عقيلة يهدد بـمقاضاة الأمم المتحدة أمام محكمة العدل الدولية

بوابة الوسط

هدد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح هيئة الأمم المتحدة بمقاضاتها أمام مكمة العدل الدولية في لاهاي على خلفية ما سماه «الموقف المتعنت» للمنظمة الدولية و«انتهاكها للميثاق والدستور الليبي وسيادة ليبيا».

وقال عقيلة في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الثلاثاء، ونشرها مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة المقال إبراهيم الدباشي عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، اليوم الأربعاء: «إن تصرف الأمانة العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بتمثيل ليبيا في اجتماعات المنظمة يجعلها جزءا من المشلكة الليبية، ومن شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الليبي، ويساهم في إطالة أمد الانقسام، وسيعمق كل محاولات حل الأزمة الليبية، وإذا استمر هذا الموقف المتعنت من الأمم المتحدة فسيضطر مجلس النواب إلى رفع شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد الأمم المتحدة، لانتهاكها للميثاق والدستوري الليبي وسيادة ليبيا».

اعتراف سابق لأوانه

ونبه عقيلة في رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة «إلى أن الاعتراف السابق لأوانه وغير المبرر لمجلس الأمن في قراره رقم (2259) لسنة 2015م بحكومة الوفاق الوطني قبل أن تتشكل، لا يعطي الحق للأمانة العامة للأمم المتحدة في انتهاك الدستور الليبي، وميثاق الأمم المتحدة بفرض مجموعة أشخاص على الشعب الليبي تحت مسمى حكومة الوفاق الوطني كبديل للحكومة الشرعية، ودعوتهم لتمثيل ليبيا في اجتماعات الأمم المتحدة».

وأضاف رئيس مجلس النواب: «لقد ضحى آلاف الليبيين بحياتهم من أجل التخلص من الدكتاتورية وإقامة حكم القانون، ولن يقبل الليبيون أي ديكتاتورية جديدة حتى لو جاءت عبر الأمانة العامة للأمم المتحدة التي اختارت أن تدوس بالأقدام على الإعلان الدستوري الليبي، وانتهاك الاتفاق السياسي الليبي، استجابة لرغبات بعض الدول وخدمة لمصالحها».

حكومة الوفاق لا وجود لها

وشدد عقيلة بالقول إن «الأمم المتحدة تدرك تمامًا أن ما يسمى حكومة الوفاق الوطني لا وجود لها من الناحية القانونية والمادية، فما هو موجود هو مجرد مجلس رئاسي معين، لم يؤد القسم لمباشرة أعماله، ولم يجتمع بكامل أعضائه، ولم يصدر أي قرار بتوافق أعضائه التسعة، كما ينص الاتفاق السياسي، كما أن المجلس الرئاسي ملزم بمقتضى المادة الثانية من المبادئ الحاكمة للاتفاق السياسي، والإعلان الدستوري ما زال يعطي كل السلطة التنفيذية والتشريعية لمجلس النواب، وسيستمر كذلك إلى أن يتم تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري حسب نص الاتفاق السياسي نفسه».

المجلس الرئاسي لا يمكن أن يكون الحكومة

كما شدد عقيلة على أن المجلس الرئاسي «لا يمكن أن يكون الحكومة، ولا يمكن أن يكون رئيسًا لكيان غير موجود»، لافتًا إلى أن «الوزراء الـ18 المقترحين لم تتم الموافقة عليهم من مجلس النواب حتى الآن»، مبينًا أن «أربعة منهم قرروا الانسحاب من الحكومة المقترحة» وأن من «باشر منهم العمل كوزراء مكلفين ليس لديهم أي أساس قانوني للتصرف كوزراء».

واعتبر عقيلة أن رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي «مجموعة من الأشخاص اتفق المشاركون في الحوار السياسي على أن يقودوا بالتوافق حكومة للتوافق الوطني تشكل فيما بعد، لا أن يكونوا هما حكومة الوفاق الوطني»، مشددًا على أنه «لا يمكن لأي جهة داخلية أو خارجية أن تدعي أنهم الحكومة الشرعية لليبيا، أو أن لهم الحق في تمثيل ليبيا في المحافل الدولية، ولا يمكن لقراراتهم أن تكون شرعية، حتى لو صدرت بالتوافق».

وعبر رئيس مجلس النواب عن اتفاقه على «أن الدعم السياسي لأي حكومة للتوافق الوطني الليبي عنصر مطلوب»، لكنه نبه إلى أنه «لا يمكن أن يكون بديلاً عن الإطار القانوني والدستوري الساري».

وأكد عقيلة صالح أن الشهور الماضية «أثبتت أن الدعم اللامشروط وغير المبرر من الأمم المتحدة للمجلس الرئاسي ناقص العضوية قد شجعه على انتهاك الاتفاق السياسي، والانصياع لرغبة المجموعات المسلحة في طرابلس، الأمر الذي أدى إلى مزيد من تدهور الأوضاع الأمنية والظروف المعيشية للمواطنين».