It is Delusional to Speak of Reconciliation Now

د رمضان البحباح

من يتحدث عن مؤتمرات للمصالحة الان .. إما أن يكون عميلا أو غبيا .. مهما كانت نية من حضره .. المصالحة لاتتم في دولة محكومة بعصابات ومافيات وحكومات عميلة .. المصالحة الحقيقية عندما يشعر الظالم بأنه مستسلم وضعيف أمام قوة المظلوم .. والمظلوم عندما يشعر بأنه في أقوى لحظات الانتصار .. أما الان لايوجد سوى صوت واحد وقرار واحد .. وهو حسم الصراع لصالح الجماهير المغبونة والمقهورة .. وإزالة الظالم نهائيا والانتصار عليه .. الوقت مازال مبكرا عن كل هذه المشاريع التي لاتخدم إلا العدو .. هناك عديد الخطوات التي ستقود إلى المصالحة .. وهناك عديد الشروط التي لايمكن ان يقبلها الظالم الان إلا إذا أجبر عن قبولها .. لدينا آلاف المعتقلين الذين يجب اطلاق سراحهم دون قيد أو شرط .. ولدينا آلاف المهجرين الذين أخرجوا من غير حق لابد من عودتهم معززين ومكرمين .. وهناك أموال نهبت لابد من إرجاعها .. وبيوت دمرت وكرامة جرحت وحق اغتصب .. يجب أن يعود إلى أهله ومستحقيه .. هذا العمل يتطلب إرادة وشجاعة وتصميم على إنجازه .. من رجال يخشون الله ويخشون من عقاب الدارين .. أما مايحدث الان هو زيف ودجل وتدخل سافر من الخارج لغايات في نفس العدو .. الليبيون لايمكن تطويعهم لأي جهة كانت .. حاول العثمانيون مايقرب من أربعة قرون وفشلوا .. وحاول الفاشيون على الرغم من تصفية ثلاث ارباع الشعب الليبي وفشلوا .. وحاول الانجليز والفرنسيون تنصيب العميل ادريس السنوسي بعدما نهبوا وسرقوا وفشلوا .. مقاومة الشعب الليبي مستمرة ولن تستكن إلا برجوع الحق لأصحابه .. لاتفكروا ولا ترهقوا أنفسكم أيها الفاسدون كثيرا بمصيرنا .. فمصيرنا بأيدينا لايقرره أحد بالنيابة عنا مهما طال الزمن .