عقيلة: كوبلر و«الرئاسي» فشلا و«الجامعة» ضعيفة وموقّعو «الاتّفاق» لا يمثلون الليبيين

شنّ رئيس مجلس النوّاب عقيلة صالح هجوما حادا على المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق والمبعوث الأممي مارتن كوبلر، واعتبرهم «فشلوا»، وقال إنّ «من مثّل الليبيين فى التوقيع على اتّفاق الصخيرات لا يُمثلون الشعب الليبى، واصفا الجامعة العربية بأنّها «ضعيفة».

واستهل عقلية في حوار موسّع أجرته معه مجلة «الأهرام العربي»، حديثه بالقول: «إنّ كوبلر لديه رؤية وبرنامج مصمم لتمرير هذه الحكومة ونحن نؤكد أنه لا يوجد وفاق وطنى حقيقى كامل حتى الآن، ومن مثّل الليبيين فى التوقيع على الاتفاق فى مدينة الصخيرات المغربية لا يُمثلون الشعب الليبى، وهم مجموعة أسماء اختارها المبعوث الأممى الحالى والمبعوث ليون».

البعثة فشلت

ورأى عقيلة أن البعثة الأممية في ليبيا «فشلت بامتياز فى لم شمل الليبيين، بدليل أن مبعوث الأمم المتحدة عندما طلب من العسكريين الاجتماع الأسبوع الماضى فى تونس لم يطلب من القيادة العامة للجيش الليبى بل وجه الدعوة لمجموعة أشخاص بعضهم خارج الخدمة العسكرية»، مضيفا:«هذا الشخص لا يعرف الشعب الليبى ولا خصوصية الشعب الليبى، والذين يتعامل معهم لا يمثلون ليبيا، وأننا بصدد توجيه خطاب إلى الأمين العام للأمم المتّحدة لاستبداله».

وجدّد صالح دعوته إلى العودة للمسودة الرابعة، واختيار أعضاء المجلس الرئاسي من قبل ممثلي القبائل في كل من “الأقاليم” الثّلاثة ( برقة وطرابلس وفزان)، مؤكّدا على ضرورة فصل رئاسة الدولة عن رئاسة الوزراء.

ووصف صالح البيانات والقرارات التي تحمل توقيع المجلس الرئاسى قائدا أعلى للجيش الليبى بأنه تعدٍ على الدستور «نرفضه بشدة، لأن الإعلان الدستورى أعطى سلطات لمجلس النواب وممثله فى رئيس مجلس النواب يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية».

الإسلام السياسي

وقال: «إنّ ما يقوم به السيد فائز السراج مخالف للقانون ولا يعتد به إطلاقًا، وهناك حكم أصدرته محكمة القضاء الإدارى الليبى بمدينة البيضاء يبطل كل القرارات لمخالفتها الدستور والقانون»، مضيفا: «إن المجلس الرئاسى فشل، وأن الإسلام السياسى للأسف سيطر بشكل واضح على المجلس بجانب الإخفاقات الكثيرة، أولها أنّه بدل إخلاء العاصمة من الميليشيات المسلحة، لجأ إليها بضغط لتكون جزءًا من المشهد، بجانب محاولته إقصاء الجيش وقيادته بعد كل الذى قدمه من شهداء وانتصارات فى معركته ضد الإرهاب.، فالمجلس الرئاسى أخفق حتى قبل أن يمنح الثقة ولن يقدم شيئًا».

لم أرشّحه

وفي سياق انتقاده لاختيار فائز السراج رئيسا للمجلس الرئاسى، قال عقيلة صالح «لم أرشّحه، ولم أعرف هذا الرجل من قبل، وعند طرح اسمه كنت أتخيل أنه من النواب المقاطعين، هذا الرجل لمدة عام ونصف العام عضو بمجلس النواب لم يتفوه بكلمة خلالها»، وأعرب عن ظنّه بوجود “رؤية دولية لعدم اختيار رجل قوى لقيادة ليبيا، فالسيد فائز السراج لم يرشح من مجلس النواب ولا حتى من المؤتمر الوطنى ولا من قبيلة».

