فن الممكن

المؤتمر العام الأول للتجمع الوطني الليبي


ليبيون ..

دكتور عبدالله عثمان

خطرها على لازمة “التخوين ” المرضية .. لازمة تخوين كل من يختلف معنا في رأى أو رؤية ..

– على تجسد تفريق الراحل محمد شكري في عمله البديع : زمن الأخطاء بين : الليليون .. والنهاريون .. بعد سنوات من رحيله .. على الفيسبوك .. وماتؤدي إليه من إهمال ونسيان لمقولة “الزمن ” الذي لايعود إلى الخلف .. ولايقفز إلى الأمام ..

– على مفهوم الوطن الذي أصبح يتحدد ” بستيتمنت أو كومنت ” أو ” تعليق” وليس بمفهوم سياسي وثقافي اتفاقي ربما بجعل الكثير من من يريدونه اليوم .. خارجه ..

– على بلادنا ليبيا .. الأكبر من أى فرد .. من أى عائلة .. من أى قبيلة …من أى شلة .. من أى حزب .. من أى حركة .. من أى نظام ..

لذلك :

(( لاينبغي أن نفكر فيها انطلاقا من أى من مكوناتها .. لأنها كل وليست جزء .. بل أن نفكر – عكسيا – في تلك المكونات انطلاقا من موقعها في ذلك التصور الذهني والثقافي والسياسي .. للوطن .. )) ..

– على ردة فعل “مناضلي الفيسبوك” على مايتم طرحه أفكار أو مبادرات في شأن الحوار عموما .. وخصوصا لحظة الاتصالات والمبادرات للحوار مع من يتحكمون بطرابلس اليوم .. الموجودين على الارض .. وليس في المنافي او المهاجر .. للحوار معهم حول مستقبل بلادهم .. وفي استنساخ لنفس المقولات التى رفعت يوما في مواجهة لقاء بعض القوى الوطنية بكوبلر أو برئيس مجلس النواب أو بالفريق حفتر .. للحوار معهم حول مستقبل بلادهم .. الذي يتلاشى .. مع تلاشيها ..

-على هيمنة ثقافة الغالب والمغلوب .. المنتصر الراغب قي شرعنة النصر .. الاعتراف به .. والمهزوم والراغب في رفضه ابدا .. والانتقام من الطرف الآخر .. متى سنحت الفرصة لذلك .. وجهات النظر تلك -الخنادق والمعسكرات المجوقلة – التى لن تصل بنا إلى بناء دولة موحدة مستقلة مادامت هي مرجعية ومعيار الحكم والتقييم ..

-على تضحم الذات المرضي لدى البعض .. الذي يجعل منها مركز وقياس كل نظرة وحكم على الآخرين في ماهو قابل للتناسب مع زوايا الرؤية فقط .. الضيقة توصيفا .. وليس الوطن .. الواسع واقعا ..

– على السؤال الاتفاقي الذي يطرح :

كيف يمكن أن نخرج من أغلب مشكلاتنا التى نعانيها اليوم ..

سؤال كيف نتعايش .. اولا .. ثم كيف نحكم .. كيف ندير أنفسنا .. ثانيا ..

(( سؤال المؤسسات .. )) .. ولتأت بمن تأت من أشخاص ..

– على حلول السؤال الخلافي البديل له :

من يحكمنا ؟..

لأنه :

(( سؤال الأشخاص .. والأشخاص فقط .. )) .. والذي قد لايأت بالمؤسسات .. في الغالب ..

– على هيمنة ظاهرة “المثلية” السياسية .. تلك التى يظهر جليا علاقة “محترفيها ” بخطاب الوطنية .. المتداول بكثرة على الحوائط الفيسبوكية المشوهة .. و”رجع صداه” الآخر المتداول في مقاهي المهاجر .. وبنكهة التفاح الفاخر .. ليعبر عن ظاهرة النضال “الشيشي الارجيلي ” .. المتحول إلى خطاب فيسبوكي .. يتم “نفخه كلازمة مرضية ” ليبية مزمنة .. لازمة التجريم والتخوين .. بلا مرجعية جامعة مانعة .. تؤطر اصدار هذه “الفرمانات” والأحكام ..

