعة العُوار، المجلس الذي هو الآن يترعرع فى حجر (حضن) الشاذ عشيق لجنة حوار العار كوبليلار… السبعة الذين قربوا الوطن من القسمة، وزادوا نسيجه الأجتماعى تمزُقاً على تمزُّق، ودفعوا عشرات الملايين للص الجذران، ودفعو معه الوطن للغرق فى مستنقع طين هاوية الأنهيار الأقتصادى(قالك لجنة حوار، وقالك وفاق؟!، حى حى).

إذاً، لا مناص من قوة عسكرية، تَشّكُم شر البلية من أطراف الصراع الليبيـة… وفى مداخلة لى منذ أسابيع مع قناة ليبيا 24، حول صولات وجولات (المُفتى) الداعى دوماً لتقاتل الليبيين؟!، قلت “لا مناص من وجود جيش”> إما بألاتفاق على تأسيسه بالتفاهم، أو أن تسود أى قوى ليبيـة عسكرية بأى طريقة، وتفرُض نفسها على الأرض الليبيـة، فجرية أو كرامية أو أى بصيرة أخرى، ويقودها أىٍ كان (لا جيش بدون قيادة حازمة صارمة، يلتف حولها الضباط والجنود ولو كانت دكتاتورية للأسف) فنحن أثبتنا فى ليبيـا مع العراق وسوريا واليمن..الخ، أننا كأغلب شعوب العالم الثالت، المُعتـَّقة فى التخلـُف والسلبية المقيتة والجُبن… أننا لا نستقيم إلا بالقوة والعصا الغليضة، وإذا ما تُركت لنا الحرية (مثل ما يحصل الآن) نُدمر أنفُسنا ومن ثم بلدانُنا، وصولاً لأغتصاب بعضنا البعض، كقرود الجبلاية (وأصبُعى فى عين من ينكر ذلك بعنجهية جاهلة) (والدليل أمام الجميع) عراقياً، وليبيـاً وسورياً ويمنياً..الخ… فبعد تكوين جيش قوى، لا مجال للمفتى (؟!) أو لغيره، من أساطين القتل والقتال والسلطة والمال، إلا التوقف عن الدعوة الأجرامية، للقتال والعبث بأرواح الليبيين، وأمنهم ولقمة عيشهم.

وها هو ما عُرف السنتين الماضيتين، بالجيش الوطنى بقيادة خليفة حفتر، أصبح بعد تحرير بنغازى العصية، ومن ثم الهلال النفطى من عصابات آل جذران ومن والاهم ودفع لهم، من أللا وطنيين الـعِــرَّة> رؤساء حكومات زيدان ليفى، ووفاق ليون المأفون، أصبح جديراً بتسميته بالجيش الوطنى بحق، ووفق ما سمعناه عن أحتضانه من أغلب مدن الجنوب، وتواجده بحاضنته فى المنطقة الشمالية الغربية، بكل المدن التى تتوزع عليها قبائل ورشفانة (من قدم جبل نفوسة فالعزيزية وسوانى بنى آدم، فالزهراء والعامرية فجنزور والطويبية وصياد والحشان ولماية) وكذلك مدينة الزنتان والصيعان والرجبان والرحيبات والأصابعة وأغلب مدن الجبل الغربى، مع دعمٌ من مدينتى بنى وليد وترهونة… لم يبقى أذاً، إلا جزءاً يسيراً من الوطن لا يدعم الجيش الوطنى على رأسه مدينتين أثنتين فقط، الأولى الزاوية، والثانية مصراتة، والأخيرة تتكون منها أغلب مكونات، ما يعرف بجيش حكومة الوفاق (؟!) حيث العمّ سام أبو الوفاق، أمر بأن يكون لأبنه جيش… وبغض النظر عن سرعة لفلفة مُكوِّن ذلك الجيش، إذ الغرض الرئيسى من تكوينه (سحب البساط بالمُغالبة من تحت الجيش الوطنى) إلا أن نواة ذلك الجيش (البنيان المرصوص) أنجز مُهمَّـة وطنية مُقدسة على الأرض، حتى وأن كان للمئة وخمسين غارة جوية، لسلاح جو أبو البلية، العمّ سام، والهندسة الأرضية البريطانية والأيطالية الدور الحاسم، وحيث انه لابد ان تكون ليبيـا للكل ومع الكل، نتوق الى ان تكون كل المدن حاضنة للجيش الوطنى، وليس لأحد قرار تسمية قيادته، فذلك لضباطه وجنوده، يقررون من يرأسهم ومن يقودهم.

نعم ليس لنـا إلا أن نرفع القُـبَّعة تحية لقوات البنيان الوطنية، التى لا غرو أن نَصِفـُها بالمصراتية، حيث آلام تحرير سرت، ورُغم مشاركة أبناء عدد كبير من المُدن ليبية، إلا أن أغلب ضحاياها وجرحاها من مصراتة… وليس لأحد، إلا أن يحتسب ذلك فى ميزان وطنية مكونات وقيادة البنيان، وعوداً على عنوان المقال، يبقى الأمل الكبير، متمثلاً فى حُكماء وعُقلاء مُكونات مصراتة (لمصراتة خصوصيتها فى تعدد وأختلاف مكوناتها ولكلٍ قيادتها ورأيها) (والى حدٍ ما تُشبهُها الزاوية)… لذا ندعوهم لتوحيد رأيهم، وتلبية نداء الوطن، المتمثل فى تكوين جيش واحد، لايمكن له أن يُكتمل إلا بحثّ القيادات الأجتماعية بمصراتة، لأبنائهم من الضباط والعسكريين، بالذات الذين تكونت منهم قوات البنيان المرصوص وآخرون، مثل القائد الميدانى العسكرى، الوطنى المصراتى النموذج، سالم جحاء (لا أعرفه..شهادة حق مُجردة) الذى أبهر الليبيين والدنيا، بسلوكه وتصرُفَهُ ووطنيته وأقدامه، أن ينظموا الى الجيش الوطنى، فى لـُحمة عسكرية، يكتمل بها بناء جيشنا الوطنى، وعندها فقط، ستتوقف ماكينة الموت، ويستتب الأمن، وتختفى حشرات أدعاء السياسة، ونبدأ فى بناء دولة ليبيـا، أللهم وحِّد قلوب عسكريينا، وأجمعهم على كلمة سواء، لأنقاذُنا وأهالينـا.