الجنائية الدولية برّأته والقبائل تدعمه:هل يحكم سيف الإسلام ليبيا؟

أكّدت أمس تقارير إعلامية أن 10 من كبار القبائل الليبية أعلنت مساندتها لمشروع سيف الاسلام القذافي لحكم ليبيا كاشفة عن اتصالات في الداخل وخارج لتكثيف المشاورات في هذا الموضوع وذلك في وقت توقفت فيه الجنائية الدولية عن ملاحقته .

وأشارت التقارير الليبية إلى أن سيف الاسلام القذافي تلقى تأييدا مباشرا وعلنيا من عدد من القبائل الليبية العريقة التي تدين بالولاء لنظام والده معمر القذافي ليلعب دورا رئيسيا في المسك بزمام الامور في ليبيا واعادة الاستقرار وحكم البلاد في الوقت المناسب خاصة بعد السخط الشعبي الكبير من حكم الاسلام السياسي في ليبيا ومن جماعة الاخوان التي تحتل العاصمة الليبية طرابلس.

ووفق التقارير فإن سيف الاسلام القذافي يتطلع لأن تلعب قبائل ورفلة وورشفانة وترهونة والمقارحة والقذاذفة والامازيغ والتبو والطوارق دوراً بارزاً خلال المعركة القادمة التي سيخوضها لإعادة الاستقرار لليبيا. وسيكون لمصراته وأتباعها من العبيدات والعواقير والمسامير والبراعصة واولاد سليمان وبني سالم النصيب الأكبر من الهجوم حال بدء إشارة إعادة الشرعية حال لم تبدي ولائها بشكل مباشر لخطة سيف الاسلام لليبيا. كما يتطلع سيف الاسلام لمشاركة قبائل أخرى ضمن خطته لليبيا ولكن طبيعة التطورات الميدانية بليبيا تتطلب عدم الافصاح عن أسمائها.

واشارت التقارير الليبية في السياق ذاته ان سيف الاسلام يعد أكثر العارفين بالقادة الإسلاميين الذين أطلقهم من السجون بعد المصالحة التي رعاها ــ رغما عن عدم رضى والده ــ وهم كانوا أول المنقلبين عليه إبان الانتفاضة. الكثير من القبائل التي قاتلت إلى جانب القذافي وتعرضت للعقاب، تجد في سيف الإسلام اليوم القائد المنتظر لإعادة حقها. فمدينة بني وليد ــ مركز قبيلة ورفله الأكبر في ليبيا ــ تتربص بمصراته التي أذاقتها المرّ بعد نجاح الثورة. ومدينة سرت مسقط رأس سيف الاسلام، ترى في إبنها «المنقذ» من داعش والإسلاميين في الغرب.

و قالت امس تقارير ليبية ان الأمور بدات تتضح مؤخرا بعد طول انتظار حيث انطلقت مشاورات سياسية سرية بخصوص عودة محتملة لعائلة الزعيم الليبي الراحل «معمر القذافي» إلي داخل ليبيا .

واشارات التقارير الى ان من اسمتهم «الفبرايريين» اي انصار ما يسمى الثورة الليبية اقتنعوا بضرورة عودة سيف الاسلام الى الواجهة السياسية كما ان انصار قائد الجيش الليبي خليفة حفتر يريدون بقوة عودة سيف الاسلام الى الواجهة وربما يؤيدونه في حكم البلاد نتيجة تحالفات أنية من باب «عدو عدوى صديقي «علما وان سيف الاسلام القذافي وخليفة حفتر يحاربان التطرف والارهاب ومليشيات حكم الاسلام السياسي وجماعة الاخوان المسلمين التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس .

وفي سياق متصل يذكر ان المحكمة الجنائية الدولية الاسبوع الماضي عن الملاحقة القانونية لسيف الإسلام القذافي بموجب قانون العفو الصادر في 28 جويلية 2015 من قبل مجلس النواب الليبي، في إطار عملية المصالحة في ليبيا. واتهمت الجنائية الدولية، السلطات الليبية بإساءة استغلال السلطة في التعامل مع قضايا الحريات الأساسية للمواطنين، بما يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.