السلطات شرق البلاد تدعو الليبيين إلى احتجاجات ضد ‘الرئاسي’

Libyan Citizens and the Libyan National Army Call for Nationwide Protests Against the GoA and Foreign Intervention Friday, August 5.


تستعد عدة مدن في الشرق الليبي لتنفيذ وقفات احتجاجية، الجمعة، تنديدا بسياسات المجلس الرئاسي والمطالبة بإسقاطه، الأمر الذي يؤكد تنبؤات بعض المتابعين للشأن الليبي الذين توقعوا تنظيم هذه الاحتجاجات على خلفية التدخل الأميركي لضرب داعش في مدينة سرت.

منح الحاكم العسكري للمنطقة الشرقية، رئيس أركان القوات المسلحة الليبية اللواء عبدالرزاق الناظوري، الخميس، موافقته للداعين إلى التظاهر ضد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. وبحسب التصريح الممنوح للتظاهر، فإن ساحات التظاهر ستكون في مدن البيضاء، بنغازي، القبة، طبرق، شحات، المرج، توكرة، الأبيار، قمينس، أجدابيا، والبريقة.

وبحسب منظمي المظاهرات، فإن الشعارات التي سترفع ستعبر عن رفضهم وسعيهم إلى إسقاط المجلس الرئاسي والتمسك بشرعية البرلمان المتمثلة في رئاسته تحديدا والمطالبة بدعم الجيش دوليا بالسلاح للقضاء على ما تبقى من الإرهاب.

وتأتي موافقة الناظوري على هذه الاحتجاجات بعد دعوات أصدرها عدد من المسؤولين التابعين للسلطات شرق البلاد الذين طالبوا الشعب بالخروج وإعلان رفضه لدعم الولايات المتحدة للمجلس الرئاسي الذي مازال لم يحظ بعد بثقة مجلس النواب في إشارة إلى الضربات الأميركية على تمركز داعش في سرت.

وبدأت طائرات أميركية، الاثنين، في شن غارت جوية على مواقع لتنظيم داعش في مدينة سرت الليبية، بناء على طلب مقدم من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وكان الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، قد دعا الليبيين للخروج والتعبير عن رفضهم لسياسة الولايات المتحدة في ليبيا قائلا “أدعو الليبيين الذين يخافون على ليبيا والذين يريدون ليبيا واحدة أن يكون لهم موقف والخروج في ساحات الاعتصام للتعبير عن رأيهم؛ لأن الوطن الآن في خطر والتآمر عليه واضح جدا، وبالتالي ستكون هناك كلمة للشعب الليبي الذي خولنا في هذه المعركة والذي خرج في بنغازي وفي كل المدن الليبية يطالب بالجيش والشرطة. الآن الجيش يقاتل، ونحن نحتاج أن يكون الشعب معنا في هذا الجانب الداعم”.

وقال المسماري إن لجنة الدفاع والأمن القومي داخل البرلمان ردت على ذلك بشكل رسمي، وأضاف أن هذه الضربات غير شرعية.

واعتبر المسماري أن الضربات الأميركية في سرت هذه المرة ضربات سياسية لإنجاح كلينتون في أميركا، وإنجاح السراج في طرابلس.

ومن جانبه قال عضو مجلس النواب طارق الجروشي، إنه تمت مناقشة تداعيات التدخل الأميركي بين أعضاء لجنة الدفاع والتأكيد على ضرورة وجود جهود دولية لمحاربة الإرهاب مثل الضربات الجوية، مرجعا ذلك إلى ضعف إمكانيات السلاح الجوي.

وشدد الجروشي على أن يكون التدخل مشروطا ضمن إطار الشرعية واحترام السيادة الليبية ولذلك وجب على السراج أن يقوم بالتنسيق المسبق مع القائد الأعلى للجيش أو القائد العام قبل اتخاذ هذا القرار.

وأوضح عضو مجلس النواب أنهم وجهوا دعوة للسفير الأميركي لمساءلته حول جملة من المحاور وفي مقدمتها عدم احترامهم لشرعية مجلس النواب، وتفسير ازدواجية المعايير التي يتبعونها في محاربة الإرهاب في ليبيا.

وأضاف الجروشي أنهم يريدون التدخل الجوي والبحري لكن يجب احترام السيادة الليبية وأن يكون التدخل من خلالهم وليس من خلال تعاملهم مع المجلس الرئاسي، مرجعا ذلك إلى أن المجلس مازال مقترحا ولم يحصل بعد على الثقة وأغلب الليبيين غير متوافقين علية، إضافة إلى أنه غير دستوري وغير شرعي. وبخصوص التدخل الفرنسي قال الجروشي، إنه جاء من خلال الشرعية وعن طريق المشاورات مع القائد العام للجيش خليفة حفتر وبعث فريق من الخبراء ولم ينفذ غارات جوية مكثفة، مشيرا إلى الدعم اللوجستي الذي قدموه.

وكان متابعون للشأن الليبي قد انتقدوا التدخل الأميركي في سرت، معتبرين إنه سيساهم في المزيد من تعقيد المشهد الليبي باعتبار أن حكومة الوفاق لا تمثل كل الليبيين ومازالت لم تحظ بثقة مجلس النواب بعد، وأن الولايات المتحدة، كما فرنسا، تقوم بدعم طرف واحد في دولة مفتته بين عدة أطراف، وهذا لا يخدم مصلحة جهود الاستقرار والوحدة في ليبيا على المدى الطويل.

alarab