المؤتمر العام الأول للتجمع الوطني الليبي

اصدر المؤتمر العام الاول ” التاسيسي ” للتجمع الوطني الليبي بيانا سياسيا في اختتام مناقشاته لجدول اعمال اجتماعه الذي انعقد اليوم على امتداد الفترتين الصباحية والمسائية في مدينة الاصابعة بلد السلام تحت شعار ” المصالحة الوطنية مسارنا نحو المستقبل ” فيما يلي نصه:

البيان للختامي للمؤتمر العام الأول “التأسيسي” للتجمع الوطني الليبي
بمدينة الاصابعة، 15 /08 / 2016 م.

ان المجتمعين أعضاء المؤتمر العام الأول ” التأسيسي ” للتجمع الوطني الليبي وهم يختتمون مناقشات جدول أعمال مؤتمرهم الأول تحت شعار ” المصالحة الوطنية مسارنا نحو المستقبل ” الذي استضافته مدينة الاصابعة مدينة السلام، اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن من عام 2016 يعبرون عن ارتياحهم الشديد للظروف التي سادت اجواء التنظيم والمناقشات والنتائج التي انتهوا اليها.

ويعلنون ما يلي:

أولا: يتوجّه المؤتمر العام التأسيسي الأول للتجمع الوطني الليبي، وأمانته العامة إلى مدينة الاصابعة وأهاليها ومناضليها الوطنيين الأحرار بأسمى آيات الشكر والامتنان على كرم الضيافة وحسن الاستقبال وتوفير المناخ الملائم لنجاح أعمال المؤتمر وللمناضلين المشاركين في أعماله، مُعربتين عن سعادتهما بما لمسه كل الحضور من دفء ومحبة وحرص شديد من أهل المدينة على استضافة هذه الفعالية الوطنية.

ثانيا: تعبّر رئاسة المؤتمر التأسيسي الأول للتجمع الوطني الليبي، وأمانته العامة عن ارتياحهما الشديد للاجواء التي سادت أعمال المؤتمر، وروح التحابب والصراحة والتفاعل الوطني الايجابي والبناء التي تدلّ على عمق شعور المناضلين بالمسئولية إزاء الوطن، وبعزمهم القوي على المُضيّ قدما في مساعيهم وتعاونهم في سبيل إخراج الوطن من أزمته، وفي سبيل دعم إشعاع التجمع الوطني الليبي إطارا وطنيا فتيّا يجسّد المشروع الوطني المعتدل المدني الديمقراطي الذي يتطلّع إليه الليبيون في الداخل والخارج.
كما لا يفوت رئاسة المؤتمر التأسيسي الأول للتجمع الوطني الليبي، وأمانته العامة أن تتوجّها بالشكر للجنة التحضيرية التي سهرت على الإعداد للمؤتمر، وبذلت من الجهود الجبارة ما يُثلجُ الصدور ويبعث على الرضى والفخر.

ثالثا: يعرب المجتمعون عن ارتياحهم للنتائج الطيبة التي انتهت الينا مناقشاتهم لجدول أعمال الموتمر التأسيسي بالتصديق على النظام الاساسي للتجمع الوطني الليبي ووثائقه التأسيسية واختيار قيادته واعتمادها ايذانا بانفاذها والعمل بها وانضباطا وتقيدا بما ورد فيها.

رابعا: يؤكد اعضاء المؤتمر العام الاول التأسيسي للتجمع الوطني الليبي على تمسكهم الكامل بوحدة ليبيا وطنا جامعا متنوعا يحتضن كافة مواطنيه دون تفرقة ولا تمييز بينهم في الحقوق الطبيعية والواجبات .