– على علاقة “التربية والثقافة والتعليم ” بالسلوك .. تلك التي لايعكسها مايكتبونه اليوم .. ولا مايصدر عن الكثير منهم من خطابات ومواقف .. حين تميل إلى :

– قياس “الوطن” بمفهومهم الضيق “للنظام” .. أو استعاضتهم عن “وطن الجميع” الذي لايمكن أن يتحقق إلا باحترام مشاركة الجميع في صنعه .. بنسخة لنظام ما .. لا تشمل إلا من “كانوا” يوما تعبيرا عنه .. مع حذف كل من كان له رأي آخر .. ولو كان الأصح ..

– قياس “الكفاح” من أجل “اوطانهم تلك ” بمقياس “موقف ومصلحة” ضيقة .. ذواتهم النرجسية المريضة او قبائلهم المتورمة أو أقاليمهم المتخيلة .. وما يستتبعه من قياس “تصورهم” لخروج وطنهم من ازمته بتصورات واراء “ثلة” ساذجة من بعض ممن يشبههم من قبائلهم أو اقاليمهم .. مستندين على “تخرصات” بعض من ادعوا مشيختها في خلوة نجع .. أو ممن يستغلونها اليوم .. من الباحثين عن دور في الربع الخالي الأخير من الليل .. وبالضرورة قياس الاختيارات والمواقف “المختلفة” للآخرين .. بمقاس ماتنتجه عقولهم الصغيرة “التافهة” .. بل أن كل ماهو موسوم على حوائطهم ومقالاتهم هو التهجم بالسب والشتم فقط على من هم أقرب إليه .. وليس على من هم خصومهم .. في تجل لافت لظاهرة :

(( الطفولة السياسية الانتهازية والطفولة الوطنية المحدودة الضيقة .. )) ..

– قياس “نمط عيش ” وتفكير الآخرين على مقاس “عقد” حيواتهم البائسة .. وتجاربهم الفاشلة في تطويرها .. الممهورة بجوع عقلي وحياتي مزمن .. دفعهم إلى تبن موقف وطني “مستجد” لاينسجم مع تاريخ أقل مايمكن أن يوصف به أنه تاريخ ليس وطني …

– على علاقة كل فرد بتجربته .. بتاريخه ..

(( فمن كان إنتاج “رؤية” ثقافية وتجربة سياسية : يصعب عليه أن ينحاز ل “عصبية مقيتة” أو جهوية بائسة .. دون أن يشعر بأنه يخون ثقافته وعقله .. مهما كلفه ذلك من ثمن .. )) ..

(( ومن كان نتاج “هوامش التعيش” .. هوامش الارتزاق .. هوامش بالوعات “الصرف الصحي” ليس من السهل عليه تجنب “العفونة” تلك التى يتقيأها أينما ذهب .. ودون أن يحس أو يشعر احيانا .. )) ..

(( ومن كان نتاج تجربة في “اللقاقة والقوادة والدياثة” لفرد أو أو شلة أو سلطة أو مال أو عائلة أو قبيلة .. يصعب عليه أن يتخلص من التبعية لها ولاسلوبها .. يصعب أن يفكر كذات .. أن يستقل .. )) ..

(( ومن عاش فاقدا للقيم والشرف .. مفرطا فيها .. يصعب عليه أن يعتقد بوجودها لدى آخرين .. او أنه لايريد ان يعتقد بوجودها .. حتى لا يتوازن في تقييمهم بما ينعكس سلبا على ذاته المعطوبة ..)) ..