وطالت انتقادات عقيلة الجامعة العربية خاصة ما تعلّق بتعاملها مع المجلس الرئاسى كجهة شرعية وحيدة للدولة الليبية ورفضها ترشيحه مندوب ليبيا لدى الجامعة خلفا للمندوب السابق، وقال: «للأسف الشديد موقف الجامعة العربية فى منتهى الضعف، وفى منتهى عدم الاحترام للشرعية فى ليبيا ولإرادة الشعب الليبى كما هى موصوفة فى الدستور وفى القوانين».

إخواننا العرب

وزاد قائلا: «للأسف بعض إخواننا العرب أذعنوا لضغوطات أجنبية مقصودة للتدخل فى ليبيا، والسيطرة والهيمنة على الدولة الليبية، وهذا أمر مرفوض منا وأيضا من الشعب، فنحن لم نطالب الجامعة العربية بمنحنا سلاحًا لنحارب به الإرهاب، لكن طالبناهم بالإعلان عن احترام الدستور الليبى».

وتحدث صالح عن كواليس زيارته الأخيرة لسلطنة عمان، وحقيقة خبر رفضه الموافقة على زيارة دولة قطر، فقال: «تلقينا دعوة من معالى وزير الخارجى العمانى مع وفد من أعيان قبائل برقة، وكان اللقاء إيجابيًا، وأثناء الزيارة طلب السيد كوبلر مقابلتى وأذنت له، وتمت المقابلة بحضور وزير الخارجية العمانى.

دعوة قطر

وتابع: «أما فيما يتعلق بدعوة قطر لزيارتها، فقد أبلغنا وزير الخارجية العمانى السيد يوسف بن علوى بأن قطر توجه دعوة شفوية لشخصى لزيارتها بعد الانتهاء من زيارة سلطنة عمان، ونحن لم نكن رتبنا لهذه الزيارة ولم تصل إلينا دعوة رسمية، بالإضافة إلى أن موقف دولة قطر لا يزال عند الشعب الليبى مرتبطًا بدعم الجماعات الإرهابية وبدعم الإخوان المسلمين فى ليبيا، فتم الاعتذار شفويا عن عدم الموافقة على الزّيارة ونحن لا نريد عداوة أحد من الدول العربية، ولكن لا يمكننا التساوى مع من يقف معنا ومن يقف ضد الشعب الليبى».

بوكو حرام

واستدرك صالح قائلا: «البعض يحاول غزو بنغازى باستخدام مقاتلين من بوكو حرام ومن القادمين من سوريا»، أما نحن كجيش الدولة لا نريد غزوًا أى مدينة من مدن ليبيا، إخواننا فى مدينة مصراته يجب عليهم أن ينتبهوا، لهذه الغزو الذى يحاول أن يدعمه هذا المفتى المعزول الصادق الغريانى، فيجب على الشعب الليبى فى مصراتة وفى طرابلس وجميع مدن ليبيا أن هذه الفتنة مقصود بها الحرب بين الليبيين.

ودافع صالح عن مجلس النوّاب، قائلا «إنّ البرلمان هو السلطة الشرعية المستمدة من الشعب الليبى، وهو من يستطيع أن يتخذ القرار، ويلغى الاتفاق ويستطيع أن يغير الحكومة المقترحة، ورغم ما يقوم به المجتمع الدولى فهذا الضغط لن يدوم ولن يصمد أمام أراده الشعب الليبى».

حرب الطليان

وأضاف: «الليبيون حاربوا الطليان أكثر من 30 عامًا لوحدهم، بدون عرب وبدون مجتمع دولى، ولم يتوقف نضال الشعب يومًا».

وردّ رئيس مجلس النّواب عقيلة صالح في حواره مع مجلّة الأهرام العربي على اجتماع بعض الفصائل المسلحة مع المجلس الرئاسى برعاية الأمم المتحدة فى تونس وتم طرح إنشاء قيادة عسكرية من عدد من العسكريين بينهم الفريق حفتر لقيادة الجيش، وقال «هؤلاء لا يمثلون أحدًا، وهذا هو الخطأ لدى السيد كوبلر، من اختار هؤلاء ليمثلوا سواء الجيش أو الشعب الليبى».

Home