خامسا: يعلن المجتمعون من أعضاء التجمع الوطني الليبي عن رفضهم التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي الليبي أيّا كانت اشكاله أو مسبّباته أو دواعيه أو مبرّراته. ويعربون عن تمسّكهم بالحلّ الليبي لكافة المشاكل، وبنديّة العلاقات بين الدولة الليبية والدول الاخرى ضمن الجوار الاقليمي أو المتوسطي أو القاري، ومع كافة الأطراف الدولية المهتمة بالشأن الليبية والمعنيّة بالأزمة التي يشهدها بلدنا.
كما يعلنون معارضتهم الكاملة لأي تواجد عسكري أو أمني أجنبي معلن كان أم غير معلن، وتحت أية مطية ما لم يكن ذلك موضع اتفاق واجماع بين كل الليبيين ومُصادقاً عليه من المؤسسات التشريعية الشرعية التي يختارها الشعب الليبي بشكل مباشر وحرّ وشفاف.
ويشدّد المؤتمرون من أعضاء التجمع على عدم اعتراضهم المبدئي على التعاون مع الدول الاخرى في مسائل متعلقة بمحاربة الإرهاب وإحلال الأمن وتخفيف معاناة الليبيين شرط أن يتم البتُّ في ذلك بقرارات وطنية وسياسات واضحة يُجمع عليها الليبيون من خلال حكومة وطنية مجمع عليها ومؤسسات شرعية.

سادسا: يتوجه المؤتمرون بالدعوة الصادقة إلى كافة الاطراف السياسية والمدنية والمجتمعية الليبية للبدء فورا بحوار موسّع جامع لا يستثني أحدا، يفضي إلى الاتفاق على تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية وإعادة تفعيل السلطة القضائية لمواجهة استحقاقات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية بين كافة الليبيين.

سابعا: يؤكد المجتمعون على ضرورة إعادة بناء الجيش الليبي والمؤسسات الأمنية على أسس وطنية واحترافية تضمن حيادية هذه المؤسسات ووقوفها على مسافة واحدة من كافة مكونات المشهد السياسي الليبي، بما يجعلها بمنأى عن التجاذبات والاهواء والاجندات السياسية والايديولوجية، وتعمل لمصلحة ليبيا فقط بعيدا عن أية ضغوطات أو توظيفات.
ثامنا: يبدي المجتمعون تحفظهم على ما يسمى بالمسودة النهائية للدستور التي جرى إنتاجها من قبل جسم يفتقر إلى الإجماع والشرعية والخبرة، مؤكدين على ضرورة إشراك كافة الأطراف ومراعاة كافة المطالبات والتحفظات والمقترحات التي هي في الحقيقة تعبير عن تطلعات كافة فئات ومكونات الشعب الليبي، محذّرين من خطورة فرض دستور جدلي على الليبيين لما في ذلك من زرع لأسباب الفتة والانقسام في بنيان الدولة الليبية المنشودة.
تاسعا: يطالب المشاركون في أعمال المؤتمر الوطني التأسيسي الأول للتجمع الوطني الليبي، بما يلي:
أ- اقامة حكومة وطنية يختارها الشعب بإرادته الحرة.

ب- إطلاق سراح كافة المعتقلين والسجناء على ذمة الاحداث التي عصفت بليبيا عام 2011 وما تلا ذلك من تداعيات اشعلت فتائل الحرب بين الليبيين الى يومنا هذا.

ج- عودة المهًجرين والنازحين الى ديارهم وممتلكاتهم وجبر الاضرار التي لحقت بهم.

د- حلّ كافة التشكيلات المدنية المسلحة وادماجها في المجتمع المدني وتجميع السلاح في مخازنه تحت سيطرة الاجهزة الامنية والقوات المسلحة التي لها فقط حق استخدامها وفقا للتشريعات النافذة بالخصوص.

عاشرا: وأخيرا، ايمانا من التجمع الوطني الليبي بأن المصالحة الوطنية بين جميع افراد الشعب الليبي بمختلف أطيافه هي السبيل وهي المسار نحو استشراف افاق مستقبل مشرق ومضيئ لليبيا وللاجيال الحاضرة واللاحقة ، يؤكد أعضاؤه أنهم يضعون كل قدراتهم وامكانياتهم في سبيل تحقيق المصالحة بين اية مجموعة اسرفت في الخصومة والنزاع مع غيرها امتثالا لقوله تعالى فأصلحوا بينهما، وقوله والصلح خير، وقوله واعفوا واصفحوا، الا تحبون ان يغفر الله لكم.
وفي هذا يكلف المؤتمر العام جميع لجانه بكل فروع البلديات الليبية باقتراح البرامج العملية لانفاذ لقاءات حوارية بين الخصماء والمتنازعين لأجل المصالحة وانهاء حالات الخصومة والمشاحنة والعداء.

