العيد مثلث الأضلاع

الاستاذ أحمد سالم
منقول عن صحيفة الموقف الليبي

انطفت اليوم الجمعة 9/9/2016 الشمعة السابعة عشر معلنة إضاءة شمعة جديدة لعيد اعلان سرت البطولة والتضحية والفداء ميلاد الاتحاد الأفريقي في مثل هذا اليوم من العام 1999 والذي ضم في حينه أربعة وخمسين دولة من دول القارة السمراء العظيمة.

وفي هذا الشأن سجل التاريخ بأحرف من نور الدور الهام الذي قاده الثائر العظيم القائد معمر القذافي ومن خلفه شعب ليبيا وأحرار الأمة العربية وإفريقيا بل وأحرار العالم كله من اخراج هذا المولود الجديد الاتحاد الأفريقي الي حير الوجود ليصبح واقعا ماديا لا يمكن تجاهله فضلا عن تجاوزه.

لقد كتب الكثير عن هذا الإنجاز العظيم لثورة الفاتح وقائدها معمر القذافي وتراوحت الكتابات بين المدح السطحي والعاطفي وبين الذم اللئيم القبيح وقليلا تلك الكتابات التي اتسمت باالعلمية والموضوعية التي أعطت لهذا الإنجاز ما يستحقه ويضعه في المكان الصحيح من العملية الثورية التحررية التي قادها معمر القذافي علي مدى أربعة عقود من الزمن وسط عداء وتامر وحصار للثورة وقائدها والتي وصلت في احد مراحلها الى الاستهداف الشخصي لحياة القائد ولأكثر من مرة منذ أوائل سبعينات القرن الماضي وحتى العدوان الأطلسي الاخير الذي امتد من فبرائر2011 وحتى أكتوبر من نفس والتي شاركت فيه اكثر من خمسة وأربعون دولة من بينهم بعض دويلات الأعراب او باالاصح الأغراب لأنهم كذالك قي الأصل .

ونحن نتحدث عن هذا الإنجاز مثلث الأضلاع الليبي والعربي والإفريقي بعد مرور اكثر من عقد ونصف على مروره وهو مايزال شامخا لايمكن لهذا الحديث وفي هذه العجالة الوفاء بكل مايستحقه ، ولذالك سوف نكتفي باايراد ابرز الدلالات والمعاني الذي شكلها وما يزال يشكلها في حياة الأمة العربية وشعوب افريقيا والإنسانية جمعاء، ومن اهم تلك الدلالات والمعاني ما يلي:

اولا : انه جاء انتصارا وتتويجا للنضالات المشتر كة للعرب الفارقة على مدى قرون من الزمن عانوا من بطش الاستعمار والعنصرية وجبروتهما.

ثانيا ؛ انه جاء استكمالا لجهود الآباء المؤسسين أمثال جمال عبد الناصر واحمد بن بلله ونكروما ولوممبا وهي يري وغيرهم من القادة الأفارقة العظام.

ثالثا: انه جاء تجسيدا للمبادئ التي أعلنتها والتزمت بها ثورة الفاتح الوحدوية العظيمة صبيحة ذالك اليوم المجيد الخالد من العا1969 .

رابعا: انه جاء قراءة مبكرة لآثار وتداعيات التحولات الكبرى العاصفة التي بدأت بسقوط جدار برلين وإعادة توحيد ألمانيا وسقوط المنظومة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة وزوال حلف وارسو وبداية ظهور العولمة بمفهومها الاستعماري العنصري المتوحش الجديد وبذالك شكل الإعلان عن هذا الآحاد ليس فقط ردا استباقياعلى تلك الاثار الواقعة باالغعل وتداعياتها المحتملة بل كذالك كانت بمثابة تحصين العرب والأفارقة من تلك الاثار والتداعيات.

خامسا : والاهم من ذالك انه جاء ردا مدويا وصارخاعلى مؤامرة التقسيم التي رسمتها الدول والقوى الاستعمارية في مؤتمر برلين الذي عقد على مدي ثلاثة أشهر من ديسمبر1884 وحتى فبرائر1885 وشاركت فيه الى جانب الدول الأوروبية دولتين استعماريتين من خارجها هما الولايات المتحدة الامريكية وتركيا العثمانية.

وفي ضؤ ذالك الا يحق لنا نحن الثوار الوحدويين العرب والأفارقة ان نجعل من هذا اليوم عيدا نفخر به نحن وتفخر به أجيالنا وهي تواجه جبروت وعنجهيةووعتصرية ووحشية قوى الاستعمار العالمي الجديد وصنائعها قوى الإرهاب والقتل والتدمير، اعتقد ان ذالك من حقنا بل ومن واجبنا.

تحية فخر وإعزاز وإحلال الى صانع الاتحاد الأفريقي القائد معمر القذافي.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية