عبودية لاستخراج جواز السفر الليبي

https://i2.wp.com/www.identityfeed.com/wp-content/uploads/2016/02/Libya.jpgمحمد علي المبروك

ان يتحول الشعب الليبي الى عبيد يشترون حقوقهم الوطنية شراء وان تتحول ادارات عامة الى ادارات تجارية خاصة بأفرادها تبيع الحقوق الوطنية بيعا لليبيين فهذا مايحدث في ادارات استخراج جوازات السفر فلا يمنح جواز السفر الا لمن يدفع رشوة ولايتمكن المواطن الليبي الذي بالكاد اصبح يحوز قوت يومه من الحصول على جواز السفر، هذا المواطن الذي عبدوه والذي انكوه وعذبوه في كل شئ ومن ذلك قبض حقه الوطني في الحصول على جواز سفر الا بدفع رشوة تتراوح بين الألف دينار والألفين دينار يدفعها وهو صاغر لاجل حق من حقوقه ، ومن لايدفع يدخلونه في دائرة مغلقة من الإجراءات والإحباطات الخبيثة المزعجة حتى يدفع اويكرهوه في شئ اسمه جواز سفر فيلجاء المواطن من ادارة الى ادارة و عبر ايام وأيام وشهور وشهور و من الفجر والى المساء ويرجع منها كل يوم خائبا كسير النفس الى ان يدفع او يتوسط له نافذ من النافذين في زمن فبراير او يترك حقه في استخراج جواز السفر وحجج هذه الادارات حجج كاذبة سافلة لاوجود لها ومنها ، المنظومة متوقفة .. انقطاع الكهرباء .. آلات التصوير او الطباعة عاطلة .. مواد غير موجودة .. وغيرها ولا وجود لهذه الحجج السافلة لمن يدفع .

تعتمد هذه الادارات على عصابات مسلحة لحماية نفسها ، أفرادها حمقى لايقيمون شأنا او قدرا او قيمة لابناء الشعب الليبي وكل من يعترض حتى بكلمة او ينفجر غاضبا فيهم يتعرض للإذلال والاهانة والضرب وما هو اكثر من ذلك في تحالف رخيص بين عصابات مسلحة منحرفة وإدارات الجوازات الفاسدة في اغلب مناطق ليبيا واموال الرشاوي تقسم فيما بينهم ، يعرف عن الادارات العامة من بعد فبراير بأنها لاتعمل لاجل الشعب الليبي بل تعمل لحكومات فبراير المتعاقبة والعصابات المسلحة او لمن يدفع المال لأفرادها ومثل هذه الادارات التي لاتتردد في منح حق من حقوق المواطنين الا برشوة لن تتردد في منح باطل من اباطيلها وهو جواز السفر الليبي الى غير الليبي او الى تنظيمات اجرامية كتنظيم الدولة او عصابات الجريمة المنظمة الأجنبية وغيرها مقابل المال طالما المحرك لخدماتها وانتاجها الاداري هو المال الفاسد وليس الأخلاق وليس القانون وليس الأمانة وليس الدين وليس النظام الاداري العام المحدد لسير هذه الادارات ، ان دفع رشوة محددة القيمة لجواز السفر اصبح عرف متعنت معلن مستمر دون خجل من بدء إصدار الجواز الجديد والى الآن ودون رادع من حكومات هى أولى بالردع لسماحها بذلك طيلة هذه المدة ولاتوجد حكومة محترمة تسمح باستمرار هذا الامر والذي سمحت باستمراره الحكومات المتعاقبة ولا ارى حلا لذلك الا ان يقدر الله لليبيا في مستقبلها حكومة رشيدة وحازمة وغيورة على حقوق الشعب الليبي تقوم بطرد جماعي لهؤلاء او إحالتهم على التقاعد جميعا دون حقوق وظيفية ودون معادلة لمرتباتهم الوظيفية مع مرتبات التقاعد بل يمنحوا الحد الأدني من مرتبات التقاعد عقابا لفسادهم فهؤلاء لن يتوقفوا عن فسادهم ان تركوا في وظائفهم من بعد ما مكنوه وتمكن منهم واستبدالهم بطواقم وظيفية جديدة تحترم حقوق المواطنة وأمانة الحقوق حتى يتمتع ابناء الشعب الليبي بحقوقهم الوطنية المحرومين منها ومن كان منهم نزيها فلانزاهة للساكت عن الفساد وكان عليه ان يصرخ ويحتج على هذا الفساد حتى لايعمم عليه ، لذلك لن ينقشع الفساد العام في كل الادارات الا بطرد جماعي لطواقم وظيفية فاسدة واستبدالهم بطواقم وظيفية جديدة تستبدل هى الاخرى لاي فساد معلن وذلك بصورة متوالية حتى تنقى الادارات العامة وحتى يخرج جيلا وطنيا له اصولا في الأخلاق وليس اصولا في الفساد .