تأهب إيطالي بعد تحذيرات ليبية من تسلل متطرفين إلى ميلانو

الاستخبارات الليبية في سرت عثرت على وثائق تؤكد وجود خلية إرهابية يتزعمها تونسي قاتل في أفغانستان وسوريا قبل أن يصبح قائدًا في تنظيم داعش في ليبيا.

أبلغت ليبيا السلطات الإيطالية بوجود خلية إرهابية قرب ميلانو، وهي على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية، الأحد، أن عناصر أجهزة الاستخبارات الليبية في سرت عثرت على وثائق بعد استيلاء قوات البنيان المرصوص على مقرات التنظيم الأسبوع الجاري، تؤكد وجود هذه الشبكة.

وتتمركز الخلية قرب ميلانو شمال إيطاليا، تأتمر بإمرة أبونسيم، وهو تونسي في السابعة والأربعين من العمر، وعاش في تونس خلال شبابه، ثم قاتل في أفغانستان وسوريا قبل أن يصبح قائدًا في تنظيم داعش في ليبيا سنة 2014.

وتتخوف إيطاليا من أن يجتاز مقاتلون من التنظيم البحر المتوسط على متن سفن للمهاجرين، لشن هجمات في البلاد.

وحذرت إيطاليا من وصول مقاتلي تنظيم «داعش» الفارين من العمليات العسكرية في مدينة سرت إلى أوروبا عن طريق قوارب الهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب المهاجرين.

وحذر رئيس لجنة الاستخبارات في البرلمان الإيطالي ، جاكومو ستوكي، السبت من تعاظم خطر وصول مسلحين تابعين لـ”داعش” إلى إيطاليا عبر البحر.

وقال ستوكي” هناك خطر أكبر، قد يحاول مقاتلو التنظيم الانتقال إلى أوروبا عن طريق قوارب الهجرة، وإذا نجحوا في الوصول إلى إيطاليا سيشرعون في تنفيذ هجمات إرهابية داخل كامل أوروبا”.

وتابع” المشهد تغير بالكامل، هناك خطر حقيقي من انتقال مقاتلي التنظيم إلى أوروبا.

ولفت ستوكي إلى تغير موقف التنظيم من نقل مقاتليه عبر قوارب الهجرة، موضحًا أن التنظيم سابقًا رفض المخاطرة بذلك، لكن مع الفوضى الحالية، يحاول المقاتلون إما التوجه جنوبًا وإما الهرب إلى أوروبا عبر البحر. وعلى صعيد متصل، أكد ستوكي أن إيطاليا أمام ظاهرة “الذئاب المنفردة”، ولهذا لا بد من فهم نوايا المقاتلين الحقيقية.

ومضى بقوله إن معلومات استخباراتية أفادت بوجود إرهابيين ليبيين وتونسيين وسودانيين في ميلانو، وهذا ما دفع إلى تشديد مراقبة الوضع عن كثب من قبل السلطات الأمنية، وقد أنجزت بعض التحقيقات حول هذه العناصر، بينما لا تزال أخرى جارية وسيعلن عن نتائجها في الوقت المطلوب.

ورفعت القيادة العامة لخفر السواحل الإيطالية نهاية الأسبوع الماضي حالة التأهب الأمني، تحسبا لإمكانية انتقال عناصر من تنظيم “داعش” من مدينة “سرت” الليبية، عبر البحر إلى السواحل الإيطالية وتنفيذها هجمات إرهابية، عقب الهزيمة التي تعرض لها التنظيم في هذه المدينة الليبية.

ونجحت قوات “البنيان المرصوص” التابعة لحكومة الوفاق الوطني في استعادة السيطرة على عدة مواقع إستراتيجية داخل سرت، أهمها مجمع واغادوغو وسط المدينة. وأعلن مسؤولون ليبيون السيطرة على ثلاثة أرباع المدينة.