(( ومن يجتر ويكرر خطاب مكرور عن “الوطنية والنزاهة والرجولة والشرف” يصعب عليه اثباث وجودهما لديه .. بل يشير ويحيل تكراره “الممجوج ” ذلك إلى “فقدانه ” أكثر من “امتلاكه ” لها .. فالإنسان غير السوي يكثر الكلام على ما “يفتفد” .. لا .. ما “يملك” ..)) ..

– لتبدو خطاباتهم اليوم أشبه بخطابات “هيموسيكشوال” سياسي .. خاصة حين نعرف وجود التاريخ “المنسي المخزىء” – من دون أن نستدعيه – ذلك المسكوت عنه “حياءا” لأولئك الذين كانوا جزء من المشكل .. حين فسدوا وأفسدوا .. عن سبق إصرار وترصد .. ليتلبسوا حلتهم الجديدة اليوم .. حين يتحدثون اليوم عن “قيم” لم يكونوا يمتلكون منها شيئا بالأمس .. تلك التى يعرف الكثير ممن أشاروا إليهم “أكثر من غيرهم” انهم ليسوا حاملين لها أو معبرين عنها .. لكنهم يربأون بأنفسهم عن الدخول لمستنقعات الرذيلة الآسنة تلك .. عن “فضحهم بمعنى أدق ” ..

– على بيانات “آيات الله الجدد ” .. تلك التى تحترف إطلاق رصاص النوتات الموسيقية على جميع من يخالفهم الرأى وليس التوجه .. أو”تنزيل ” احكام الاوراد الروحانية .. على كل من يخالفهم الطريقة وليس المعتقد .. أو تشويه كل من كان يخالفهم ارائهم الساذجة .. حين كان للأختلاف ثمن باهظ .. ومن دون أن يكون لهم القدرة على اتخاذ الخطوة التى تدفع “مريديهم ” للتعاطي والتفاعل مع مايكتبون من “وصايا ” .. وهي أن يصلوا لمرحلة الكشف والتجلي .. سبحانهم .. بأن يذيلوا “صحفهم وتلموذهم ” باسمائهم “على الأقل ” .. أو أن يخاطبوا من يختلف معهم مباشرة ودون حجاب .. وليس استمرارهم في التخفي خلف ” اسماء وهمية ” .. وبعد ان زالت كل مبررات تخفيهم .. الحقيقي منها أو الوهمي .. ان وجد .. بمافيها قائمة الإنتربول ..

– على لازمة “تجريم وتخوين” كل من يلتقي مع :

(( طرف دولى او اقليمي لايضاح وشرح قضية بلاده .. قضية وطنه .. )) ..

والتوافق التام -للغرابة – بين ردود فعل مذيعي “التوووك شوو ” مع ردود افعال “مناضلي ومجاهدى” الفيسبوك في ذلك ..

أو :

(( فكرة لقاء القوى والأطراف المحلية والدولية .. اللاعبة سياسيا في ملعب بلادهم ..)) ..

متناسين أو ربما غير مدركين أن بلادهم لازالت تتنازع مصيرها :

(( قوى محلية جديدة .. مخرجات جديدة .. رغم انتهاء الخطاب الذي يشرعن وجودها اخلاقيا وليس سياسيا .. قوى تسيطر على بعض من الواقع حتى بعد تلاشى خطابها النظري المشرعن لوجودها .. )) ..

واطراف دولية مازالت تعتبرها : ملف دولى .. في ظل عالم معولم صغير .. لم يعد فيه أدنى اعتبار للحدود بمعناها التقليدي .. )) ..

أى ان الصراع في ليبيا اليوم :

لم يعد صراع بين قوى محلية “ليست مستقلة ” فقط .. وبالرغم من أن اللقاء مع تلك الأطراف – للمفارقة – يحدث كل يوم مع حلفائهم .. وخصومهم .. الذين يلتقون بعضهم البعض .. من دون أن ينتقدوهم أو يهاجمونهم بنفس حاقد بغيض ..