وفي هذا الاطار يدعُو المؤتمرون والأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي كافة الأطراف الليبية إلى الشروع في عقد اجتماعات تحضيرية تشاورية من أجل توفير الظروف الضرورية لتنظيم مؤتمر وطني عام يذلّل الصعوبات ويزيل العقبات، مُعْرِبِـــــين عن استعداد الأمانة العامة للتجمع للاضطلاع بدور تنسيقي في هذا السياق، وفتحها باب عضوية اللجنة التنسيقية لكافة الشخصيات الوطنية التي تأنس في نفسها القدرة على تقديم الإضافة التي يحتاجها المسعى الحواري.
عاشت ليبيا قوية موحدة منيعة، عاش الشعب الليبي موحّدا متضامنا.

عاش التجمع الوطني الليبي.
تحيا الأخوة والتضامن والمصالحة بين كافة أشقاء الوطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المؤتمر العام الأول التاسيسي للتجمع الوطني الليبي
صدر من الاصابعة ، ليبيا، في 15/08/2016

التجمع الوطني الليبي



كلمة الامين العام للتجمع .. اسعد زهيو بالمؤتمر الاول للتجمع


البيان الختامي للمؤتمر .. علي الصيد عضو الأمانة العامة


اختتام اعمال المؤتمر العام الاول للتجمع

اختتم مساء اليوم الاثنين المؤتمر العام الاول للتجمع الوطني الليبي جلساته التي امتدت على فترتين صباحية ومسائية في مدينة الاصابعة ناقش فيها جميع النقاط المطروحة في بنود جدول أعماله.

وقد حضر اجتماع المؤتمر العام الاول زهاء الـ 400 شخصية يمثلون فروع التجمع في مختلف البلديات الليبية بالاضافة الى اعضاء الهيئة التأسيسية الدائمة واعضاء الامانة العامة المؤقتة.

كما حضر الجلسة الافتتاحية عدد من الشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني الذين اشادوا بالانعقاد ومناقشاته ونتائجه.

المؤتمر العام الاول التأسيسي للتجمع الوطني الليبي اعتمد في ختام مناقشاته التي سادتها الاجواء الهادئة والروح الايجابية النظام الداخلي للتجمع ورؤيته السياسية وقيادته المتمثلة في الهيئة العليا والامانة العامة كما على تنفيذ جملة من البرامج المتعلقة بالمصالحة الوطنية وعودة المهجرين والنازحين الى ديارهم واطلاق سراح المعتقلين بلا ذنب او جريرة.

واصدر المؤتمر العام بيانا سياسيا في ختام اعماله عبر فيه عن ارتياحه للنتائج التي انتهى اليها، وتأكيد المجتمعين على التمسك بوحدة ليبيا واستقرارها وسيادتها، واعلانهم رفض اي تدخل اجنبي في الشأن الداخلي الليبي باستثناء مايكون باتفاق واجماع الليبيين عليه من خلال مؤسساتهم الشرعية.

ودعا المؤتمر في بيانه الختامي كافة الاطراف السياسية والمدنية الليبية الى حوار موسع يفضي الى انهاء معاناة الليبيين مع التأكيد على ضرورة اعادة بناء الجيش الليبي واجهزة الدولة الامنية .

وتحفظ المجتمعون على مسودة الدستور الاخيرة لعدم مراعاتها الطيف الليبي الواسع واستحقاقاته في مستقبل وطنه..
وطالب المشاركون في بيانهم الختامي باقامة حكومة وطنية يتم اختيارها بارادة حرة لكامل الشعب الليبي واطلاق سراح كافة المعتقلين من سياسيين وعسكريين واصحاب رأي وعودة المهجرين والنازحين الى ديارهم واموالهم..وحل كافة المليشيات المسلحة .

واختتم المؤتمر بيانه بالدعوة الى التصالح بين كل المتخاصمين وانتهاج الحوار سبيلا لتسوية الخلافات والنزاعات وكلف كافة لجانه بفروع البلديات بالشروع في انجاز برامج المصالحة بين المتخاصمين في حدود مناطقهم الادارية ودعا الى مؤتمر وطني عام يعيد الصفاء والوئام بين الاخوة الليبيين المتخاصمين.