الدكتورإبراهيم الغويل‬:نداء إلى كل من تهمه ليبيا

هذا القتل و الاقتتال الذي يجري منذ أشهر على تراب أرضنا في ليبيا لم يكن مقدسا بالأمس عندما كان الأخ يقتل اخاه …لأنه يطالب بحقه في الحرية و حقه في الرأي أو حقه في الاختلاف و جميعها مطالب مشروعة و كذلك لم تكن هذه المواجهات مقدسة عندما قامت طائرات و صواريخ حلف الاطلسي لتقتل الناس أيا كانوا فجميعهم ليبيون.

أهلي الأعزاء إن هذا الطريق الذي سرنا فيه و يبدو أننا مازلنا نريد أن نسير فيه لن يدخلنا الجنة لن يعزز الحرية لن يحمي النسيج الاجتماعي و كذلك لن يضع لنا مستقبلا مزدهرا …

اعتقد أننا دخلنا إلى مرحلة لها تداعياتها و قد لا يكون لأي من الطرفين اليد الطولى فيها و أن انتصر و الشواهد لكل ذي بصيرة واضحة المعالم…

و لذا فأنني دعوة و ادعوا (حقنا لدماء شعبنا) و حرصا على مستقبل ليبيا و قبل فوات الآوان أن يراجع الجميع حساباته و يعيد القراءة و أن نضع احقادنا و مصالحنا جانبا
إنني أدعوا شرفاء ليبيا أن يرفعوا أصواتهم و رؤوسهم لتخرج ليبيا عزيزة من هذه المحنة …

إنني احذر بأن قرار السلم و الحرب قد لا يكون غدا بايدينا بعد تدويل الصراع و دخول هذه الأطراف و قد تدخل أطراف أخرى في هذا النزاع و تحت نفس الحجج.

أهلي الاعزاء لا أدري من أجل ماذا تسيل هذه الدماء؟ أمن أجل هذه السلطة اللعينة ؟

إنها يجب أن تعود للناس أصحابها الحقيقيين ليقرروا ماذا يريدون أم من أجل انتصار طرف على آخر؟

… أن هذه المواجهات ليس فيها أي معنى سوى مزيد من الالالم و المعاناة لملايين الليبين الذين باتوا مشدوهين و هم يشاهدون الدمار الذي يحدث و يعصرهم الألم و يبحثون عن الأمل و لذا أناشد كل من يحمل السلاح أن يلقيه و من لم يحمل السلاح ليقتل أخيه (وهم الأغلبية) أن ينضم إلى هذا النداء قوة تهزم الشر فينا و ينتصر الخير لنصنع حياة جديدة و مستقبلا مشرقا.

و علينا أن نذكر الجميع بأن هناك أساليب و طرق أخرى غير الرصاص للوصول إلى هدف سام و إن الاقتتال لن يؤدي إلى هذا الهدف.

إنني اتوجه بالشكر إلى كل من هب و من يهب لمساعدتنا على وقف الدمار و على البناء و الاستقرار و لنضمد جراحنا و ننسى أحقادنا و نحقن الدماء التى تسيل صبحا و مساءا.

aljamahir