وهلي ينفي توصل «تأسيسية الدستور» إلى حل وسط بالمسودة النهائية‎

رد عضو الهيئة التأسيسية المقاطع عن مكون التبو، خالد وهلي، على تصريحات عضو الهيئة الدكتور الهادي بوحمره خلال حواره مع جريدة «الوسط» في عددها الأخير، مفندًا ما ذكره حول توصل الهيئة إلى «حل وسط» بشأن قضيتي اللغة والهوية.

وقال وهلي في تصريحات خص بها «بوابة الوسط»، إن ما جاء على لسان بوحمره «غير صحيح»، متسائلاً: مع مَن تواصلت؟.. وتابع: «إذا كان أصحاب الشأن خارج الهيئة وهم التبو والأمازيغ فكيف توصلت إلى حل وسط؟!، كما أنه لم يتم التوافق مع الهيئة وأن الدستور محل خلاف بين الأعضاء من جميع المكونات ومن الغرب والشرق والجنوب، وذلك لأن عدم التزام أعضاء الهيئة ورئاستها بمبدأ التوافق المنصوص عليه في الإعلان الدستوري هو أساس الخلاف، وما يحدث الآن يعتبر مخالفة صريحة وواضحة للإعلان الدستوري الموقت وقانون رقم (17) لسنة 2013».

واعتبر عضو الهيئة المقاطع عن مكون التبو، أن بوحمره «يسوق لمسوَّدة غير توافقية على أنها توافقية»، مضيفًا: «إن قضية الجنسية لم تكن هي القضية الوحيدة، بل هناك كثير من القضايا مثل التمثيل في السلطة التشريعية والتنفيذية والهيئات الدستورية المستقلة، وكذلك الحكم المحلي والعدالة الانتقالية، ناهيك عن مسألتي اللغة والهوية».

وأكد وهلي: «إن كل هذه القضايا لم نصل مع الهيئة إلى توافق بشأنها» وأوضح: «إن مازالت على طريق غير سوي ومخالف للإعلان الدستوري حول مسألة التوافق المنصوص عليه في مادة (30) من الإعلان الدستوري الموقت».

قضية الجنسية
وبشأن قضية الجنسية قال وهلي: «لم نرفض مراجعة الجنسية من حيث المبدأ، ولكن ما نقوله هو إن هناك جهات مختصة في مراجعة وسحب وإلغاء المزور من الجنسية، وهي مصلحة الأحوال المدنية ومصلحة الجوازات والجنسية ومباحث الجوازات والجنسية والقضاء الليبي في حال رفع قضية تزوير ضد شخص أو مجموعة. كل هذه الجهات نحترمها ونحترم قراراتها وهي المختصة، لكن ما لا نفهمه هو لماذا الإصرار على نصها في الدستور دون ضمانات واضحة بشأن عدم استغلالها ضد جهات ومجموعات بعينها وانتهاك لحقوق الإنسان».

اجتماعات صلالة
وحول الاجتماعات التي عقدها أعضاء من الهيئة في مدينة صلالة العمانية، اعتبر عضو الهيئة عن مكون التبو أن هذا الاجتماع «لم يكن خاصًّا بالمكونات فقط، بل تمت دعوة جميع أعضاء الهيئة المقاطعين وذلك لتسوية جميع الخلافات والمخالفات التي انتهجتها الهيئة التأسيسية، والشيء الآخر نحن كمكونات لم نطلب أن تكون الاجتماعات في صلالة ولم نمانع ولم نرفض أية اجتماعات في أي مدينة ليبية فقول سيد الهادي جانبه الصواب ونستطيع الذهاب إلى البيضاء أو طرابلس أو غدامس أو أي مدينة ليبية في أي وقت نشاء».

ودعا وهلي كافة الأعضاء إلى الكف عن «تسويق وتزيين مسوَّدة مهترئة مخالفة لمبدأ التوافق والتي من أجلها دخلنا إلى الهيئة التأسيسية، لافتًا إلى أن «التبو رفضوا خوض الانتخابات التأسيسية مرتين في الجنوب الشرقي (الكفرة) والجنوب الغربي (فزان)، إلى أن تم تعديل الإعلان الدستوري وإدراج نص التوافق فيه من قبل المؤتمر الوطني في مارس 2014».

تعنت الهيئة
ورأى وهلي أن ما سماه «تعنت الهيئة وأعضائها وارتكابهم المخالفات»، ألزم مكون التبو «برفض المسوَّدة واتخاذ خطوة جيدة وجدية من أجل تحقيق حقوقهم، حيث أعلنوا خلال الأيام الماضية تأسيس المجلس الدستوري التباوي الذي سيحقق حقوق المكون الدستورية، وفق المعايير الدولية لحقوق الشعوب الأصلية».

يذكر أن عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، الهادي بوحمرة، قال إن المسوَّدة النهائية توافقت على أن بناء السلطة التشريعية يكون على أساس المواءمة بين الجغرافيا والسكان دون تبني النظام الفدرالي، مشيرًا إلى أن الهيئة توصلت إلى «حل وسط» بشأن الهوية واللغة يتمثل في أن تكون اللغة العربية هي لغة الدولة، وينظم القانون استعمال اللغات الأخرى مثل الأمازيغية والتارقية والتبوية على المستويين المحلي والدولي.

Home