وثائق وغادوغو تكشف أسرار تشكل تنظيم داعش في ليبيا

كشفت وثائق واغادوغو، عن ظروف وأسس تأسيس تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، وأظهرت معلومات تم الإفصاح عنها عبر إحدى الصحف التابعة للتنظيم الإرهابي، اسم زعيم التنظيم في ليبيا، ومخططه لتحويل ليبيا إلى إمارة “إسلامية”.

ونشرت صحيفة “النبأ” التابعة للتنظيم الإرهابي، معلومات عن بداية ظهور عناصر التنظيم في ليبيا، وإعلان تبعيتهم لزعيم التنظيم في سوريا والعراق، “أبوبكر البغدادي”، حيث أفادت الصحيفة، أن بداية انتشار التنظيم كانت في مدينة درنة، عقب إعلان مجموعة من العناصر المتطرفة بما وصفته بـ “مبايعة البغدادي” الذي أرسل “سيف البغدادي المجرب” المكنى بأبي نبيل، أميراً على ليبيا تحت مسمى “أبو مغيرة القحطاني”، وهو أول من أسس للتنظيم الإرهابي في ليبيا.

وكان القحطاني قد زار مدينة سرت بعد تضييق الخناق على مجموعاته في درنة، التي تحولت منذ أغسطس 2015 إلى بؤرة لتجنيد عناصر داعش بعد إنسحاب مليشيات فجر ليبيا التابعة لمدينة مصراتة بعد معركة لم تدم إلا ساعات قليلة، لتعلن فيما بعد مدينة سرت “إمارة” تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وبمجرد عودة القحطاني إلى درنة في زيارة سرية قتل إثر استهدافه في غارة جوية نفذها الطيران الأمريكي.

وأظهرت إحدى المستندات سر سقوط بلدة هراوة (70 كم شرقي مدينة سرت) في شهر مارس من سنة 2015 بدون مقاومة، حيث أفادت بأن “أبي نبيل” تمكن من استخدام بعض الوسطاء للتفاوض على تسليم البلدة بدون قتال، وهو ما تم بالفعل، بل أن التنظيم الإرهابي تحصل على مبالغ مالية ضخمة، كتعويض عن الأضرار التي لحقت بعناصره في اشتباكاتها مع مليشيات فجر ليبيا، مقابل العفو عن أهالي هراوة وعدم ملاحقتهم.

كما كشفت الصحيفة، عن أسرار النزاع بين عناصر تنظيمي القاعدة، وداعش الإرهابيين، على الرغم من قربهما من بعض من حيث التنظيم والمنهجية، واستغلال الغطاء الديني في التغلغل بين الشباب، فقالت “النبأ” إن القحطاني عندما “بايع”البغدادي” وعاد إلى ليبيا، فوجئ بقبول عناصر القاعدة للتعامل مع من وصفهم بـ “المرتدين” ما جعله يؤجج أنصاره عليهم ودخل معهم في نزاعات ومعارك.