The West’s Long History of Dedication to Fascism

وائل ادريس
الحركة الوطنية الشعبية الليبية

موقف أمريكا وفرنسا من الإرهاب هو كموقف سابق للنظام الأمريكي من الفاشية الإيطالية.

فعندما أدلی قائد المارينز الأمريكي عام 1931 سميدلي باتلر ببعض الإنتقادات علی الفاشية الإيطالية في ذلك الوقت طلب هنري ستيمسون وزير خارجية الرئيس الأمريكي هوبر حينذاك بتقديمه للمحاكمة العسكرية دون حتی النظر فيما قدمه من ملاحظات.

وعندما تحصلت الفاشية علی 99% من تصويت نتائج الإنتخابات في عام 34 كانت الخارجية الأمريكية سعيدة وهي تنقل شعبية هذا النظام الذي وصفه روزفلت عندما تولی السلطة عام 1933 بأن الجنتلمان الإيطالي موسيليني مثير للإعجاب وكانت رسائل لونغ سفيره في إيطاليا تفيد بإعجاب منقطع النظير من هذا النظام الجديد. وتلك نفس أراء المدح التي وصف بها السفير الأمريكي المتجول نورمان ديفيس نجاحات الفاشية الإيطالية في ذات العام أمام مجلس العلاقات الخارجية.

كل هذا كان سببه الخشية من تفشي البلشفية في إيطاليا في ذلك الوقت نتيجة وجود الملكية الخاصة والإقطاع الذي لازال سائداً في تلك الفترة وقد تناول الكتاب والمخرجين الإيطاليين تلك الحقبة التي كانت قبل قدوم الفاشية بالدرجة المريرة التي يصعب تناولها في تعقيب أو مقال.

التأييد الأمريكي لم يقف هنا بل تناوله القائم بالأعمال الأمريكي في ألمانيا في رسالته لواشنطن بأن الأمل معقود علی الجناح المعتدل من النازية في هتلر بصفته معاديا للبلشفية والذي يحظي بالقبول لدی جميع الناس المتحضرين والعاقلين في ألمانيا.
وفي الحرب العالمية الثانية ثبت النظام الأمريكي الجنرال الفاشي الفرنسي دارلان علی شمال أفريقيا بعد أن قام بتأييد قوات الحلفاء رغم انضمامه لحكومة فيشي فيما سبق.

وحاول وزير الخارجية الأمريكي هنري ستيمسون إيصال أحد زعماء قادة الفاشية في أعقاب سقوط إيطاليا في الحرب العالمية كدينو غراندي للسلطة واصفاً إياه بالمعتدل في الفاشية وأنه أضطر الإنضمام للفاشية بسبب تطرف الشيوعيين.

ونالت أمريكا من النازية والفاشية ما لاقت في خلال الحرب العالمية الثانية التي لم تعتبرهما أعداء حتی أصبحوا معادين لها كما كان ذلك من الفاشية اليابانية في ذلك الوقت.

علی المسلمين ان يتوقفوا عن جلد أنفسهم ويضعوا أصابعهم في عيون كل الذين يتحدثون عن فكر المسلمين وأنهم سبب رئيسي بما يحصل من إعتداءات في الغرب التي ما كانت لتحصل لولا الدعم الغربي للمخابرات والأنظمة التي تدعمهم ولولا المصالح الاقتصادية التي تربطهم بهم ولولا العداء للأنظمة الجمهورية التقدمية في الدول الإسلامية والعربية وبشكل تفصيلي أكثر للدول التي لم تكن تابعة للنظام الرأسمالي الغربي ومصالحها في المنطقة.

فمن غير المعقول ان تفتح طريقهم في سرت حيث كانت تعاني الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة الإنفلونزا قبل أشهر من تحالف فرنسا والجهاديين الإسلاميين ثم تشتكي منهم في نيس وليون !!