On the “Forget September and February” Dialogue

حوار الطغاة في غياهب السجون

libye-al-hadba-prison
ميلاد عمر المزوغي

التصريحات التي ادلى بها مؤخرا احد اركان النظام السابق عقب خروجه من السجن حول انعقاد جلسات حوار بين سجناء الهضبة والسجانين ,خاصة ان من بين السجناء من حكم عليه بالاعدام,يدل وبما لا يدع مجالا للشك بان من يتولون الحكم اليوم قد اقتنعوا بأنهم قد اخذوا ما يريدون من اموال الشعب, تبذيرا وتحويلات الى حساباتهم بالخارج وخاصة الى تركيا الملاذ الامن لهم, وقبلتهم التي ينشدونها كلما احسوا بضيق,ونالوا من الجاه والسلطان ما جعل العالم باجمعه يشهد لهم بأنهم كالجراد قد اتوا على الاخضر واليابس, ولا يقلون خطورة عن تنظيم الدولة, لكنهم يعملون في اطار المسموح به غربيا ليظلوا تحت عباءته,وليدافع عنهم وقت المحن , فيقيهم العقوبات الدولية نظير ما ارتكبوه في حق البلد, بشرا وحجرا.

جلوس السجانين مع السجناء يظهر بأنهم غير قادرين على حكم البلد وفق الادوات الديمقراطية, فالجماهير قد القت بهم على قارعة الطريق بعد ان منحتهم عديد الفرص لتصويب المسار,ولكن الطبع يغلب التطبع, ومن المستحيل عليهم التخلي عن افكارهم التكفيرية والاقصائية, فالجرائم التي ارتكبوها خلال فترة حكمهم.

وفي قراءة مبسطة عن مخرجات الحوار:” العفو الشامل عن كافة الليبيين من تاريخ 1/ 9 / 1969 وإلي تاريخ التوقيع على هذه الوثيقة”، يدل على ان اعداد المجرمين الذين يمثلون السلطة خلال الخمسة اعوام الماضية قد فاقت كل تصور وبالتالي الحؤول دون مقاضاتهم, اما عن العزل السياسي, فقد اصبح من الماضي وفق مقررات مجلس النواب ولم يعد هناك داع للتطرق اليه,اما عن عودة المهجرين والنازحين وحل مشاكلهم,فانه تحصيل حاصل لما يشهده البلد من حراك شعبي قد تفطن لما يحاك ضد الوطن وأصبح لزاما على السلطات الجديدة ان تعيدهم الى ديارهم والتعويض لهم عما ارتكب في حقهم من جرائم ومآسي ,اما عن إخلاء كافة السجون من السياسيين فهو اشارة واضحة على ان القابعين في سجون الميليشيات, لم يدخلوها نتيجة جرائم ارتكبوها,بل لأنهم عملوا مع النظام بكل مهنية .

طغاة اليوم يريدون من الحوار ان يخرجوا من المشهد الدموي بأمن وسلام, والظهور امام الشعب الليبي بأنهم قد (عتقوه) من حكم الطغاة,وان لهم الفضل في قيام انتخابات برلمانية ومحلية وان شاب بعضها التدليس, من خلال الاتيان بأناس كانوا الى الامس القريب مطلوبين للعدالة الدولية وقد ارتكبوا افظع الجرائم بحق شعوب العالم من خلال انضمامهم لتنظيم القاعدة.فأصبح هؤلاء المجرمون يقودون احزابا سياسية المظهر,مذهبية وجهوية المحتوى, يحتفى بهم في سرادق اصحاب النعمة عليهم.

لقد مدد الطغاة الجدد لأنفسهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا, صالوا وجالوا,انتشوا بدماء الابرياء , سعدوا بسماع صراخ اليتامى والثكالى والأرامل والمعوقين,وان ليس امامهم إلا اخلاء الساحة السياسية لمن يستطيعون تقديم افضل الخدمات للشعب,اما بخصوص الفقرة: “هذا الاتفاق لن يكون ساريا الا بعد ان يحظى بموافقة الغالبية من الطرفين”,فأقول بان الطرفين لا يمثلان كل الليبيين,بل ان المتضررين هم من خارج الاصطفاف,يعيشون حياتهم البسيطة ولا يرضون بالضيم,ولا يسعون الى تقلد المناصب, وبالتالي فالعفو العام وان صدر من اعلى سلطة تشريعية في البلد لا يلغي المطالب الشخصية للمتضررين,لينال كل جزاءه وليكون عبرة للآخرين,عندها وفقط ستتحقق العدالة وينعم البلد بالرخاء ويكون الجميع اسوياء وسواسية امام القانون.


Text of the Agreement Between the “Forget September and February” Movement – Arabic and English
Interview with Mohammed Abu Alqasim Azwai on the LIFG Proposal