منظمة الراصد الليبي تدين الاستهتار المريع بحياة الأبرياء

ايوان ليبيا

أصدرت منظمة الراصد الليبي لحقوق الإنسان امس الاثنين بيانا يتعلق باستخدام السجناء والمدنيين دروعا بشرية في الحرب التي تدور رحاها في شوارع واحياء بنغازي أدانت فيه عدم التزام المتحاربين بسلامة المدنيين وتعريض حياة الابرياء للخطر، وعبرت عن صدمتها من المشاهد المروعة التي اظهرت استهداف سجناء ابوهديمة من خلال القصف المتبادل…

فيما يلي النص الكامل للبيان:

بيان بشأن تعرض سجناء بوهديمة للقصف ببنغازي واتخاذهم دروعا بشرية

في الوقت الذي يدين فيه الراصد الليبي بشدة عدم التزام الأطراف المتقاتلة في بنغازي بسلامة المدنيين، واستمرارها في تعريض حياة الأبرياء إلى الخطر.

وإذ يشجب الراصد الليبي تواصُل القصف المتبادل فوق رؤوس المدنيين وفي شوارع أحيائهم في بنغازي . فإنه يعبّر عن صدمته للأنباء والمقاطع المصورة التي توثق استهداف سجناء بوهديمة بواسطة غارات جوية مما أسفر عن إصابة ومقتل عدد من المحتجزين فيه.

إن هؤلاء المعتقلين العُزّل يستحقون اهتمام المعنيين بالشأن الحقوقي والقانوني والإنساني داخل ليبيا وخارجها.. ونحن نستنكر الصمت غير المبرّر إزاء ما يتعرضون إليه من ترويع وتنكل نفسي وجسدي يومي من مختلف الأطراف.

ونظرا للظروف غير الإنسانية التي يُحتجزُ فيها هؤلاء المعتقلون، فإنه يهمّنا أن نلفت انتباه كافة أطراف المواجهات في بنغازي، والمكونات الاجتماعية داخل ليبيا، ومختلف الأطراف الدولية أكانت سياسية أم حقوقية، إلى الخطر الداهم الذي يهدّد حياة هؤلاء الأبرياء الذين يُواجهون مِحنَتَيْ الاعتقال والتهديد اليومي بالقتل تحت الأنقاض.

إن الزّج الآثم بهؤلاء المدنيين في النزاع من خلال استهدافهم جوّا، أو عبر اتخاذهم دروعا بشرية لحماية مُعْتَقِلِيهِم هو أمر مرفوض ومُدَانٌ مهما كانت دواعيه ومهما كانت هوية مرتكبه.. فهؤلاء غير قادرين على التأثير بأي شكل في الأحداث أو مراحل الصراع ومسئولية حمايتهم تقع على كاهل الجهة التي تحتجزهم.. واحتجازهم مظلمة، وتعريض حياتهم إلى الخطر جريمة ومقامرة غير إنسانية بحياتهم.. وفي الوقت الذين نُحمّل فيه من يقومون باحتجاز هؤلاء الأبرياء مسئولية كل مساس مباشر بسلامتهم، فإننا في منظمة الراصد الليبي نحذّر من مخاطر إصابة المدنيين..

وفي الختام، يجدّد الراصد الليبي تضامنه مع كافة المعتقلين في كل أنحاء ليبيا، ويشدّد على أن أفضل الحلول لضمان سلامتهم هو الإفراج العاجل عنهم، وليس مجرد إبداء التعاطف العابر مع مأساتهم في المحافل والمناسبات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صدر في 22 أغسطس 2016
منظمة الراصد الليبي لحقوق الإنسان،