حكام المؤخرات* والبطون* والطريق الساحلي الغربي

محمد علي المبروك

قفل الطريق الساحلي في غرب ليبيا ليس كما يعتقد النائمون سباتا على معاناة اهالي الغرب الليبي من حكام تشريعيين وتنفيذيين ان الامر طريقا ساحليا مقفلا وحسب ، هؤلاء الحكام المتعاقبون او المتمددون الذين اذا تعاقبوا تعاقب معهم الأسوأ واذا مددوا مددوا لسوء ولايتهم وليس لحسن ولايتهم وكأن الأسوأ يتعاقب من مؤخراتهم المتشبثة بدغدغة وإثارة كراسي حكم ليبيا وكأن السوء يتمدد بتمدد بطونهم الجشعة للمال العام وهما حالتان من الشذوذ السياسي واضحتان فاضحتان لحكام فبراير من حكومات ومجلس اعلى للدولة ومجلس النواب و المؤتمر الوطني وغيرهم الذين يحكمون ليبيا بمؤخراتهم وبطونهم وليس بعقولهم والدليل هذا السوء العام الشامل في ليبيا والذي يبرهن انهم حكام مؤخرات وبطون وليسوا حكام عقول وهيهات ان يكونوا من حكام العقول .

من عناصر السوء المعممة الشاملة لأوجه الحياة الليبية هو قفل عصابات مسلحة من منطقة ورشفانة* للطريق الساحلي الرئيسي بين منطقة الغرب الليبي ومنطقة طرابلس ومناطق الشرق الليبي وهو قفل لحصر وفصل مناطق الغرب الليبي الساحلية بما يشبه السجن لاهالي الغرب الليبي في مناطقهم والذين تعتمد حياتهم المعيشية والخدمية على منطقة طرابلس والتى توجد فيها الادارات العامة المركزية والمصارف والخدمات الصحية المستعجلة ومصادر السلع الغذائية والمعيشية الاخرى وبهذه الجريمة أصبحت مناطق كالزاوية والحرشة والصابرية وابي عيسى والمطرد وصرمان وصبراتة والعجيلات وزوارة ورقدالين والجميل وزلطن مناطق محاصرة مسجونة جغرافيا مفصولة عن طرابلس والبلاد التونسية اقرب اليها في المسافة من طرابلس ومع وجود حكام البطون والمؤخرات الذين لايكترثون لمسؤولياتهم الوطنية تتعنت هذه العصابات المسلحة تعنت يتمدد بتمدد بُطُون وتعاقب مؤخرات حكام فبراير باستمرارها بهذه الجريمة في حق اهالي الغرب الليبي فهى عصابات لم تكتف بالخطف والسرقة وقطع الطرق على عابري السبيل وقتل الاطفال او اغتصابهم وتحويل منطقة ورشفانة من منطقة اجتماعية أصيلة الى منطقة متوحشة لتزيد إجرامها بقفل الطريق الساحلي بكثبان من التراب والمخلفات وتبع ذلك قفل جميع المعابر التى يمكن ان تؤدي من مكان ما الى منطقة طرابلس الا طريقا بعيدة مسافتها مئات الكيلومترات تعرف بالطرق الصحراوية يلجاء اليه بين الحين والآخر اهالي الغرب الليبي من بعض التفرعات وهى طرق أبادت عائلات كاملة بسبب حوادث الطرق المروعة التى تحدث فيها يوميا لانها طرق غير مؤهلة لإعداد متزايدة من العابرين ولطول مسافة هذه الطرق فان العشرات من حالات الإسعاف الطارئة المنقلة من المنطقة الغربية الى طرابلس او العكس المنقلة من طرابلس ومناطق الساحل الشرقي الى تونس تموت يوميا في منتصف هذه الطرقات لطول المسافة ومن بينها اطفال ونساء ولم يتوقف الموت اليومي لحالات الإسعاف الطارئة او حوادث الطرق على مدى سنة كاملة والى عند هنا نقف لنسأل هل من يحكم ليبيا بصفات الحكومات والمجلس الاعلى للدولة ومجلس النواب والمؤتمر الوطني هم أصناما وأوثانا من الحجارة او روث الدواب حتى لاتتحرك فيهم جذوة من احساس او خجل لموت العشرات من حالات الإسعاف الطارئة او لحوادث الطرق المروعة بسبب قفل الطريق الساحلي الذي يقع تحت مسؤولياتهم ، من الذي يحكم ليبيا وتحت حكمه يموت البشر هباءً ولا مبالي ولا مكترث ؟ الذي يحكم ليبيا هو من عقله في مؤخرته وبطنه وليس في رأسه ودون استثناء فليس صعبا فتح الطريق الساحلي ورفع المِحنة على اهالي الغرب الليبي لحاكم تنفيذي او تشريعي له ارادة عقلية أصيلة وهو صعبا لحاكم تنفيذي او تشريعي ارادته في مؤخرته وبطنه ، ان قفل الطريق الساحلي الغربي هو مركب قبيح من مأساة لاتطاق يعيشها اهالي الغرب الليبي ليس من مكعباتها موت حالات الإسعاف الطارئة او موت العائلات بحوادث الطرق فقط بل تتراص مكعبات اخرى منها قطع لارزاق العديد من الاسر التى يعمل أفرادها في طرابلس او العكس وقطع الصلات الاجتماعية بين العائلات وغيرها الكثير من مكعبات المأساة .

* المؤخرات والبطون : المؤخرات هنا كناية عن التشبث والقعود على كرسي الحكم والقعود لايكون الا بالمؤخرة ، والبطون هنا كناية عن الجشع والطمع بالمال العام ، بالمؤخرة والبطن يحكمون ليبيا وليس بالعقل ، واصدق صفة لحكام فبراير هى حكام المؤخرات والبطون امام سوء شامل تعيشه ليبيا ومستمرين في حكم ليبيا بهذا السوء الشامل .

* المقال يتعرض لعصابات مسلحة في منطقة ورشفانة وليس لأهل ورشفانة الشرفاء ولهم مني كل محبة وتقدير .