– على أنصار ايديولوجيا ونظرية الحوار والنقاش .. والذين لانعرف من حاوروا أو سيحاوروا .. وكيف .. من اصحاب السجلات الفارغة من الحوار .. والذين لم يسجل لهم انهم حاوروا أو ناقشوا أحد .. حتى ذواتهم التى تحتاج للحوار والمراجعة النقدية .. أكثر من الآخرين وقبلهم .. ربما ..

– على أولئك الذين يعيشون “حياة مناسبة” مع عائلاتهم في المهاجر .. ولايشعرون بما يعيشه شعبهم في ليبيا من أحوال لاتطاق .. تضغط عليه ليتقبل أو يوافق على كل “وهم ” يمكن ان يخرجه من حاله ذلك .. لذلك يكتفون بتحريضه على العنف والتطرف والقتال .. دون أن يذهبوا إليهم لمشاركتهم هذه المعركة التاريخية من وجهة نظرهم .. إذا كانت ضرورية وواجبة ..

لذلك يميلون إلى اعتناق :

(( آلية التطرف والمزايدة .. مرض السياسة الطفيلي .. )) ..

وأعراضه المتمثلة في تلبس الاوهام “الشخصانية” .. سيطرتها وهيمنتها على عقليات الكثير من النخب الليبية اليوم .. نخب المهجر ونخب الداخل .. والتى يمكن ان نطلق عليها “اوهام الفرقة الناجية ” ومن أبرزها :

(( وهم التمثيل )) .. حين يعتقدون أنهم :

– يمثلون الملايين من الجماهير الغاضبة .. تلك التى لم تفوضهم وفقا لآليات عقلانية .. في تناس تام لأنها تحمل بعضهم نتائج ماوصلت اليه .. تلك الجماهير التى تعيش ضنك عيشها اليومي .. والتى تبحث عن أى مبادرة يمكن أن تكون “مخرج ” من ماتعانيه بلادها .. ولاستقرار حياتها ومستقبل أجيالها ..

– إن الأخرين الذين يحاولون أن يفعلوا شيئا “يعبر عن نظرتهم لوطنهم وأزماته ” يأبهون بهم .. أو ينتظرون منهم “تفويض بالحديث أو العمل ” في قضايا وطنهم ..

– وأنهم “يعبرون أو يمثلون” عن آخرين .. رغم أن من يتبنى رأيهم ذلك هو عدد لايتجاوز شخوص جلسائهم ..

ومايتناسل عنه من أوهام :

وهم النضال ..
فعداهم تجار وخونة ومفرطين ..

وهم الرؤية الثاقبة ..
فعداهم من قصيرى النظر ..

وهم الحصون المنيعة ..
فعداهم في العراء ..

وهم الوطنية ..
فعداهم من القبليين أو الجهويين ..

وهم نسيان تاريخهم ..
فعداهم لايعرفهم ..

وهم الحسم العسكري ..
فعداهم متخاذل ..

وهم امتلاك الحقيقة ..
فعداهم على باطل ..

وهم الطرف المقدس ..
فعداهم مدنس ..

وهم صناعة التاريخ ..
فعداهم خارجه ..

وهم القضية المقدسة ..
فعداهم على باطل ..

وهم الموقف الصحيح ..
فعداهم على خطا ..

وهم الانسان الرسالى ..
فعداهم من الغوغاء ..

وهم تقديس الذات ..
فعداهم ذوات مدنسة ..

وهم اقتسام جلد الدب قبل اصطياده ..
وكأن الأمور ستعود غدا وسيتولى هولاء الكهنة توزيع المناصب والمنافع والمزايا ..

وماتؤدي إليه هذه الاوهام من :

(( تخليق شخصية مرضية “سايكو” .. تعيش على “أملكة” ذواتهم .. و”شيطنة” الآخر .. شخصية تمتلك “الولاء” المصطنع .. كتغطية وتورية عن انعدام “الكفاءة” الأصيلة .. )) ..

