داعش يفقد السيطرة: حي واحد وتتحرر سرت

القوات الموالية لحكومة الوفاق تؤكد دخولها الحي رقم اثنين في حين أن تقدمها على الجبهة الثانية يسير بوتيرة أبطأ لكن إعلان النصر لن يطول.

واصلت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية صباح الأحد تقدمها في سرت حيث بسطت سيطرتها على المزيد من المباني، في محاولة لدحر مقاتلي تنظيم داعش من الأحياء المتبقية تحت قبضتهم بعد أيام قليلة على خسارتهم معقلهم الرئيسي في المدينة الساحلية.

وأعلنت قيادة القوات الحكومية، في بيان لها الأحد، بسط السيطرة على عمارات ألف وحدة سكنية، مؤكدة أنها تواصل التقدم باتجاه الحي رقم اثنين مستخدمة في ذلك المدافع الرشاشة والأسلحة الخفيفة.

وصرح محمد مصطفى الفقيه أحد القادة الميدانيين في سرت لـ”فرانس برس” قائلا “حصل في صفوف العدو انهيار وعدم تنظيم، فاستغلينا الموقف وواصلنا تقدمنا إلى غاية قاعات واغادوغو والبنك التجاري. حاليا نحن متمركزون في هذا المكان وفي الأيام المقبلة سنتقدم نحو شارع مراح وبقية الأماكن التي يوجد فيها العدو”.

وأوضح الناطق باسم “البنيان المرصوص” العميد محمد الغصري، الأحد، أن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سرت باتت تقتصر عمليا على حي واحد فقط هو الحي رقم واحد الواقع في وسط المدينة، لأن الحيين الباقيين، أي رقم اثنين الواقع إلى الغرب ورقم ثلاثة الواقع إلى الشرق، هما “منطقتا اشتباك”.

وأفاد العميد الغصري بأن القوات الموالية للحكومة “تمكنت من دخول الحي رقم اثنين وهي تحاول بسط سيطرتها الكاملة عليه”، في حين أن تقدمها على الجبهة الثانية أي في الحي رقم ثلاثة “يسير بوتيرة أبطأ”، مشددا على أن “المعركة انتهت عسكريا”، وأن “إعلان النصر لن يطول كثيرا”.

وكان المركز الإعلامي لعملية “البنيان المرصوص” أعلن السبت السيطرة على مبنى إذاعة كان مقاتلو داعش يستخدمونها لبث دعايتهم. وقال المركز في بيان إن “قواتنا تبسط سيطرتها على مبنى إذاعة مكمداس الخاصة (مراقبة المحاسبة سابقا)، بعد عمليات تمشيط واسعة للمناطق التي سيطرت عليها مؤخرا”. وأضاف أن “مبنى الإذاعة يعد أحد أهم المراكز الإعلامية التابعة لعصابة داعش بمدينة سرت ويقع بالقرب من مجمع قاعات واغادوغو”.

وبعد ثلاثة أشهر على بدء عملية “البنيان المرصوص” لاستعادة سرت التي أصبحت في يونيو 2015 معقل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، أعلنت القوات الموالية للحكومة، الأربعاء الماضي، السيطرة على مقر قيادة التنظيم في مجمع واغادوغو للمؤتمرات. ومنذ انطلاقها في 12 مايو، قتل في عملية “البنيان المرصوص” أكثر من 300 من مقاتلي القوات الحكومية وأصيب أكثر من 1800 بجروح متفاوتة الخطورة.