– على عدم قدرتهم على تعريف وتوصيف مجال السياسة .. وبالتالى غياب اهدافها وغاياتها عن ادراكهم .. وما تفرضه من اساليب ومناهج عن تجربتهم .. حين لا ينطلقون من تعريفه ” شبه العلمي” المتفق عليه :

(( فن الممكن .. )) ..

وعدم الاعتراف باسلوبه :

(( الحوار .. )) ..

والذي لايعني :

– التفريط أو التنازل عن الأهداف والمطالب .. بل هو أسلوب لتحقيق مايمكن أن يتحقق لكل طرف .. صنع وادارة المشترك بينهم .. حسب الإمكانية والظرف .. ولايلغي أو يصادر الأساليب الأخرى .. خاصة إذا فشل ..

بل يعني :

– استخدام “الحركية والحكمة والمرونة ” التى تتلخص في التعاطي مع كل طرف في الحوار .. دون عدائية أو اقصاء او تهميش .. لان اعداء الأمس قد يكونوا حلفاء اليوم .. وحلفاء اليوم قد يكونوا هم أعداء الغد .. دون أن يخالف ذلك إلا مفهوم “الدوغما ” وليس “المباديء ” ..

– على أولئك الذين يتلبسون الوهم “من جميع الأطراف ” حين يعتقدون “بالهية” حلولهم الفردية .. و”برسالية خطابهم ” وإن التطرف لها هو مرادف للصدق والنقاء ..

ودون اعتبار وفهم أن التطرف هو :

(( منهجية تفكير وليس رؤية .. منهجية للجهلاء والقاصرين .. وان الانتقال من التطرف إلى التطرف المضاد هو الأسهل على من يستخدمونه .. لأنهم يستخدمون نفس منهجية التفكير .. تلك التى يستخدمها خصومهم ..)) ..

– على أولئك الذين يعلنون مواقف سياسية متطرفة ويمتنعون عن بذل الجهد والكفاح لشرحها أو إيضاحها بأساليب سياسية .. مما يجعلهم يراوحون “مكانك سر” في أماكنهم لسنوات وربما لعقود .. حين لايقدمون “حلول سياسية” لمشكلات بلادهم .. مما يشيع مناخ موائم ومناسب للتطرف يجعله عملة رائجة .. وربما مربحة .. على الأقل نفسيا ..

– على أولئك الذين يستعيضون عن “العجز عن المبادرة” بالتطرف .. ليتعايشوا مع الكسل .. ويفضلوا ان لا يعملوا شيئا .. و يكتفون باصدار أحكامهم القاصرة على كل شي .. وعلى من قام به ..

مستخدمين منهجية “التكفير والتخوين” التى -بافتراض حسن نواياهم وصدقهم – لا تطرح السؤال الجذري :

مالعمل ..؟ ..

مالبديل ..؟ ..

وهل يمكن ان يتشارك فيه أحد معهم .. ؟ ..

وهل سيشاركون في صنعه ..؟ ..أم أنهم سيكتفون بتلبس دور الزعيم والمرشد والموجه والقائد .. الدور الذي لايملكون أى من مقوماته ..؟..

والا يمكن ان يترتب علي اجابتهم “المتوقعة ” بالسلب – لأنهم لايملكون رؤية له – نوع من التقييم الذى لايتقبلونه .. ذلك الذي يمكن أن يجعل من إجابتهم المتوقعة تلك تعبير على :

(( إنهم – اذا استمروا بمنهحية تفكيرهم هذه – فانهم سيكونون جزء من المشكل .. مشكل ضياع وجود بلادهم .. وليس جزء من حله .. تحقيق وجودها واستقرارها .. )) ..

لأنهم .. لايستطيعون ..

التجمع الوطني الليبي